خفايا الايام الاخيرة قبل مسيرة الاعلام 

خفايا الايام الاخيرة قبل مسيرة الاعلام 
الخميس ٢٦ مايو ٢٠٢٢ - ٠٧:٣٣ بتوقيت غرينتش

على مدار الايام الاخيرة لم يعد دور السفير القطري العمادي يقتصر على حمل اموال المنحة القطرية الى قطاع غزة وانما زاد عليه دور جديد هو حمل رسائل باتجاه واحد من حكومة الكيان الى المقاومة بانها غير معنية بالتصعيد وانفجار الاوضاع وبانها ستسعى بكل ما اوتيت من قوة الى منع تجاوز حدود المسيرة التي ستنطلق يوم  الاحد المقبل وستصل الى ساحة باب العامود في مدينة القدس المحتلة وهو الباب الرئيس المؤدي الى البلدة القديمة.

العالم - قضية اليوم

ووفق ما نقلته صحف "اسرائيلية" ومواقع قريبة من مراكز صنع القرار فان المستوى الامني "الاسرائيلي" حذر المستوى السياسي من مغبة خروج المسيرة عن المعتاد ووصولها الى ابواب الحرم القدسي الشريف الامر الذي سيؤدي الى تدهور الامور وانحدارها نحو التصعيد، واحدى الرسائل التي حملها العمادي الى قطاع غزة كانت ان الامن الاسرائيلي يعمل على ضبط المسيرة وانه غير معني بتصعيد او اشتباك في هذه المرحلة وهذا يشترك به مع المستوى السياسي ، الى جانب القطريين كان المصريون عبر جهاز مخابراتهم ايضا يجرون اتصالات مع المقاومة الفلسطينية وينقلون لها رسائل اسرائيلية وصلتهم بشكل عاجل تحمل ذات المعنى ، وفيها ايضا بعض التفاصيل الاخرى التي تتعلق بالوضع في القطاع والتسهيلات المقترحة في الايام المقبلة ، المصرييون ايضا طلبوا من فصائل المقاومة اعتماد سياسية ضبط النفس لان مصر غير معنية بتفجر الصواعق او بانجرار غزة تحديدا نحو حرب حتى ولو كانت محدودة لان الاجواء المصريه لا تحتمل اي خروج عن المالوف ، ورغم قوة الضغط المصري والقطري على المقاومة الا ان مصادر من داخل حركتي حماس والجهاد اكدتا ان الرد كان الاستعداد لاي تطورات وبان المقاومة ستكون جاهزة للرد على اي استفزاز وبالفعل كان هناك تعبئة في الاذرع العسكرية في الساعات الماضية تحسبا لاي طارى، الملاحظ فيما سبق ان الاحتلال هو من يطلب التهدئة والملاحظ ان حاملي الرسائل يستجدون ردا من المقاومة او وعدا بعدم التصعيد وهذا بحد ذاته دليل على تغيير المعادلات وسقوط نظرية الردع الاسرائيلية وامتلاك المقاومة لهذه النظرية ، الملاحظ ايضا هو تجاوز السلطة الفلسطينية في رام الله في اي محادثات او اتصالات بمعنى حتى ابلاغ السلطة بصفتها سلطة بما يدور في الكواليس لم يعد قائما وقد تقول السلطة بان السبب هو ان قطر هي من يحمل ملف الاتصالات وان الامر يعود الى حسن العلاقات القطرية الحمساوية فتاتي الاجابة وماذا بالنسبة لمصر الحليف الرئيس للسلطة، الحقيقة ان السلطة لم تعد تملك اوراقا حقيقية في القطاع وعليه فان من يتخلى عن اوراقه يتخلى عن دوره ، اما الملاحظة الاهم فهي الشعور الاسرائيلي بالدونية امام المقاومة فمجرد انك تقدم المبررات والاعذار بعد ان كنت تهدد وتتوعد فهذا يعني انك بدات تشعر بالضآلة اما الاخر الذي كنت بالامس تتوعده واليوم تستجديه ، ما قبل مسيرة الاعلام بيومين اثبتت المقاومة انها اصبحت تملك ما يجعل العالم يتحدث اليها ويفاوضها واثبتت ان نظرية الرأس المرفوعة هي التي تفرض على الجميع ان ياتي اليك وان فرضية الراس الجاهزة للمقصله تجعلك بلا اهمية لدى العالم الذي لا يحترم الا القوي .

فارس الصرفندي

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف