في لقاء خاص مع قناة العالم..

البطش يكشف عن الضمانات التي قدمها الوسيط المصري لوقف إطلاق النار

الثلاثاء ١٦ أغسطس ٢٠٢٢ - ٠٤:٣٥ بتوقيت غرينتش

أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي خالد البطش أن سرايا القدس وبفضل الله سبحانه وتعالى استطاعت ان تقوم بدورها وواجبها حيث ارسلت رسائل واضحة للإحتلال ان المقاومة حية وقادرة على أن تقف في وجه المشروع الصهيوني وانها لن تترك أحد أفراد الشعب الفلسطيني يغتاله العدو الصهيوني دون رد مهما كان حجم وتكلفة هذا الرد.

العالملقاء خاص

وفيما يلي النص الكامل للحوار الذي أجرته قناة العالم مع عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي خالد البطش في برنامج " لقاء خاص":

دلالات عنوان معركة "وحدة الساحات"

العالم: مادلالات عنوان معركة "وحدة الساحات"، وهل ترون انكم أصبتم الهدف في هذا العنوان؟

البطش: بسم الله الرحمن الرحيم، اتوجه بالتحية أولا الى أرواح الشهداء القادة، الشهيد العزيز تيسير الجعبري قائد المنطقة الشمالية في سرايا القدس، والى رواح الشهيد القائد خالد منصور قائد المنطقة الجنوبية في سرايا القدس لدينا البطلين الكبيرين ولأرواح الشهداء رأفت شيخ العيد وزياد المدلل وسلامة عابد ولكل الشهداء من أبناء شعبنا الذين قضوا في معركة وحدة الساحات.

هذه المعركة جاءت امتدادا للنتائج التي تحدث عنها سابقا في معركة سيف القدس عندما قلنا ان احد تجليات معركة سيف القدس ونتائجها المعلنة والواضحة انها ربطت بين ساحات العمل الوطني الاسلامي على أرض فلسطين اولا وربطت بين ساحات العمل الوطني على ارض فلسطين ومكونات المقاومة في الخارج.

وبالتالي هذه المعركة هي استمرار لمعركة سيف القدس حيث كان أحد أبرز نتائج معركة سيف القدس وحدة الساحات، المعركة اطلقت عليها هذه التسمية حتى نستكمل معا معركة وحماية المقدسات ونستكمل ربط المعادلة لنقول ان كل مكونات الشعب والأمة وفي مقدمتها ابناء الشعب الفلسطيني معركة تحرير لمواجهة المحتل الصهيوني وهذه هي وحدة الساحات.

حيث اردنا أن نقول للمحتل انه من غير المسموح له ان يستفرد بأي ساحة من ساحات المقاومة ومساحات الشعب الفلسطيني لا في الضفة ولا في القدس أو الداخل، ومن غير المسموح ايضا ان تبقى اي ساحة لوحدها في هذه المعركة، وبالتالي هذه دلالات التسمية وأسبابها.



هل سيكون هنالك معركة كبرى يعد لها تتدخل فيها كل الساحات؟

العالم: البعض يسأل عن وحدة الساحات فيما يتعلق المناصرة للشعب الفلسطيني حتى نضع النقاط على الحروف اي عندما يتحدث الأخوة في الجهاد الاسلامي وابرز قادتها عن أي معركة سيكون هنالك تدخلا فيها من كافة محاور المقاومة، فهل ترون ان عدم تدخل محور المقاومة في هذه المعركة له ما يبرره وان هنالك معركة كبرى ربما يعد لها تتدخل فيها كل الساحات؟

البطش: نحن لم نطلب من أحد ان يقف معنا أو يساهم في المعركة لاننا كنا على ثقة اننا قادرون على نديرها وحدنا وبالتالي ليست هذه المعركة التي نريد كل القوى ان يشاركنا فيها فهذه معركة فرضتها الظروف لان العدو اذهب ارتيابها باغتيال الشهيد تيسير الجعفري وشهداء المنطقة الشمالية وبالتالي السرايا خاضتها من اجل حماية الموقف لكن هذه المعركة لا تحتمل كل المقاومات وحلف القدس ومحور القدس.

وبالتالي هذه المعركة خاضتها سرايا القدس وحدها ، ولم نكن بحاجة في هذه المرحلة الى ان تتدخل كل قوى المقاومة بما فيها حزب الله محور المقاومة، وحلف القدس، ان المعركة التي نحتاجها لكي نكون جميعا معا في تقاطع بين المقاومة هي معركة "التحرير والعبور" وهذه المعركة هي محل نقاش مستمر بين كل الحلفاء وبين كل مقومات العمل الاسلامي سواء في داخل فلسطين أو في خارجها.

ففي هذه المعركة سرايا القدس وبفضل الله سبحانه وتعالى استطاعت ان تقوم بدورها وواجبها حيث ارسلت رسائل واضحة للعدو ان المقاومة حية وقادرة على أن تقف في وجه المشروع الصهيوني واننا لن نترك احد أفراد شعبنا يغتاله العدو الصهيوني دون رد مهما كان حجم وتكلفة هذا الرد.

الجهاد الاسلامي ترد كيد الاحتلال الذي حاول ضرب علاقتها مع حركة حماس

العالم: كيف استطعتم ان تحافظوا على العلاقات الوطنية مع كافة الفصائل الفلسطينية، حيث تحدثنا في ان وحدة الساحات لها علاقة بوحدة الجغرافيا المقاومة في المنطقة وحدة العلاقات الوطنية ما بين فصائل المقاومة كيف استطعتم أن تردوا كيد الاحتلال الى نحره في محاولته لضرب العلاقات البينية بينكم وبين حركة حماس تحديدا؟

البطش: لنعد الى تسمية اهداف المعركة التي اطلقها العدو على غزة وحتى تكون الناس قد فهمت الذي حصل عندما اعلنت سرايا القدس حالة الاستنفار بين صف مقاتليها جاء ذلك على اثر خبر اطلاق النار على الشيخ بسام السعدي في جنين وعندما وصل الخبر من حاضنة الشيخ بسام على اطلاق النار عليه في غرفته غرفة الضيافة.

هذا يعني أن العدو قد اطلق النار عليه من مسافة صفر اي أن الأمر قرأ كمحاولة اغتيال وقد رأينا الدم في منزل الشيخ بسام وخرج بعض المتحدثين من جيران الشيخ بسام يقول أن اطلاق النار تم من قبل قوات الاحتلال على الشيخ بسام حيث قرأت المسألة على أنها اغتيال ومن هنا أعلنت سرايا القدس الاستنفار انتظارا للحظة التأكد اغتيال الشيخ بسام السعدي.

وبالتالي بقي الأمر في حالة استنفار حتى يوم الجمعة، حيث تدخل الناس والوسطاء المصريين مشكورين، من أجل اعادة الأمور الى طبيعتها وقلنا يومها أننا نستفيد من هذا الاستنفار من أجل اطلاق سراح خليل عواودة والذي قرر العدو الصهيوني أن يميته جراء اضرابه عن الطعام.

العدو استبقنا جميعا وقرر التصعيد اكثر باتجاه اغتيال الشهيد القائد البطل تيسير الجعبري ورفاقه ومن هنا بدأت الجولة من القتال وبالتالي وضصع بينيت وغانتس ولبيد أهدافهم في هذه المعركة ومن أبرز اهداف هذه المعركة هي التالي:" فصل الساحات حيث أن العدو بعد أن اطلق معركة فصل الساحات وكان يستهدف وحدة الساحات فقمنا بالرد بوحدة الساحات كأحد مخرجات معركة سيف القدس.

والهدف الثاني في هذه المعركة هي دق الأسافين بين حركة الجهاد الاسلامي وحركة حماس وتحديدا بين مقاتلي سرايا القدس وكتائب القسام والهدف الثالث تصفية حساب حركة الجهاد الاسلامي التي بدأت تتوسع في الضفة الغربية وبدأت تنتشر كتائبها المظفرة في كل أنحاء الضفة الغربية، والهدف الرابع هو الدخول في انتخابات الكنيسيت الاسرائيلية القادمة على دم أبناء الشعب الفلسطيني ودم قادة سرايا القدس، وهنالك اسباب أخرى ليست محل نقاش الآن.

لكل هذه الاسباب المطلوب منا كحركة الجهاد الاسلامي أن نكون معولا بيد بينيت ولبيد وغانتس لكي نضرب ونشق الصف الوطني وان نساهم في فكرة انجاح هذه الفكرة في دق الاسافين والمطلوب منا ان نضع في وجه كل اسفين لـ"اسرائيل" صخرة وطنية حاجزا وطنيا يمنع دق الاسافين.

وبالتالي لن نسمح للمحتل بأن يحقق مآربه بدق الاسافين أو تمزيق الصف الوطني وبالذات بين حماس والجهاد الاسلامي، بصرف النظر عن كل التحليلات والمواقف نحن لن نكون أداة بيد غينيتس ولا بيد رئيس الموساد ولن نقبل أن يكون اي فلسطيني أداة بيد المحتل الاسرائيلي من أجل توسيع أومن اجل شرخ الصف الوطني وبالتالي اذا كان لديهم أهداف دق الاسافين والتصدي لهذا العدوان بالعكس هو من أجل حماية الجبهة الداخلية من أي خلل يعتري صف المقاومة الوطنية الفلسطينية.

خسارة الكيان الصهيوني بمعركته في قطاع غزة

العالم: بعض التحليلات حتى الاسرائيلية تقول بان الاحتلال ربما ربح عسكريا في هذه المعركة لكنه خسر سياسيا فما تفسيركم لهذا الأمر؟

البطش: برأيي أن الاحتلال قد خسر عسكريا وسياسيا لان العدو يعتبر"دولة نووية قوية"، ولا يوجد اي شبه بيننا في القوى مع المحتل، فالكيان المحتل يملك 400 رأس نووي، وقد فرضت أمريكا هذا الكيان الاسرائيلي على المنطقة جمعاء واحتل فلسطين في عام 1948 في أقل من اسبوع وأكمل جريمة احتلالها في أقل من 6 ساعات ووصلت قواته الى حدود دمشق والى قناة السويس واقتلعت كل فلسطين التاريخية.

وبالتالي هذه الكيان لم يواجه من؟ يواجه اصحاب الارض ويواجه اصحاب الارض و التراب، يواجه الفلسطيني التي يقول فيه المحتل انه شعب غير موجود، وانه ارض بلا شعب لشعب بلا أرض، وبالتالي عندما نقول أن هذا المحتل يواجه غزة يهاجم المقاومة في غزة على وجه الخصوص أو يهاجم جنين أو يهاجم سوريا أو لبنان، ثم لا يحقق اهدافه فقد فشل وعندما نحن مستضعفين او القوة المقاومة الشعبية عندما نصمد ونمنع من تحقيق أهدافه فنكون قد ربحنا المعركة.

قدمنا 46 شهيد حتى الآن وفي مقدمتهم الشهداء الكبار والعظام ومنهم الشهيد خالد منصوري والشهيد تيسير الجعبري وغيرهم من الشهداء لكن نتيجة المعركة كان لصالحنا لاننا كشفنا العدو ووصلت صواريخ المقاومة الى 58 بؤرة استيطانية بما فيها من أهم المدن مثل تل أبيب نتانيا والقدس ومطار بن غوريون حيث وصلت صواريخ المقاومة في غزة دون أن تراها القبة الحديدية ودون أن تخرج صواريخ لتعطيلها.

ان هذه المعركة أثبتت أن هذا العدو هش رغم كل ما يتمتع به من قوة مفرطة لكن المقاومة على قدر الجهاد الاسلامي استطاعت أن تحرج هذا العدو واستطاعت أن تقود العالم العربي والاسلامي لان هذا العدو يجب ان لا تعطوه كل أوراق القوة وكل مسوغات الوجود حيث أن هذا العدو بحركة كالجهاد الاسلامي لوحدها تقاتله 3 أيام فتصوري لو أن الأمة تقاتل هذا العدو فانه لن يصمد.

وبالتالي ربحنا ثقة شعبنا وثقة مقاومتنا وكشفنا ظهر العدو حيث وصلت صواريخ سرايا القدس والمقاومة الى أبعد نقطة والصور الآن بدأت تنتشر لتظهر حجم الدمار الكبير الذي لحق بالمستوطنين ولحق بالاحتلال خلال الجولة حيث ان الأمم المتحدة تعترف أن أكثر من 70 اصابة وقعت جراء الصواريخ وهو تقرير "توينيسلاند" في الأمم المتحدة وتحدثوا عن وقوع 13 قتيل بطرق مختلفة مع وجود تعتيم اعلامي.

والفيديوهات بدأت تصل الى الداخل تظهر مدى قوة وبأس المعركة وان صواريخ المقاومة التي ضربت القدس ونتانيا وكل مستوطنات الغلاف كان لها الأثر القوي في ارغام العدو على القبول بوقف اطلاق النار وعلى الاستجابة أيضا للدور المصري العزيز الذي تدخل من أجل انهاء المعركة.

كواليس الاتصالات للوصول للهدنة ووقف اطلاق النار

العالم: نريد أن نتحدث في كواليس الاتصالات التي جرت من أجل الوصول الى لحظة الهدنة خصوصا وانكم قلتم بشكل مباشر بالرد على اتصالات اممية وعربية، حدثنا عن كواليس الوصول الى لحظة وقف اطلاق النار أو الهدنة.

البطش: هذه ليست المرة الأولى نتوصل فيها لوقف اطلاق النار أو لتهدئة أو لوقف العدوان الأخير على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في كل جولة من الصراع تشن فيها "اسرائيل"على أبناء شعبنا يتدخل الوسيط المصري مشكورا، وانني واسماعيل هنية نعرب عن تقديرنا لدور مصر في وقف العدوان الأخير على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وللجهود التي بذلتها سلطنة عمان من أجل وقف العدوان والمجازر بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة هذا أولا.

وثانيا عندما اندلع العدوان على أبناء الشعب الفلسطيني واغتيال الشهيد تيسير الجعبري والشهيد سلامة عابد وبدأ القصف الجوي الاسرائيلي مركز في 44 غارة جوية على غزة كان جميعها على حركة الجهاد الاسلامي وموقعها فاتصل المصريون وعرضوا فكرة انه لابد من بذل الجهود لوقف العدوان على غزة ونحن في ثقافتنا رحبنا بأي جهود من أجل وقف العدوان حيث اتصل الجانب المصري مشكورا والجانب القطري مشكورا واتصلت الامم المتحدة مشكورة.

لكن جميع الادوار في الحقيقة كانت أدوارا قليلة التأثير ربما من جهة الجانب المصري هو الأهم والأكثر تاثيرا على الكيان المحتل ولو أن الأمم المتحدة مع الاسف تتحرك وكأنها جمعية خيرية تتحرك كجمعية حقوق للانسان وليست كمنظمة أممية أو دولية وللاسف تعمل وفق المشيئة الاسرائيلية.

لكن تحرك الجانب المصري تحرك بالفعل من أجل وقف العدوان وتعاطينا بإيجابية مع الدور المصري، والمصريون لم يدخروا جهدا في هذا الموضوع بصراحة، بل حرصوا على وقف العدوان لما عرضوا فكرة وقف النار انساني في يوم الأحد صباحا حيث رحبنا بذلك ونحن جاهزون لذلك واقترحوا علينا الساعة الرابعة لكن العدو رفض وقال انه يريد وقف اطلاق النار في الساعة السادسة والنصف صباحا وكل ذلك يحتاج لوقت من أجل اجراء الاتصالات حيث أن الاحتلال يريد وقف اطاق النار بوقت أبكر من ذلك.

وعندما لم يتمكن المصريون من وقف اطلاق النار الميداني طلبنا في الساعة التاسعة حتى نتمكن من تبليغ قواعدنا ومرجعياتنا التنظيمية وبالتالي فان الاسرائيلي عندما وجد ان ذلك لن يحقق له أهدافه كمسيرة المستوطنين رفض التهدئة الانسانية ولم يقبل ورفض ذلك في وجه الجانب المصري.

حيث اننا لا نستطيع القبول بتوقيت لا يتماشى مع قدرتنا على الضبط أو توصيل الفكرة وانا لست القائد الميداني للسرايا حيث توجد قيادة تتحرك وانا دوري للتحدث مع السياسيين والامم المتحدة وانقل ما أسمع عن المرجعيات الاخرى في الحركة وبالتالي لتصل المعلومات فإنها تحتاج لساعات.

وعندما أدرك الكيان انه لن يتمكن من فرض التهدئة في الساعة السادسة والنصف أفشل فكرة التهدئة الانسانية ورفضص ادخال اي مساعدات انسانية لقطاع غزة واستمر في القصف العشوائي على أبناء الشعب الفلسطيني وبالتالي أضاع فرصة التهدئة الانسانية بمعنى أن قرارنا كان تعاطينا الايجابي مع الجانب المصري في كل المراحل.

وبالتالي فان الجهاد الاسلامي في كل معركة لن تكون سببا في رفض العدوان على أبناء الشعب الفلسطيني نحن نسعى لحقن أي نقطة دم لاننا لا نريد ان نظهر وكأننا متعنتين أما أي قطرة دم تسيل في قطاع غزة ولذلك رحبنا بكافة الجهود ورحبنا بالامم المتحدة كذلك، حيث ابلغناهم باننا جاهزون ونرحب بكل جهد يفضي الى وقف اطلاق النار ويستجيب لمطالبنا.

ضمانات الوسيط المصري من أجل الهدنة

العالم: ما الضمانات التي قدمت من قبل الوسيط ويسأل المجتمع الفلسطيني هل نحن أمام هدنة يمكن اختراقها في أي لحظة؟

البطش: لا يوجد أي ضمانات مع المحتل الاسرائيلي وان يعود لاغتيال أحد من قيادات الجهاد أو حماس أوفتح او الشعب، حيث أن الكيان اغتال الشهيد نابلسي قائد كتائب الأقصى في وسط نابلس، فالعدو غادر ومجرم وبالتالي فإن الضمانات تكمن في قوة المقاومة وقدرتها على الرد فعندما يغتال الشهيد الجعبري تقصف تل أبيب وغيرها ليدرك العدو ان هذه الحركة هي جادة في الرد وبالتالي يعمل لها حساب وبالتالي بدون قدرة المقاومة على الرد لا توجد ضمانات لاننا في حالة اشتباك مستمر وصراع مستمرمع الكيان الاسرائيلي، فالضمانات هي البندقية والصاروخ.

وحتى نذهب لوقف اطلاق النار يوجد لنا بعض المطالب الانسانية اولا عودة الحياة الى غزة الى ما كانت عليه قبل الأحداث قيل شن "اسرائيل" عدوانها واغلاق القطاع بمعنى أن الناس في غزة محاصرة حيث شن العدوان عدوانا انسانيا والكترونيا وحاول أن يضع شرخا بين الحاضنة الشعبية والمقاومة.

ثانيا يوجد أسير اسمه خليل العواودة هذا الاسير متروك كون الكيان قد قرر قتل الاخوين العواودة، لانها تريد أن تنهي مسألة الاعتقال الاداري، ونحن قلنا للوسيط وغيره ان الاعتقال الاداري هو عبارة عن تركة بريطانية واذا الاسرائيلي يريد أن ينهي الاضرابات ينهي الاعتقال الاداري.

