احجار شطرنج 'اسرائيلية' تحت طلب الولايات المتحدة

احجار شطرنج 'اسرائيلية' تحت طلب الولايات المتحدة
الخميس ١٩ مايو ٢٠٢٢ - ٠٧:٥٥ بتوقيت غرينتش

يقال ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي وافقت مؤخرا على اطلاق يد المتشددين الصهاينة بالسماح لهم بتمرير ما تسمى بـ"مسيرة الاعلام" الاسرائيلية بالبلدة القديمة المحتلة، ويقال ايضا ان الولايات المتحدة بصدد الموافقة على رفع 5 جماعات إرهابية من قوائم الإرهاب، في مقدمتها حركة "كاخ" الصهيونية المتطرفة.

العالم - يقال ان

تعتبر مسيرة الاعلام" الاسرائيلية العنصرية وهي (مسيرة سنوية للاحتفال بذكرى يوم النكبة)، أو ما يسمى بـ(ذكرى إحتلال "إسرائيل" للقدس)، ضمن خارطة لعبة الشطرنج الاستحواذية التي تحركها الولايات المتحدة بدفع من اللوبي الاسرائيلي في واشنطن، حيث تمارس الولايات المتحدة شتى السياسات الهجومية المكملة لحروبها التوسعية من خلال استثمار الأرقام المتفرقة للارهابيين في شتى بقاع العالم وزجها في اتون الارهاب الدولي الاميركي ضمن سياسة (ملئ الفراغات) و(سد النقص) الناجم عن اي خلل في خارطة العالم لغير صالح اميركا والكيان الاسرائيلي.

الذريعة التي تذرعت بها الولايات المتحدة في اطلاق يد المتطرفين الصهاينة من حركة "كاخ" العنصرية هو انها لم تعد موجودة وغير نشطة "حسبما ابلغ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن" الكونغرس الاميركي الذي هو وكافة المؤسسات التشريعية والسياسية الاميركية اداة طيعة بيد اللوبي الاسرائيلي، حيث من المرتقب أن تعلن الولايات المتحدة رسميا عن شطب المنظمات الخمس من قائمة الإرهاب الأسبوع القادم.

بين اوكرانيا وتل ابيب

تحريك أحجار شطرنج الارهابيين المتطرفين الصهاينة من حركة "كاخ" العنصرية الاسرائيلية واطلاق أياديهم في الكيان الاسرائيلي يأتي تزامنا مع ما كشفته صحيفة "كومسومولسكايا برافدا"، نقلا عن مصادر للاستخبارات الروسية، عن عزم أميركا نقل احجار شطرنج اخرى من مسلحي جماعة "داعش" الوهابية الارهابية المتطرفة من سوريا الى اوكرنيا للقتال ضد روسيا.

تحريك ارهابيي جماعة "داعش" الوهابية و"اغلبهم من اصول قوقازية ومن اسيا الوسطى"، يأتي ضمن سياسة اميركا بملئ الفراغ الناجم القتال الروسي في اوكرانيا واحتياج الاخيرة لمقاتلين يدافعون عن حيثياتها امام روسيا، رغم حاجة الكيان الاسرائيلي واميركا الى تواجدهم اساسا في منطقتنا وتحديدا في سوريا لنفع الكيان الاسرائيلي من خلال زعزعة امن واستقرار سوريا، في وقت لا تزال القوت الاميركية المحتلة تباشر حتى اليوم في نقل احجار الشطرنج من ارهابيي "داعش" عبرلا الاراضي السورية الى العراق.

خارطة الوقائع الميدانية على الارض تشير الى انه في نيسان/ابريل الماضي، تم "بمشاركة أجهزة المخابرات الأمريكية"، اطلاق سراح حوالى 60 مقاتلا من جماعة "داعش" الارهابية تتراوح أعمارهم بين 20 و 25 عاما من سجون يسيطر عليها الأكراد السوريون، ثم تم نقلهم إلى القاعدة العسكرية الأمريكية في "التنف" في سوريا، الواقعة بالقرب من الحدود مع الأردن والعراق، للتدريب القتالي تمهيدا لنقلهم لاحقا إلى الأراضي الأوكرانية".

"التنف".. قاعدة للارهاب

سياسة تحريك احجار شطرنج الارهاب وملئ الفراغ الاميركية دفعت بالولايات المتحدة الى تحويل قاعدة "التنف" العسكرية ومحيطها في سوريا ومنذ فترة طويلة "وفقا للاستخبارات الروسية الخارجية"، إلى مركز إرهابي، حيث يجري إعادة تدريب ما يصل إلى 500 من الدواعش وغيرهم من التكفيريين وتعطى الأولوية للمقاتلين من دول القوقاز وآسيا الوسطى.

تهدف المفارز الخاصة التي تم تشكيلها منهم بشكل أساس إلى تنفيذ أعمال تخريبية وإرهابية ضد القوات المسلحة الروسية في سوريا، والآن أيضا في أوكرانيا".

ما كشفته الصحيفة الروسية، لم يضف جديدا لما هو معروف من العلاقة التي تربط امريكا واجهزة المخابرات في الدول الغربية وبعض الدول العربية والكيان الاسرائيلي، وبين الجماعات التكفيرية بدءا من القاعدة وانتهاء ب"داعش"، فهذه العلاقة كانت مكشوفة منذ الحرب في افغانستان، وانكشفت وبشكل فاضح في الحرب التي فرضها الثلاثي المشؤوم، الغربي الاسرائيلي العربي الرجعي، على سوريا منذ عام 2011.

ما ذكرته الصحيفة، يؤكد ان امريكا مستعدة لاستخدام أي وسيلة، بما في ذلك "داعش"، لتحقيق أهدافها الجيوسياسية، دون ادنى تفكير بعواقب مثل هذه السياسة الكارثية، على امن واستقرار حتى حلفائها الأوروبيين في المستقبل المنظور.

عود على بدء..

ان اطلاق اميركا يد حركة "كاخ" العنصرية المتطرفة المتزامن مع موافقة الاحتلال الاسرائيلي إطلاق يد نظرائهم المتشددين بالاراضي المحتلة بالسماح لهم بتمرير ما تسمى بـ"مسيرة الاعلام" الاسرائيلية العنصرية، انما هوتصعيد خطير لخطوات الارهاب المتزامن مع الذكرى السنوية الاولى لمعـركـة "سيـف القـدس" التي لازالت مشـرعة حتى اللحظة، حيث رسخت المقاومة الاسلامية الفلسطينية قواعد اشتباك جديدة لازالت تؤرق اميركا قبل المحتلين الصهاينة.

انها دعوة علنية تتوخى استفزازا مباشرا لمشاعر الشعب الفلسطيني المسلم وكافة الشعوب العربية والاسلامية، وتعتبر تصعيدا خطيرا ضد هُوية وقيم ومقدسات المسلمين.

في هذا الصدد يوقل الأكاديمي والمتخصص في الاعلام السياسي الدكتور مكرم خوري، ان المؤسسة الصهيونية لا تحترم القوانين الدولية وان عدم الاحترام ليس إلا استراتيجية صهيونية تم بناؤها وبلورتها لمدة عقود وهم يطبقونها بحذافيرها الآن.

السيد ابو ايمان

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف