شهادة نائبة في البرلمان الأوروبي

المقابر الجماعية والجوع والصراعات.. هي إرث الناتو للشعوب

المقابر الجماعية والجوع والصراعات.. هي إرث الناتو للشعوب
السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ - ٠٤:٤٩ بتوقيت غرينتش

قبل ايام وافق البرلمان الأوروبي، على قرار يعتبر روسيا دولة "راعية للإرهاب"، وتمت الموافقة على القرار بأغلبية 494 صوتا، في مقابل 58 صوتا معارضا، وامتناع 44 عن التصويت.

العالم كشكول

الى هنا القرار لا يعنينا، لانه من إفرازات الرؤية الغربية الى العالم، العالم الذي يرى فيه الغرب انه "الميزان" الذي يُقاس به الحق والباطل، لذلك ما يعنينا هنا، هو اصوات الذين عارضوا القرار، والتبريرات التي قدموها لمعارضتهم، والتي تم تجاهلها في اغلب وسائل الاعلام الغربية.

ما كنا نتوقع ان نسمع صوتا واحدا يعارض قرارا اوروبيا ضد روسيا، في البرلمان الاوروبي، ولكن هذا هو الذي حصل، فهناك اصوات اوروبية، مازال الضمير حيا في داخلها، وتحتكم الى وجدانها، ولا يمكن التأثير عليها عبر عملية غسيل الادمغة التي تنتهجها وسائل الاعلام الغربية، ومن هذه الاصوت كان صوت كلير دالي، العضو في البرلمان الأوروبي من إيرلندا.

كلير دالي لم تكتف بالتصويت ضد القرار، بل ذكرت في كلمة لها، الاسباب التي دعتها الى التصويت ضد القرار، الامر الذي، اثار اعجاب المراقبين، لا لانها دافعت عن روسيا، بل لانها كشفت نفاق وخداع الغرب واعتماده سياسة مزدوجة المعايير، بشكل عار وصارخ.

دالي اشارت، الى ان التصويت على القرار جاء بعد بضعة أسابيع من مرور الذكرى الحادية عشرة لاغتيال الزعيم الليبي معمر القذافي أثناء هجوم الناتو على ليبيا، وقالت ان القذافي "اُغتُصب بحربة، وقتل برصاص في الرأس. نحن نتذكر جيدا تدخل الناتو في ليبيا بذريعة حماية الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، والآن يخوض الناتو حربه بالوكالة في أوكرانيا، باسم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ايضا".

واضافت دالي:"ليبيا بلد مزقته الصراعات، واقتصاده مدمر، وسكانه الذين كانوا في يوم من الأيام الأغنى في إفريقيا، انجروا إلى الفقر وغرقوا فيه. يتم شراء وبيع المهاجرين في أسواق العبيد. يأمل مليون شخص في الحصول على مساعدات إنسانية. هذا بلد المقابر الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. هذا هو إرث الناتو، هذه هي استراتيجية الناتو لحقوق الإنسان والديمقراطية"

عندما يكون الإرهاب، والموت، والفوضى، والاغتصاب، والفقر، والجوع، هو إرث الغرب وحربته الناتو،عندما يتدخل في شؤون الدول الاخرى، بذريعة من الذرائع، وفي قدمتها نشر "الحرية والديمقرطية"، فإن الغرب، يفقد الحق في تصنيف الاخرين بين ارهابي وغير ارهابي، كما يفقد الحق في ان ينتقد الاخرين، بينما العالم رأى بأم عينه، كيف قامت امريكا وبريطانيا وفرنسا وكندا، بغزو وتدمير العراق وليبيا، في إنتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة، من دون ان تتجرأ اية قوة في العالم، و اي محفل دولي، على مساءلة هذه الدول المتعجرفة، على الجرائم التي ارتكبتها ضد الانسانية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف