العالم – كشكول
"عرين الأسود" التي تضم أفراداً من مختلف الفصائل الفلسطينية في نابلس وجنين، شمالي الضفة الغربية، تحولت الى ظاهرة حيث حظيت المجموعة بالتفاف جماهيري واسع حولها كونها تدعو الى وحدة الصف الفلسطينية وهمها الوحيد التصعيد ضد المحتل ليتم وصفها بأنها أنبل ظاهرة عرفتها القضية الفلسطينية تجاوزت حدود الفصائلية لمواجهة الاحتلال، على الصعيد المقابل فقد تحولت الى كابوس جديد لكيان الاحتلال وأجهزته الامنية رغم أن كيان الاحتلال يقدر عدد عناصرها بالعشرات فقط.
الى ذلك تشهد عمليات المقاومة المسلحة في الضفة الغربية المحتلة تطورا نوعيا خلال الفترة الأخيرة، فخلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي شهدت الضفة المحتلة 833 عملا مقاوما؛لكن أبرز ما يميز موجة المقاومة الحالية في الضفة هو اندماج مقاتلي مختلف الفصائل الفلسطينية في مجموعات مسلحة موحدة، ومن أبرز تلك المجموعات "كتيبة جنين" في مخيم جنين ومجموعة "عرين الأسود" وكتيبة "مخيم بلاطة" في نابلس.
المواجهات الشعبية والعمليات المسلحة في الضفة الغربية لم تتوقف منذ معركة سيف القدس بين المقاومة الفلسطينية في غزة وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مايو/أيار 2021، فلا يكاد يمر يوم دون اشتباك بين الناشطين الفلسطينيين وجنود الاحتلال أو المستوطنين في الضفة الغربية. الامر الذي دفع قوات الاحتلال الإسرائيلي الى التكثيف من نشاطاتها العسكرية، كما تواصل حصارها لمدينة نابلس وبلداتها لليوم الثامن عشر على التوالي، تزامناً مع استمرار الاعتداءات التي يشنها المستوطنون.
المؤكد ان استمرار حصار مدينة نابلس والمدن والمخيمات في الضفة المحتلة لن تفلح في كسر إرادة المقاومة، بل هي في الحقيقة كشف مدى فشل منظومة الاحتلال الأمنية في مواجهة المقاومة. حيث يقف الاحتلال عاجزا عن مواجهة حالة التصعيد في الضفة الغربية ومع استمرار هذا الوضع فاننا سنكون بالتاكيد امام وضع يشبه القنبلة الشعبية الموقوته فكلما تصاعدت حالة الغضب الشعبي في الضفة، أصبح من الصعب على أجهزة السلطة مواصلة التنسيق الأمني وبالتالي يحولها لاهداف سهلة امام المقاومة.