البطش: احذروا الفتنة فمعركة التحرير مستمرة ولم تنته

البطش: احذروا الفتنة فمعركة التحرير مستمرة ولم تنته
الجمعة ٠٤ أغسطس ٢٠٢٣ - ١١:١٩ بتوقيت غرينتش

قال القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي خالد البطش احذروا الفتنة واحذروا الوقوع فيها، فمعركة التحرير مستمرة ولم تنته.

العالم- فلسطين

وأفادت مراسلة العالم من غزة برسالة وجهها البطش إلى مختلف الفصائل الوطنية والإسلامية والشعب الفلسطيني خلال مسيرة جماهيرية في غزة نصرة للمقاومة واستنكارًا للاعتقالات السياسية في الضفة ورفضا للحصار على القطاع بمناسبة ذكرى معركة وحدة الساحات باستمرار مقاومة الاحتلال ورفض كل أشكال الاعتراف بالعدو ورفض مشاريع التسوية والتطبيع.

بسم الله الرحمن الرحيم

الاخوة الكرام أبناء شعبنا في كل مكان
أهلنا الصامدون في لبنان والشتات
أهلنا في القدس وال48
أبناء وكوادر وقادة حركة الجهاد الإسلامي الشاهد والشهيد
اخوة الدم والسلاح في مختلف الفصائل الوطنية والإسلامية
ذوي الشهداء والأسرى والجرحى

السلام عليكم ورحمة الله

في مثل هذه الأيام و تحديدا في الجمعة 5 أغسطس عام 2022م غدر الاحتلال كعادته بشعبنا فاغتال العدو الصهيوني الشيخ القائد/ تيسير الجعبري قائد المنطقة الشمالية في سرايا القدس وقائد المنطقة الجنوبية في سرايا القدس القائد الفذ /خالد منصور -في عملية عسكرية مفاجئة وواسعة على قطاع غزة، فخاضت خلالها حركة الجهاد معركة مع كيان الاحتلال معركة وحدت الساحات التي خاضتها مقاومتنا وفي مقدمتهم مقاتلي سرايا القدس الباسلة ثارا لاغتيال الشهداء /تيسير الجعبري وخالد منصور.

في هذه الذكرى فإننا نجدد العهد مع الله ومع شهداء شعبنا باستمرار المقاومة ورفض كل اشكال الاعتراف بالعدو، ورفض كل مشاريع التسوية والتطبيع المذل معه، والتمسك الدائم بوحدة الشعب الفلسطيني ووحدة الخندق سبيلا لوحدة الصف، فهذا ما جسدته معركة بأس جنين ومعركة ثار الاحرار بغزة، التي قدمت خلالها حركة الجهاد الإسلامي كوكبة من قادتها الابرار القائد خليل البهتيني ، /والقائد جهاد غنام /والقائد طارق عزين الدين /والقائد علي غالي /والقائد احمد أبو دقة / ولم تنته المعركة قبل ان يرتقي للعلياء القائد الكبير اياد الحسني ليكتمل عقد الشهداء عند الله تعالى، ظن العدو يومها ان الحركة قد تتراجع او تنكسر او تقبل شروطه المذلة، لكن الحركة التي استشهد قادتها المؤسسون فتحي الشقاقي ورمضان شلح ومحمود طوالبة /وجميل العموري /وعبد الله الحصري /وهنادي جرادات /وقدمت العديد من النماذج الملهمة للإصرار والنجاح كما فعل ابطال سجن جلبوع الابطال بقيادة البطل /محمود العارضة، وخاضت العديد المعارك لتحمي مشروع المقاومة على ارض فلسطين، ولتؤكد ان فلسطين بارضها وفلسطين بسمائها وجبالها وبحرها ونهرها وبمقدساتها الاسلامية والمسيحية هي ارض عربية لا تقبل القسمة على دولتين او على شعبين.

فالتحية في هذه المناسبة لأرواح الشهداء الذين استشهدوا في المعركة والتحية لأرواح الشهداء جميعا دون ان ننسى الشهيد الحبيب /أبو النور شيخ العيد" الزاملي /وسلامة سعد /وزياد المدلل.

هذه المعركة التي لم تنته أسست لمعركة ثأر الاحرار الذي خلالها مرغت سرايا القدس والمقاومة انف المحتل في التراب –فاستمدت منها جنين باسها وثارها فحطم رجالها كبرياء الاحتلال ----أيها الاحرار كنا نامل ان تشكل هذه المعارك رافعة للكل الفلسطيني وان نشتق في ظلها مسارا جديدا بديلا لمشروع التسوية السياسي والعلاقات مع الاحتلال ثقة بهذه المقاومة وتضحياتها الجسيمة،لكن للأسف الشديد يبدو ان البعض ما زال يعلق امالا على المجتمع الدولي والرباعية الدولية ومسار التسوية، فبدلا من نصف خطوة للأمام اعادونا خطوة للوراء تحت عنوان الخوف على الشرعية والسيادة فواصلوا ملف الاعتقال السياسي للمقاومين ولأصحاب الراي المخالف والمعارض، ومن هنا ندين ونرفض الاعتقالات السياسية، التي شكلت ندبا اسود في تاريخ العمل الوطني الفلسطيني وشكلت طعنة نجلاء في ظهر المقاومة الفلسطينية، بل وساهمت في تعميق الأزمات الداخلية، كما أسهمت الاعتقالات في تكريس الفرقة بين أبناء الصف الواحد على الساحة الوطنية، وأضعفت جذوة المقاومة وروحها الوطنية لابناء شعبنا ومن ناحية أخرى أسهمت في تكميم الافواه وكبت الحريات العامة، وشكلت عبئا على الحركة الطلابية، لذلك فإننا ندعو الأخ الرئيس أبو مازن لإصدار توجيهاته لوقف هذه السياسة التي تلحق الضرر بالوحدة والمشروع الوطني وبالنسيج الاجتماعي وتترك فرقة وحقدا نحن في غناً عنه.

فالاعتقال السياسي جريمة وطنية يجب ان تتوقف، كما كانت من ابرز تداعيات الاعتقالات للمقاومين في خلق أجواء من التوتر أسهمت في عدم مشاركة الجهاد والقيادة العامة والصاعقة في جلسات الأمناء العامين التي دعا اليها الأخ الرئيس أبو مازن، وقد طلبنا حينها ومعنا الفصائل بتهيئة الأجواء وطلاق سراح المعتقلين.

وبغض النظر عن مشاركتنا في لقاء الأمناء العامين الا اننا اعلنا اننا سنحترم نتائج الاجتماع اذا كانت له نتائج.

أيها الابطال أبناء حركة الجهاد الإسلامي

يا أبناء الشقاقي ورمضان شلح ، يا جند أبو طارق النخالة الأمين ، يا رفاق درب الجعبري -و المنصور ، والغنام /والعموري /وطوالبة/ وبهاء أبو العطا-والبهتيني –والحسني –وأبو دقة-والغالي علي - لقد أن الأوان الى وحدة الصف وتعزيز اللحمة الوطنية في كل ساحات المواجهة مع المشروع الصهيوني وتطبيق قرارات الاجماع الوطني، وتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير التي دعت الى الغاء اوسلوا ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وإلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية، حسم الصراع بالضفة والسيطرة على الضفة المحتلة .


لقد اعلن المتطرفون في كيان الاحتلال عن مشروع حسم الصراع مع الفلسطينيين القائم على ابتلاع الضفة وتهويد القدس والغاء فكرة الدولة الفلسطينية حتى ولو على حدود 67 مقابل الاعتراف بشرعية الاحتلال، وإلغاء دور السلطة الفلسطينية تدريجيا هناك، ولان الطريق الى افشال ذلك لا يكون الا بالوحدة والمقاومة بكل اشكالها وفي مقدمتها الكفاح المسلح، وحدة قائمة على الشراكة الوطنية في مواجهة الاحتلال والاستيطان .

مخيم عين الحلوة

في ظل سيل الدم في مخيم عين الحلوة فإننا ندعو إخواننا واهلنا في مخيم عين الحلوة الى وقف كل اشكال الصراع الداخلي وحقن دماء أهلنا ورجالنا وصون سلاح شعبنا، وعدم الإنجرار الى الفتنة التي تريدها الجهات المشبوهة والمتآمرة على القضية، والتي تسعى الى خلق حالة من الفوضى في لبنان لتبرير سحب السلاح الفلسطيني من المخيمات وخلق صراع هامشي مع الدولة اللبنانية تحت عنوان السيادة على المخيمات، فاحذروا الفتنة واحذروا الوقوع فيها، فمعركة التحرير مستمرة ولم تنته، وسلاحكم في لبنان سيكون احد ابرز الروافع لهذه المعركة، فإشعال نار الصدام المسلح بالمخيمات في لبنان "عين الحلوة "يهدف الى صرف الأنظار عن المعركة بالضفة الغربية ، واشغال الناس بنفسها بدلا من الاستعداد لتصعيد المقاومة .

ان الحرب الدينية الممنهجة على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس تستدعي من الامة موقفا حاسما في وجه الاحتلال، فالقدس قبلة المسلمين الأولى وهي عهدة عمرية لملياري مسلم ومسلمة.

ان الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة سيبقى راس الحربة المتقدم، لكنها ليست البديل عن دور الامة العربية والإسلامية في التحرير وانهاء الوجود الصهيوني على ارض فلسطين .

وسيبقى الشعب الفلسطيني صامدا وثابتا ومقاوما رغم الحصار الظالم على شعبنا في قطاع غزة منذ العام 2007 الذي شكل عقابا جماعيا صهيونيا برعاية الأمم المتحدة والرباعية الدولية والعربية، وصمت جامعة الدول العربية للأسف الشديد مما ترك اسوء الأثر على حياة شعبنا في القطاع واسهم في العديد من الازمات كالبطالة وأزمة الصحة المياه/الكهرباء والمعابر، وزاد من المعاناة الحروب التي شنها اسرائيل علينا منذ العام 2008 لذلك ندعو الى رفع الحصار الظالم على قطاع غزة وتعزيز صمود المواطنين في القدس والضفة والقطاع وحماية صمود أهلنا في 48 الذين يستهدفهم بن غفير وسموتريتش ونتنياهو بقوانين العنصرية والإرهاب.

كما وندعو الى رفع العقوبات الظالمة المفروضة على قطاع غزة .

قرار الاحتلال بحسم الصراع

يصر الاحتلال على إخماد المقاومة بالضفة وصرف الأنظار عن معاناة شعبنا فيها واستكمال السيطرة على الضفة الغربية بزيادة عدد المستوطنين والتوسع الاستيطاني وتهويد القدس، وان افضل وصفة لتمرير ذلك هي الحرب في المخيمات بلبنان وخلق حالة من الفوضى في الشارع الفلسطيني لن يسلم منها احد لا في الضفة ولا في غزة ولا لبنان وسيدفع شعبنا من لحمه ودمه هذه الفاتورة، ولذلك نحذر من كل هذه المؤامرات التي لا تتوقف، فالطريق الحقيقي والصحيح لترتيب البيت الفلسطيني وهو تحقيق الوحدة والشراكة وبناء المرجعيات الوطنية.

وفي هذا السياق ندين محاولات الاستهداف للمقاومة والالتفاف على خيارها عبر خلق أزمات هنا او هناك والانتباه من مخططات الاحتلال الصهيوني من اشعال الازمات، فإهراق الدم الفلسطيني هو خسارة كبيرة لقضيتنا وهدية مجانية للعدو الصهيوني.

الوحدة الوطنية

ايمانا منا بوحدة الخندق الذي يجمع مقاتلي كتيبة جنين وفرسان كتائب الأقصى ورجال كتائب القسام ووحدة البندقية التي يحملها فرسان أبو علي مصطفى والالوية والمقاومة الوطنية وغيرها وايمانا منا بوحدة الدم الفلسطيني، فإننا نحيي مقاومتنا الباسلة بالضفة الغربية وفي مقدمتها كتيبة جنين وشهدائها ورجالها الافذاذ الذين اذلوا الاحتلال الصهيوني وفجروا فخر صناعاته العسكرية مركبات النمر الصهيونية التي طالما تباهى بها الاحتلال في مواجهة عربات الهمر الأمريكي، ان الوحدة مع كل الشركاء على الساحة الوطنية تدعونا للمطالبة الدائمة بتحقيق الوحدة الوطنية على أساس ما يلي:

1/تهيئة الأجواء الإيجابية بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بالضفة وفي مقدمتهم قادة كتيبة جبع /مراد ملايشه- ومحمد براهمة مشددين على ان اختلافنا في الموقف حول الاعتقالات السياسية بالضفة لا يعني دخولنا في صراع او مناكفة او افتراق مع حركة فتح ورجالها رفاق درب جميل العموري وعبد الله الحصري، وطوالبة ورفيق دربه أبو جندل الذين شكلوا معا ومازالوا وحدة الخندق والبندقية فالتحية الى كتيبة جنين – و الى مقاتلي لواء الشهداء لكتائب الأقصى –ومقاتلي كتائب القسام في مخيمنا الأسطورة جنين.

2/ الاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة في مواجهة الاحتلال والاستيطان، تبدأ بتشكيل قيادة وطنية موحدة تتولى حماية أهلنا بالضفة والتصدي لزعران المستوطنين الذين يحرقون بيوت أهلنا في حوارة – وبيت لحم –عسيرة الشمالية .وترمس عيا.

3/ تشكيل مجلس وطني جديد/ مجلس مركزي جديد.

4/ التحلل من كل الالتزامات السياسية والأمنية مع الاحتلال الصهيوني.

5/تفعيل الاطار القيادي للأمناء العامين.

6/ رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة ووقف كل العقوبات عنه، ونناشد جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي اتخاذ القرار برفع الحصار عن غزة وتزويده باسباب الصمود وحل ازمة الكهرباء المزمنة فلا يعقل ان يضيئ نفط العرب وغازهم اوروبا ومدن أمريكا فيما تبقى غزة ومخيماتها تعاني شدة الحر والظلام، وليكن درس الدعم الأمريكي والاوربي لأوكرانيا درسا ودافعا للعرب والمسلمين جميعا.

7/ ندعوا باسم شعبنا الفلسطيني الى وقف الاقتتال المؤسف في مخيم عين الخلوة ايقونة الصمود الوطني وحماية المخيمات من كل المؤامرات التي تستهدفها وتستهدف سلاحها لصرف شعبنا عن مواجهة الاحتلال، وما استهداف قائد الامن الوطني الشهيد/ أبو اشرف العرموشي رحمه الله، الا استفتاحا لهذه المؤامرة التي تستهدف سلاح المقاومة والوجود الفلسطيني في مخيمات لبنان.

8/سلاح المقاومة في الضفة الغربية وبالتحديد سلاح سرايا القدس هو لتحرير الضفة الغربية من الاحتلال، وحماية المواطنين من اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وليس لمنازعة السلطة الفلسطينية سيادتها على الضفة ،فنحن في مرحلة التحرير التي تستدعي وحدة الصف والخندق .

9/ ان الازمة المفتعلة التي تدعيها إدارة وكالة الغوث ليست بعيدة عما يدور من مؤامرة في مخيم عين الحلوة، فأزمة الوكالة وغيرها من الازمات المفتعلة هي لإشغال شعبنا عن مواجهة الاحتلال وخلق بيئة لتمرير مخطط ابتلاع الضفة الغربية وتهويد القدس فالحذر من كل المؤامرات التي تستهدف وحدة شعبنا وقضيته العادلة .فوكالة الغوث تحولت من جهة لتخفيف معانة اللاجئين الى أداة ضغط أمريكية على مخيمات شعبنا.

اخيرا، للذين هاجمونا قبل يسمعونا نقول لهم سامحناكم و سنواصل دورنا الوطني الايجابي وكان عليكم انتظار سماع ما نقول فالمعاناة التي يعيشها أهلنا في القطاع تستدعي من الجميع التكاتف لتخفيف هذه المعاناة وتأمين العيش الكريم لشعب يقاوم الاحتلال ويواجه مخططاته وقد عملت حركة الجهاد الإسلامي لاجل ذلك على مدار الأعوام الماضية، وبذلك جهودا مضنية في سبيل انهاء الانقسام لأيمناها بانه المسبب في كل هذه المعاناة، وستواصل دورها في حماية الحريات العامة والنسيج المجتمعي وحماية الوحدة الوطنية والتوافق الوطني رغم كل المعيقات على الساحة الوطنية ، جنبا الى جنب مع كل القوى الوطنية والإسلامية وفي مقدمتها فتح وحماس.

الرحمة لشهداء شعبنا في غزة والضفة ولبنان، التحية لأسرانا الابطال في سجون الاحتلال
الشفاء العاجل للجرحى

والسلام عليكم ورحمة الله