عاجل:

"اسرائيل" تهدد لبنان وتستجدي المقاومة.. خذوا ما تطلبون وجمدوا تهديد ايلول

الجمعة ١٩ أغسطس ٢٠٢٢
٠٥:١٢ بتوقيت غرينتش
تأخر عودة الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين إلى المنطقة لا يعني أن الأمور معقدة، وليس دليلاً على فشل المفاوضات، بل على العكس، ثمة مؤشرات كثيرة تدل على أن العدو بات في موقع المقر بمطالب لبنان، وكل التواصل القائم حالياً يركز على فكرة أساسية، وهي أن "إسرائيل" تريد ضمانة بتجميد حزب الله تهديده بضرب المنشآت في حال تعذر الاتفاق قبل منتصف أيلول.

العالم - لبنان

وصار مؤكداً لمطلعين في بيروت أن العدو بعث برسائل واضحة، عبر من يمكنه إيصالها إلى المقاومة، بأنه قبل بمطالب لبنان، ويحتاج إلى أسابيع قليلة لإنجاز اتفاق يرضي لبنان، وكل ما يريده الآن ضمانة من حزب الله بأن تهديد منتصف أيلول تعطل أو جمد. علماً أن الجميع ينتظر ما قد يعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه اليوم لمناسبة افتتاح معلم جنتا ضمن فعاليات احتفالات الحزب بمرور أربعين عاماً على انطلاقته.

المقاومة، من جانبها، تنظر بحذر شديد إلى كل ما يصل من جانب العدو، وهي ليست في وارد تقديم أي ضمانات قبل أن تتلقى الحكومة اللبنانية معطيات ونسخاً مكتوبة وواضحة وحاسمة حيال مطلبي الحقوق والترسيم وبدء الشركات العالمية العمل في كل الحقول اللبنانية.

وفي هذا السياق، كشف موقع «واللا» العبري أمس عن قرار بتوجه مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، للبحث في موضوع الحدود البحرية مع لبنان. ويبدو أن "إسرائيل" أكثر استعجالاً لحل سريع بينما يهتم الجانب الأميركي بتداعيات الاتفاق على الوضع في لبنان حيث لا ترغب واشنطن بمنح حزب الله صورة نصر جديدة، وهذا الأمر قد يؤدي إلى لعبة مماطلة وتسويف ما يبقي احتمالات المواجهة العسكرية لا تزال قائمة بقوة.

وكان لافتاً أمس، أن قوات الاحتلال أرسلت طيرانها للقيام بطلعات فوق مناطق الجنوب، بعد وقت قصير من نقل موقع «واللا» كلاماً لوزير الحرب بني غانتس، وكلام آخر لمصادر رفيعة في المؤسسة الأمنية تضمن إشارة إلى تقدير بإمكان أن يلجأ حزب الله إلى عملية ضد المنشآت الغازية "الإسرائيلية"، الأمر الذي يصعب تصوره إلا في حالة التسويف أو رفض الحق اللبناني أو المماطلة إلى حين فرض حقائق على الأرض، عبر بدء استخراج الغاز من كاريش.

لكن التحذير الإسرائيلي كما جاء، حمل في مضمونه تهديداً بأن أي مبادرة قد يقدم عليها حزب الله، سيتبعها رد إسرائيلي، وأن جيش العدو لن يتردد في الرد. أما غانتس فقد راكم على التهديد بما يمكن أن ينقل التموضع من الدفاع إلى الهجوم، إذ تحدث عما يشير إلى إمكان أن تبادر إسرائيل نفسها إلى الاعتداء «في حال تلقينا معلومات استخبارية مبكرة عن عملية يريد (حزب الله) شنها ضد "إسرائيل"».

بالتالي، عاد الجميع إلى السؤال المركزي: هل يشهد شهر أيلول المقبل، أو قبله وفقاً لتقديرات لا يمكن استبعادها، تصعيداً عسكرياً؟ أو تشهد المدة المتبقية اتفاقاً على تمكين لبنان من ثروته الغازية وحده البحري؟

"إسرائيل" تذعن وتطلب ضمانات

في ما يتعلق بالاتصالات الجارية بعيداً من الأضواء، علمت جريدة «الأخبار» أن العدو قبل بالمطالب اللبنانية لناحية تثبيت الخط 23 من جهة، وحق لبنان الكامل في حقل قانا من جهة ثانية. لكن ما هو أضافهم، يتعلق بأن العدو يريد الحصول على تفاهمات سريعة تشمل ضمانات بأن حزب الله لن يبادر إلى أعمال عسكرية ضد منشآته البحرية في حال تأخر الاتفاق لأسابيع إضافية. مع العلم أن الحكومة الإسرائيلية تتعرض لضغوط ذات طابع اقتصادي من الشركات العاملة في الحقول أو التي تريد استخراج الغاز لبيعه في أوروبا، وهذه الشركات تعتقد بأن على العدو إنجاز الترتيبات التي تسمح ببدء العمل في حقل كاريش كونه يحتوي على كميات تعد للتصدير فيما الكميات التي تنتج من الحقول الأخرى تحتاجها "إسرائيل" داخلياً.

عملياً تدرك حكومة العدو أن ما تطلبه الشركات العالمية، وما يحتاجه أمنها الاقتصادي، هو ضمان عدم حصول توتر وتعرض الاستقرار الأمني في المنطقة للخطر، لأنه سينسف كل الأعمال. ولذلك تبدو حكومة العدو مضطرة للتوصل إلى تفاهمات تؤمن لها عدم استهداف المقاومة للمنشآت أو الشركات العاملة في الحقول المقابلة لشواطئ فلسطين المحتلة.

وتعطل عمليات التنقيب والاستخراج كما تعطل حركة الملاحة في البحر المتوسط. كما تبين من المعطيات الواردة من الخارج أن حكومة العدو تريد مساعدة أميركية وأوروبية وعربية في الحصول على ترتيبات واضحة تحول دون حصول أي عمل خلال شهر أيلول المقبل. وتردد أن بعض الشركات هددت بسحب كل سفنها أو المنشآت الموجودة والعاملين فيها ما لم تحصل على ضمانات أكيدة من حكومة العدو ومن حزب الله بعدم حصول المواجهة.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن العدو يدرس الموقف من زاوية نزع فتيل الانفجار. ولذلك بعث برسائل واضحة تقول بأن «"إسرائيل" مستعدة لوقف فوري وشامل لكل أعمال التنقيب والاستخراج في حقل كاريش وكل الحقول الأخرى مقابل إعلان حزب الله سحب تهديده بتوجيه ضربات خلال شهر أيلول». وتتمة الموقف الإسرائيلي تتصل بأن «أميركا تتعهد بالتوصل إلى اتفاق متكامل يشمل ترسيم الحدود وتحديد الحقوق الخاصة بالجانبين إضافة إلى توفير الضمانات الأكيدة بأن يبدأ العمل في جميع الحقول بشكل مواز بين لبنان و"إسرائيل"».

وبحسب المعطيات، فإن هذا التقدم في التفاوض غير المباشر، يستهدف في المرحلة الأولى تخفيف درجة التوتر في المنطقة، والتزام العدو بالخطوات التي تجعل حزب الله يدرس الموقف عله يعيد النظر في برنامج عمله الذي يشتمل على تهديد واضح بتوجيه ضربات قال الجيش الإسرائيلي لحكومته إنه لا يضمن منعها وإنه يتوقع أن تكون قاسية ومؤثرة بمعزل عن أي رد على حزب الله.

المصدر: الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

رئيس الوزراء الباكستاني: نعمل لتجاوز عقبات التفاوض بين إيران وأمريكا


الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: ندعو الشعب اللبناني بكل مكوناته إلى عدم الانجرار للفتنة التي يريدها الكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: هل يمكن تحقيق نصر في حرب غير شرعية من خلال انتقام متعمد ضد الاقتصاد العالمي


الأمين العام لمنظمة "بدر" هادي العامري من ذي قار: تصرفات "الصبيان" لن تفرقنا عن العشائر.. وسنواصل دعمنا لإيران


حزب الله: هاجمنا ثكنة "معاليه غولاني" لجيش الاحتلال بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة


الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية نجري محادثات مع إيران وعمان لإجلاء الأفراد من السفن المتمركزة بمضيق هرمز


قائد القوة البرية لحرس الثورة الإسلامية محمد كرمي: فشل الوحدات الخاصة الأمريكية استخباريا بأصفهان يثبت أن إيران مستنقع للمعتدين


الخارجية الإيرانية: عراقجي بحث هاتفياً مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع في المنطقة والمفاوضات الإيرانية الأميركية


عراقجي : واشنطن حالت دون التوصل إلى اتفاق بسبب نهجها القائم على الأطماع وتغيير مطالبها باستمرار بالرغم من التقدم في المفاوضات


عراقجي : إيران دخلت المفاوضات بنهج مسؤول وحسن نية رغم انعدام الثقة المطلق بالطرف الأميركي


الأكثر مشاهدة

السيادة والاستجداء نقيضان لا يجتمعان...حمى الله لبنان!


بزشکیان: التنسيق بين الحكومة والشعب والقوات المسلحة أحبط مخططات العدو


بحرية حرس الثورة: ننفي الأخبار المتداولة بشأن عبور سفن أمريكية من المضيق، وأي محاولة لعبور سفن عسكرية ستُواجَه بحزمٍ كامل وبردٍّ شديد.


"خاتم الأنبياء": ننفي ادعاءات بأن سفنا أمريكية دخلت مضيق هرمز


اختُتمت جولة أخرى من المحادثات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، باكستان. يتبادل الجانبان مجدداً النصوص بحضور فرق من الخبراء.


انتهاء مفاوضات إسلام آباد.. أطماع امريكا حالت دون التوصل إلى اتفاق


العميد قاآني: المقاومة اليوم أقوى واكثر تماسكا من أي وقت مضى


المحلل السابق لدى "البنتاغون" مايكل معلوف: ترامب تفاجأ كثيراً بمستوى المقاومة لدى ايران ولا شك أنه يبحث عن مخرج


الخارجية الإيرانية: الدبلوماسية بالنسبة لنا هي امتداد للحرب التي يخوضها المدافعون عن إيران


بزشكيان يهنئ الرئيس العراقي الجديد بمناسبة انتخابه


نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس: أجرينا مفاوضات لساعات طويلة ولم نتوصل بعد لاتفاق مرضي