فالفلسطيني لا يخجل من جهاده ومن نضاله وبالتالي فعندما يذهبوا الى المحكمة على نضالهم وجهادهم او يذهبوا الى بيوتهم، وبالتالي أردنا أن نأتي بملف خليل عواودة لانقاذ حياته، وبالفعل اشترطنا على هذا الامر ان يكون الثاني مسألة العواودة بان تنقذ حياته ويعد الوسيط المصري مشكورا ببذل كل الجهود وتعهد والتزم امامنا بانه سيعمل على اطلاق سراح خليل عواودة وانقاذ حياته ونحن نثق بالجانب المصري جدا في هذا الموضوع وهي ليست المرة الأولى التي نعمل مع المصريين كما توجد مفاوضات غير مباشرة مع المحتل من اجل اطلاق سراح خليل عووادة ومها الاخرس وهناء الشلبي وكل المضربين والحل بهذه الطريقة.

وبالتالي اتفقنا مع الجانب المصري لانهاء هذا الموضوع حيث كان يفاوض الجانب الاسرائيلي وكل ما يقال خلاف ذلك فهو كاذب حيث انهم سيلتزمون مع الجانب المصري.

والعنوان الثالث هو بسام السعدي نريد أيضا اطلاق سراحه وأمن سلامته وهذا ما تعهدت به الامم المتحدة ان تعتبر بسام السعدي وخليل عووادة عهدة الامم المتحدة وقال المصريون اعطونا الوقت الكافي لمسالة بسام السعدي.

وبالتالي فان وقف العدون وعودة الحياة الى ما كانت عليه قبل العدوان وانقاذ حياة خليل وبسام كانت كافية من أجل وقف هذا العدوان في هذه الجولة من القتال، فنحن لم نفاوض الاسرائيلي نحن لدينا دولة كبيرة بحجم مصر نثق بجهودها وبالتالي هي التي تعهدت وسوف تفي ان شاء الله بوعدها لنا ونحن مجربين مع المصريين.

حسابات حركة الجهاد الاسلامي

العالم: انت قلت ان الاحتلال يريد ان يصفي حساب مع حركة الجهاد الإسلامي، الحساب ما زال مفتوحا..؟

البطش: ولا يغلق الحساب طالما هذا العدو على ارضنا، ونحن لن نغلق معه الحساب طالما انه يحتل ارضنا، هذا صراع مفتوح مع "اسرائيل"، والصراع مع المحتل هو تراكمي وليس بالضربة القاضية.

العالم: اذن الحساب بشكل مطلق ولا يتعلق بالمعركة هذه تحديدا؟

البطش: يتعلق بهذه المعركة وغير هذه المعركة.. يعني هو لا يريد للجهاد ان ينتشر في الضفة الغربية كتائب سرايا القدس، ولا يريد لأي فصيل آخر ان ينشئ كتائب كما انشأت سرايا القدس كتائبها في جنين ونابلس وطوباس، لا يريد ذلك، هو يريد ان يقطع العلاقة بين المقاومة وجمهورها، لان الضفة الغربية هي قلب المشروع الوطني الفلسطيني، والعدو يعتبر الضفة الغربية قلب مشروعه الصهيوني، يريد ان يقيم فيها دولته ويزرع المستوطنين، فتناقض المشروعين الرئيسين عمليا في الضفة الغربية والقدس.

وبالتالي نحن نريد الضفة ان تقف وان تعود لدورها الطبيعي، الضفة الغربية في انتفاضة الاقصى هي التي اسهمت بتحرير غزة، وبالتالي الضفة الغربية اذا قامت وعادت لدورها وخاصة بعد ما حصل في معركة السور الواقي، الضفة الغربية قادرة على وقف المشروع الصهيوني وعلى تحقيق ما لم تحققه من قبل اي منطقة اخرى في الصراع مع "اسرائيل".



توسع المقاومة في فلسطين المحتلة

العالم: وعلى ذكر الضفة الحبيبة نلاحظ ان هناك تمدد في الفعل المقاوم على الارض هناك، هل تبشر بخير هناك فيما يتعلق بالسرايا؟

البطش: اولا مرة اخرى تحية الى ارواح الشهداء جميل عموري وبريم النابلسي وشهداء سرايا القدس وكتائب الاقصى وكل الشهداء من كتائب القسام وغيره في الضفة الغربية، بلا شك ان عودة سرايا القدس للنشاط في الضفة الغربية وبالذات في جنين، رحمة الله على الشهيد جميل عموري الذي أسس كتيبة جنين.

بلا شك التقطت هذه الدعوة كل الاحرار في جنين ومن ثم في نابلس وفي الخيل ل وان شاء الله في كل المناطق، بحيث ان كل الشباب الفلسطيني الحر والشريف والذي لديه قدرة واستعداد للتضحية انضم لهذه الفكرة وبدأت تتسع الكتائب في الضفة الغربية، ونحن نأمل ان تشكل كل القوى كتائب مناظرة لكتائب سرايا القدس الضفة الغربية حتى تعود الضفة لدورها في حماية المشروع الوطني وفي التصدي للمستوطنين والتصدي للمشروع الاسرائيلي.



فعالية صواريخ المقاومة

العالم: اذا المقاومة تتمدد على الارض وفي نفس الوقت هناك تطور في اداء المقاومة وتطور في سلاح المقاومة، انا اريد ان اتحدث الآن عن تقنية الليزر التي يحاول الاحتلال ان يسوقها لشعبه ويخدعه بها، هو يقول انه بعد اربعة سنوات سيقضى على صواريخ المقاومة بفعل تفعيل تقنية الليزر، ما يردنا من تقارير بأنه حاول استخدامها في هذا العدوان كنوع من انواع التجريب، ولكنه زاد في اجرامه واوقع عد كبير من الشهداء من خلال انفجار بعض صواريخ القبة الحديدية، حدثني عن تفاصيل هذا الامر تحديدا وكيف تستعد المقاومة لمواجهتها؟

البطش: اولا "اسرائيل" يجب ان لا نستهين بقوتها ولا نعطي انطباعا وكأنها "دولة" ضعيفة، هي "دولة" قوية عسكريا ولكنها ممزقة داخليا، هي تمتلك القوة ونحن نمتلك الارادة، نمتلك ارادة القتال فيما تمتلك "اسرائيل" ملايين الطلقات والمدافع والراجمات والصواريخ النووية وغيرها وغيرها، ولذلك هي في اطار بحثها عن حماية جبهتها الداخلية سعت لأمرين؛ القبة الحديدية وكذلك تقنية الليزر، وهاتين التقنيتين استخدمتا في الحرب على غزة في الجولة الاخيرة.

فأصبح المواطن في غزة تحت 5 انواع من القصف الاسرائيلي، تحت قصف مدافع الميدان، وزوارق الاحتلال من البحر، وطائرات الاستطلاع، وطائرات الاف 16، وصواريخ القبة الحديدية التي كانت تقع على رأس المواطنين، وتقنية الليزر التي استطاعت ان تسقط بعض الصواريخ المحلية ايضا في المناطق السكنية، بمعنى القبة الحديدية في"اسرائيل" زادوا من عددها على خط الهدنة 48، وجهزوها بزاوية 45 درجة، تنطلق لصد القذائف الصاروخية من غزة فيضمنوا سقوطها على رأس المواطنين (الفلسطينيين).

فيصبح المواطن تحت خطر 5 او 6 اذرع عسكرية اسرائيلية تقصف في غزة، 190 غارة جوية فقط من طائرات الاستطلاع، مئات الطلعات من طائرات اف 16، الزوارق ومدافع الميدان، وصواريخ تامير، كل هذه الصواريخ سقطت على رأس الناس في غزة، وتقرير "ايكاد" الاخير يظهر مدى الثمن الكبير الذي دفعته الحاضنة الشعبية للمقاومة جراء هذه الصواريخ.

التفاصيل في الفيديو المرفق ...

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف