عاجل:

فضيحة الوثائق.. هزة مربكة لواشنطن وضعف وثوق الحلفاء بأميركا

الأحد ١١ سبتمبر ٢٠٢٢
٠٥:٤٨ بتوقيت غرينتش
فضيحة الوثائق.. هزة مربكة لواشنطن وضعف وثوق الحلفاء بأميركا
لم تتفق وزارة العدل الأميركية ومحامو الرئيس السابق دونالد ترامب على من يمكنه العمل مشرفاً خاصاً مستقلاً لفحص آلاف الوثائق التي صادرها عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) من مقر إقامة ترامب في مارآلاغو بفلوريدا.

العالم - مقالات وتحليلات

كشفت الصحف الأميركية، عن وجود تباين حاد بين الفريقين، بشأن المشرف الخاص، وجدوله الزمني، ودفع فاتورته، إضافة إلى انقسامات أخرى لا تقل أهمية، ما يعكس فجوة كبيرة بين الجانبين.

هذا وتعيش أميركا الآن أزمة غير مسبوقة بوجهين: الأول متروك للقضاء البت بأمره، وقد تكون له تداعيات مزلزلة بالنسبة إلى الرئيس السابق دونالد ترامب.

كما بالنسبة إلى الديمقراطية الأميركية ومؤسساتها، الانتخابية منها في الأساس، والثاني لأزمة مؤجلة نسبياً، لكنها لا تقلّ خطورة على المدى الطويل، لكونها في النهاية تتصل بالأمن القومي الأميركي.

صناديق الوثائق السرية التي استعادتها المباحث (إف بي أي) من مقر الرئيس ترامب بعد مداهمته في 8 أغسطس/آب الماضي، تدور حولها الآن معركة كسر عظم في المحاكم، يرجّح أهل القانون، ومن بينهم وليام بار، وزير العدل في إدارة ترامب، أن تنتهي بتوجيه تهمة مخالفة القانون للرئيس السابق، وبالتالي محاكمته.

ويعتبر هذا احتمالاً غير معروف من قبل في تاريخ أميركا، وقد يثير هزة مربكة لواشنطن، لكن لا خيار آخر إذا ثبتت التهمة، فلم يسبق أن عرفت واشنطن فضيحة من هذا العيار.

وعلى مرّ التاريخ لم يحتفظ أي رئيس بوثائق رسمية ثم ينقلها معه إلى منزله الخاص بعد نهاية رئاسته ويزعم أنها "مِلك لي"، كما قال ترامب، بدلاً من تسليمها لمصلحة الأرشيف الوطني كما يوجب القانون.

وخاصة إذا كانت من الصنف "السري" المتصل بأمن الدولة والمعلومات الاستخباراتية ومصادرها والعمليات السرية وعناصرها البشرية والتقنية محلياً وخارجياً وغير ذلك من الوثائق الحساسة.

وحسب التسريبات، فإن 25 من هذه الوثائق كانت من هذا الصنف، ومنها ما عثر عليه منثوراً على أرض المستودع، فضلاً عن الملفات الفارغة المعنونة "سري جداً" والتي وجدت فارغة. وتردد أن من بينها معلومات نووية خارجية.

ومن المتوقع أن ترتفع وتيرة الجدل القانوني – القضائي مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس التي باتت على مسافة أسابيع قليلة.

خرق هذه السرية على يد رئيس، وبهذه الدرجة من الخفّة والاستهتار، أثار خشية أخرى تتعلق بثقة العالم بواشنطن.

فبعد فضيحة مارالاغو، يخشى المتخوفون من تزايد الريبة لدى الآخرين، وتحديداً الحلفاء، وبالتالي ترددهم وربما امتناعهم عن تمرير أي معلومات خارجية عميقة إلى واشنطن تساعدها في استباق أحداث أو اعتماد سياسات أو إعداد مخططات تخدم مصالحها.

صارت عملية ائتمان أميركا على مثل هذه "البضاعة النادرة" عملية متعذرة، خصوصاً أن الثقة بواشنطن هبطت في السنوات الأخيرة بعد تراجعها عن توقيعها وانسحابها من عدة اتفاقيات ومنظمات دولية أيام ترامب ودون مبرر، حتى رغم تصحيح إدارة بايدن الوضع بإلغائها لتلك الانسحابات.

مجيء قضية الوثائق على هذه الخلفية زاد من الشكوك في التزامات واشنطن، ومنها الحفاظ على الجوانب السرية في العلاقات مع الغير.

لذلك تعرب الجهات المعنية بالسياسة الخارجية وشؤون الأمن القومي عن مخاوفها من مضاعفات "صدمة" مارالاغو، خاصة أنها جاءت في لحظة فوضى دولية تتسم بتبلور محاور جديدة واستقطابات إقليمية وعالمية تحتاج فيها الإدارة إلى أي تعاون أجنبي يكون تبادل المعلومات الجزء الأهم فيه.

لكن بعد الآن، وفي زمن هبوط "الأمان لواشنطن"، صار من المتوقع أن المتعاون لا بدّ أن "يعدّ للعشرة" قبل أن يتبرع بالكشف عما لديه من معلومات، وفي ذلك خسارة ليس من السهل تصحيح وترميم مسبباتها في وقت قصير.

اللعب بالثقة على هذا المستوى مكلف ويلزمه وقت في مرحلة دولية بات الوقت فيها من ذهب. وهذه مهمة إضافية، يصعب على إدارة بايدن المتعثرة خارجياً ما عدا في أوكرانيا، النهوض بها، إلا إذا أخذ شحنة زخم من الانتخابات النصفية تساعده على تعزيز صدقيته.

0% ...

آخرالاخبار

الجيش اللبناني: نواصل أعمال فتح الطرقات وإزالة العوائق إلى جانب تنفيذ مهمات حفظ أمن لحماية الاستقرار الداخلي


الجيش اللبناني: عملنا على فتح طريق الخردلي - النبطية بالكامل وجسر برج رحال - صور بشكل جزئي جنوبي البلاد


وزير الطاقة التركي: حتى لو أُعيد فتح مضيق هرمز بشكل دائم، فسيستغرق الأمر شهورًا قبل عودة أسواق الطاقة للتوازن الذي كانت عليه قبل الحرب


رئيس السلطة القضائية الإيرانية: حضور الشعب في الساحة خلال الخمسين يومًا الماضية استثنائيٌّ في التاريخ


رئيس السلطة القضائية الإيرانية: نحن اليوم أمام وضعٍ خاصٍّ وفريد؛ نواجه شعبًا موحدًا ومتماسكًا صنع التاريخ


رئيس السلطة القضائية الإيرانية: الشعب تواجد في الميدان لنحو 50 يومًا دعمًا لولي الفقيه وقواته المسلحة، ولا يزال تواجده مستمرًا


بلومبرغ: الاقتصاد البريطاني يدفع ثمن الحرب والخلافات تتفاقم مع أمريكا


الجيش الإيراني يجدد العهد مع مبادئ الإمام الخميني (ره)


صحيفة "هآرتس" العبرية: بعض المقاولين المدنيين الذين يدمرون المباني في جنوب لبنان عملوا أيضاً في قطاع غزة


صحيفة "هآرتس" العبرية: الآليات الهندسية في جنوب لبنان تُشغل بواسطة مقاولين مدنيين يتقاضى بعضهم مكافآت بناءً على عدد المباني التي تدمر


الأكثر مشاهدة

من مضيق هرمز إلى وول ستريت... حين تصنع إيران التاريخ وأمريكا تصنع الأزمات


الخارجية الإيرانية: مضيق هرمز لا يزال تحت إشراف إيران


قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة العميد مجيد موسوي: لا تزال قواتنا وفي ظل عدم ثقتها بالعدو تضع يدها على الزناد


ملادينوف: سكان غزة يعيشون ظروفا مروعة وغير إنسانية


اتفاق مصري تركي باكستاني على تكثيف الجهود لدعم مسار إنهاء حرب ضد إيران


نائب رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإسلامي محمود نبويان: أي اعتداء على حزب الله أو المقاومة العراقية أو أنصار الله في اليمن سيجعل الشعب الإيراني يدخل حربا ضد المعتدين


رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف: أدلى الرئيس الأميركي بسبعة ادعاءات خلال ساعة واحدة، وجميعها غير صحيحة


لوكاشينكو: الإجراءات الأمريكية في الشرق الأوسط كشفت الوجه الحقيقي لواشنطن


المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية: مضيق هرمز مفتوح فقط في ظل وقف إطلاق النار وبشروط


إيران تنفي موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب


قاليباف: جميع ادعاءات ترامب السبعة كاذبة