هل بامكان عمليات الاغتيال الاسرائيلية ابعاد شبح الضربة الايرانية المقبلة؟

هل بامكان عمليات الاغتيال الاسرائيلية ابعاد شبح الضربة الايرانية المقبلة؟
الخميس ٢٣ يونيو ٢٠٢٢ - ٠٦:٣٢ بتوقيت غرينتش

تحاول تل ابيب تصعيد هجماتها عبر اكثر من وسيلة وخصوصاً في الفترة الاخيرة عبر استخدام شبكات موزعة داخل اايران وقد تم القبض على العديد منها، وعبر ايضاً طائرات مسيرة لاستهداف المنشآت النووية في اطار استراتيجية تسميها الاخبطوط وهي محاولة نقل المعركة الى داخل الاراضي الايرانية.

العالم- ما رأيكم

يرى مراقبون ايرانيون ان الحرب باتت مستعرة بين ايران والكيان الاسرائيلي في العديد من المجالات، ماعدا المجال العسكري.

واكدوا ان وكالة تنسيم المقربة من الحرس الثوري الايراني، ذكرت في تقريرها انه خلال الشهر الاخير وبعد اغتيال الضابط في الحرس الثوري صياد خدائي، وقع 29 حدثا امنيا وعسكريا واغتيالات وتفجيرات وحرائق وعمليات قرصنة وقطع للسكك الحديد داخل الكيان الاسرائيلي.

واوضح هؤلاء المراقبون، ان الرد الايراني يأتي سريعاً على الاحتلال الاسرائيلي الذي لا يعلن بشكل رسمي بانه يقوم بعمليات اغتيال داخل طهران، وان الاخيرة كذلك تستخدم نفس الآلية ولا تعلنها رسمياً، مشيرين الى ان وكالة تنسيم عندما تنشر تقريرها تصبح الصورة واضحة للجميع، بان هناك ايادي بشكل مباشر او غير مباشر ترتبط بايران هي من تقوم بذلك ولديها القوة على تنفيذ ذلك، وان هناك عمليات في المستقبل ستضرب مفاصل اقتصادية وامنية وحيوية جداً داخل الكيان الاسرائيلي.

واضافوا، ان كيان الاحتلال يقوم كل ما بوسعه ولهذا يلجأ الى عمليات اغتيالية والتي لا تنجح دائماً، عبر عملاء له داخل ايران يتعاونون معه، كما يحاول الاحتلال من خلالهم اختراق المنشآت النووية الايرانية المحصنة جداً، لكن المخابرات الايرانية تحبطها.

خبراء عسكريون اكدوا من جانبهم، بان جميع انواع الحروب سارية منذ امد بين كيان الاحتلال الاسرائيلي وايران، منها الحرب النفسية والاقتصادية والسايبرية الجارية حالياً.

وقالوا ان هناك ايضاً حرباً استخباراتية اسرائيلية وصفوها بالتخريبية ومنها الاغتيالات، واوضحوا ان تقرير "سي ان ان" ذكر بالتفصيل ان كيان الاحتلال قد تجاوز الخطوط الحمر ويمكن ان تتطور الحرب الاستخباراتية الاغتيالية لحرب ميدانية المحظورة من قبل امريكا.

واكد هؤلاء الخبراء، ان الولايات المتحدة الامريكية على علم ما يفعله الاحتلال لكن ليس بالتفاصيل، فواشنطن منذ زمن اعطت ضوءاً اخضر للاحتلال ليقوم بحرب استخباراتية تخريبية الى جانب الحروب الاخرى، دون الحرب الميدانية والتي تعتبر خطاً احمر واحدثت جدلاً داخل امريكا لانها ليست مستعدة للتورط بحرب مع ايران يمكن ان تشعل المنطقة بأسرها.

بدوره، اكد خبراء بالشؤون الاسرائيلية، ان الاحتلال الاسرائيلي لديه هاجس امني مهم، وتحديداً الملف الايراني وهو الاكثر خطورة بالنسبة له ويحتل مساحة نقاش كبيرة.

ولفتوا الى ان هناك مخاوف من ان الخلافات الداخلية في كيان الاحتلال ستؤدي الى عدم القدرة على مواجهة ايران وان تبجحه القيام بعمليات اغتيالية سيكون مردوده سلبي على الامن الاسرائيلي، حيث يدور نقاش حاد داخل الكيان الاسرائيلي حول متى وأين سيكون الرد الايراني؟ ومتى ستشتعل الجبهات ضد الاحتلال؟ ولهذا يحاول الكيان الاسرائيلي قدر الامكان من خلال عمليات الاغتيال ان يبعد شبح الضربة الايرانية المقبلة، لكن الكل يجمع بان الاحتلال الذي يدعي بانه يتبع استراتيجية الاخبطوط لمعالجة هواجسه الامنية، انما هو لا يمتلك لا استراتيجية ولا حتى تكتيك بالتعاطي مع الملفات المختلفة بما فيها الملف النووي الايراني، لان هذه السياسة ستؤدي الى تقريب مواجهة يخشاها الاحتلال الاسرائيلي وستكون قاسية ومؤلمة، خاصة بعد تأكيد المسؤولين الامنيين الصهاينة بان كيانهم لا يمتلك اصلاً حتى القدرة اللوجستية على مهاجمة العمق الايراني عسكرياً.

ما رأيكم..

الحرب الامنية السايبرية المستعرة بين تل ابيب وطهران الى أين ستؤدي؟

لماذا يبدو الكيان قلقا من منسوب الرد عليه بحيث يتخطى الخطوط الحمر؟

كيف يقرأ الرد الإيراني بالهجوم السيبراني، والقبض على شبكة عملاء للموساد؟

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف