عاجل:

من يمثل العرب في محكمة العدل الدولية ضد كيان الاحتلال؟

الثلاثاء ١٦ يناير ٢٠٢٤
٠٧:٣٢ بتوقيت غرينتش
من يمثل العرب في محكمة العدل الدولية ضد كيان الاحتلال؟ بعد جلسات استماع ليومين، أعلنت محكمة العدل الدولية أنها ستصدر بعد المداولة قرارها في قضية انتهاك كيان الاحتلال اتفاقية منع الإبادة الجماعية في حربها ضد غزة، فهل يمكن أن تكون بطاقة حمراء؟

العالم- فلسطين

محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة والتي يطلق عليها أحيانا اسم "المحكمة العالمية" كانت بدأت عملها في لاهاي في أبريل 1946.

وتعد هذه المحكمة الهيئة القضائية الأممية الرئيسة، للنظر في النزاعات القانونية بين الدول، وفي الحالات التي قد تؤدي إلى انتهاك السلام، كما تطلع المحكمة بدور استشاري، وتصدر فتاوى بشأن أهم مسائل تفسير وتطبيق القانون الدولي العام، وذلك بناء على توصيات من مجلس الأمن والجمعية العامة والوكالات الدولية الأخرى المتخصصة.

منذ أول قضية في عام 1947، نظرت محكمة العدل الدولية حتى نهاية عام 2023 في 191 من قضايا النزاعات بين الدول، أغلبها كان حول الحدود والسيادة الترابية أو المياه البحرية والمجال الجوي.

هذه المحكمة العالمية تتكون من 15 قاضيا، مدة عضويتهم تسع سنوات. يتم انتخاب خمسة مقاعد في المحكمة كل ثلاث سنوات، ويتم اختيار القضاة على أساس المؤهلات، وليس الجنسية، وفي الوقت نفسه لا يمكن أن يوجد قاضيان من نفس البلد في نفس تكوين المحكمة.

من جانب آخر، يشترط لانتخاب أعضاء المحكمة، الحصول على الأغلبية المطلقة من الأصوات في كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن، وهما على التوالي 97 صوتا، 8 أصوات، فيما يتمتع قضاة المحكمة أثناء عملهم بالامتيازات والحصانات الدبلوماسية.

في تركيبة المحكمة الحالية يوجد ثلاثة قضاة عرب وهم، محمد بنونة من المغرب، وعبد القوي أحمد يوسف من الصومال، ونواف سلام من لبنان، فيما ترأس المحكمة حاليا القاضية جوان دونوغ من الولايات المتحدة.

كما يتولى منصب نائب رئيس محمة العدل الدولية في التشكيلة الحالية القاضي الروسي كيريل غيفورغيان، إلا أن غيفورغيان لم ينتخب ممثلا عن شرق أوروبا في الانتخابات التي جرت في 9 نوفمبر 2023، وستخلو التركيبة الجديدة لأول مرة منذ قيامها من ممثل سوفياتي أو روسي. بقي القاضي الروسي في منصبه لأن القضاة الفائزين في الانتخابات التي تجر كل ثلاث سنوات في فصل الخريف عادة، يباشرون عملهم في 6 فبراير من العام التالي.

في تشكيلة قضاة محكمة العدل الدولية الحالية في القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد "إسرائيل"، واتهامها بالإبادة الجماعية في الحرب على غزة، يوجد قضاة من البرازيل وفرنسا وسلوفاكيا والصين وأوغندة وجاميكا والهند واليابان وأستراليا وألمانيا.

بحسب القواعد السارية في محكمة العدل الدولية، والتي تعطي الحق للدول الأطراف في القضية موضع النظر ترشيح قاض خاص، وسيمثل جنوب إفريقيا القاضي ديكغانغ موسينيكي، في حين وقع اختيار "إسرائيل" على أهارون باراك، وهو رئيس سابق لمحكتها العليا، وكان أعلن دعمه للحرب الإسرائيلية على غزة التي أودت حتى الآن بحياة 24 ألف شخص، أغلبهم من الأطفال والنساء، وزعم أنها لا تنتهك القانون الإنساني، وكان دافع عن قرار بناء الجدار العازل في الضفة الغربية عقب حكم محكمة العدل الدولية في عام 2004 بأنه غير قانوني.

جنوب إفريقيا كانت أعلنت أن أكثر من 50 دولة أعربت عن دعمها لشكواها ضد الكيان الإسرائيلي في المحكمة العليا للأمم المتحدة بشأن ارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في العدوان على غزة منذ 7 أكتوبر الماضي.

وكانت منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة قد بادرت على الفور بالإعلان عن دعمها للقضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد "إسرائيل"، مؤكدة أن "إسرائيل" ترتكب إبادة جماعية، وأنها تستهدف السكان المدنيين في غزة بشكل عشوائي.

علاوة على جامعة الدول العربية، تساند عدة دول من مختلف القارات جنوب إفريقيا مثل ناميبيا وباكستان وماليزيا، في حين تعد تركيا الدولة الأوروبية الوحيدة في القارة التي تساند شكوى جنوب إفريقيا.

بالمقابل تقف الولايات المتحدة والدول الغربية بقوة مع الكيان الإسرائيلي وتنفي بشدة الاتهامات الموجهة له بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية، فيما تتخذ إيرلندا على سبيل المثال موقفا وسطيا، وفيما تأمل في صدور أمر من محكمة العدل الدولية بوقف إطلاق النار في غزة، ترى أن قضية الإبادة الجماعية في القطاع، "بعيدة كل البعد عن الوضوح".

مهمتان على عاتق محكمة العدل الدولية في هذه القضية، أولهما أن تصدر قرارا أوليا يأمر بإنهاء العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة. وبحسب المحكمة، القرار سيصدر في وقت قريب، في حين أن المهمة الثانية والمتعلقة بالقرار النهائي بشأن تهمة الإبادة الجماعية، فقد يستغرق صدوره سنوات.

توصف محكمة العدل الدولية بأنها مستقلة، حيث لا يمثل قضاتها بعد انتخابهم حكومات بلدانهم أو أي سلطة أخرى أو أي مصلحة شخصية، وقد يصوت قاض ضد موقف بلاده في قضية تكون طرفا فيها، إلا أن المحكمة الآن تحديدا على المحك الحقيقي، فممارسات "إسرائيل" في حربها العنيفة والدموية في غزة والمتواصلة منذ مئة يوم ويزيد أمام الشاشات وعلى صفحات الجرائد ومواقع التواصل، فماذا ستقول العدالة الدولية يا ترى؟ في هذه المرة يعتقد الكثيرون أن العدالة الدولية ليست وحدها على المحك بل والضمير الإنساني.

0% ...

آخرالاخبار

الولائي: التدخل الأميركي السافر نسف للتجربة الديمقراطية بعد 2003 واختطاف لرأي الناخبين لإنتاج حكومة قوية تعكس إرادة العراقيين


الولائي: ترامب يريد اغتيال نوري المالكي سياسياً عبر تدخله المباشر برفض ترشيحه


الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي: ترامب اغتال قادة النصر جسدياً ويريد معاودة الكرة باغتيال نوري المالكي سياسياً


رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي: العراقيون أحرار في اختيار حكومتهم كما كانوا أحراراً في عام 2003


الكرملين: سحب القوات الروسية من القواعد العسكرية في سوريا هو من صلاحيات وزارة الدفاع


الكرملين: العلاقات بين موسكو ودمشق تتطور بنشاط بعد تغيير القيادة في سوريا


الكرملين: بوتين والشرع سيناقشان خلال المحادثات قضايا تتعلق بوجود القوات الروسية في سوريا


إسلامي: إيران لم تنتهك أبداً أطر وقوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية


رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي: على غروسي أن ينتبه إلى مصطلحاته وتقاريره ويلتزم بسياسات الوكالة ومقرراتها


راقجي: دول المنطقة تعتقد أن التهديد العسكري سيؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة بأكملها


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة