مشفى الشفاء مسرح جرائم الاحتلال.. أين دعاة حقوق الإنسان من كل هذا؟

الإثنين ٢٥ مارس ٢٠٢٤
٠٥:٤٢ بتوقيت غرينتش
مشفى الشفاء مسرح جرائم الاحتلال.. أين دعاة حقوق الإنسان من كل هذا؟ تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي بمحاصرة مشفى الشفاء في مدينة غزة منذ أيام، في ظل ارتكابها جرائم مروعة تخطت حدود الإبادة الجماعية، قتل وحرق ودمار واعتقال للنساء والرجال بشكل مهين، وإجبار الأطفال على النزوح إلى الجنوب عراة، والخبر الذي انتشر كالنار في الهشيم في منصات التواصل، اغتصاب الغزيات في المشفى، ما يطرح سؤال وجيها أين دعاة حقوق الإنسان من كل هذا؟..ما يطرح سؤالا وجيها أين دعاة حقوق الإنسان من كل هذا؟..

العالم - مقالات وتحليلات

نساء غزة، رمز الصمود والكفاح، بعد المعاناة طلية العدوان المستمر حوالي نصف عام، تجرعن أنواع المعاناة، بدأت من معاناة النزوح، إلى فقد الأحبة، إلى اعتقال الرجال، إلى استشهاد أطفالهن، إلى معاناة الطبخ دون أي أدوات، إلى عدم وجود أبسط مقومات الحياة من احتياجات نسوية، وبين كل هذا يحاولن الغزيات أن يوفرن الأمان لما تبقى من افراد عائلاتهن من أزيز ارصاص والقذائف والصواريخ، التي لم تهدأ لأكثر من خمسة أشهر.

كما تشير تقديرات هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى مقتل امرأتين كل ساعة في قطاع غزة، ومع انهيار المنظومة الصحية هناك جراء القصف الإسرائيلي على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وكشف تقرير للأمم المتحدة نشر مؤخرا، أن 70% من القتلى المدنيين في قطاع غزة كانوا من النساء أو الأطفال، وتم تهجير 951 ألفا و490 امرأة وفتاة من منازلهن، وأكثر من 3 آلاف امرأة أصبحن أرامل وأرباب أسر جدد بعد وفاة أزواجهن، وأكثر من 10 آلاف طفل فقدوا آباءهم.

بدورها وصفت منظمة اليونيسف غزة بأنها "أخطر مكان يمكن أن يعيش فيه الأطفال". كما أن سكان غزة يعيشون في خضم كارثة إنسانية ملحمية. ويواجه 4 من كل 5 من سكان غزة بالفعل الجوع والمجاعة، وفقا لبرنامج الأغذية العالمي، وهناك خطر المجاعة.

ومع كل هذا الإجرام أصبح مجمع الشفاء الطبي أكبر مؤسسة صحية طبية داخل قطاع غزة، الواقع في المنطقة الغربية الوسطى من مدينة غزة، مسرحا لإرتكاب جنود الاحتلال أبشع الجرائم فيه، ولوكانت محكمة دولية عادلة ومنصفة لكانت هذه الجرائم كافية لإدانة ومحكومية كيان الاحتلال الإسرائيلي كمرتكب إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني.

ومنذ أيام وتداولت وسائل الإعلام، ومنصات التواصل مشاهد، وشهادات مروعة عن نساء وأطفال ناجين من المحرقة الإسرائيلية في مجمع الشفا، تقشعر لها الإبدان وكافية لتهز و جدان كل إنسان حر يعيش في أرجاء المعمورة.

مشاهد لمدنيين أجبرهم الاحتلال على النزوح إلى الجنوب ثم استهدفهم بصواريخ تطلق على مباني ضخمة بحيث تقطعت أجسادهم إلى إشلاء، أو أطفال وصلوا إلى الجنوب عراة بعد ما أجبرهم الاحتلال على خلع ملابسهم، أو شهادات نساء وصلن إلى الجنوب ولا يعلمنا من الأمر شيئا سوى أن الاحتلال اعتقل الرجال أعدم من أعدم واعتقل من اعتقل، ولا يملكن أي شيء سوى حاملات بأيديهن أطفالا تبكي على حالهم براءة الطفولة.

ولكن الخبر الذي انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل هو خبر اغتصاب النساء في مجمع الشفا بعد محاصرتهن وقتل البعض ومن ضمنهن إمراة حامل، ما اثار غضب رواد التواصل بشكل كبير جدا.

والسؤال الذي يطرح هنا، لماذا الاحتلال يفعل كل هذا في نساء وأطفال غزة؟

جرائم الاحتلال التي يرتكبها في غزة، تأتي من أجل الضغط على الشعب الفلسطيني وتحريك مشاعره للهروب من الموت والإهانة إلى إي بلد آخر والقبول بالهجرة القسرية وهذا ما يرفضه الشعب الفلسطيني بأسره، والأمر الآخر يتعمد الاحتلال على إهانة نساء غزة وقتل أطفالها كي تكون ورقة ضغط على الدول المجاورة من أجل فتح حدودها واستقبال الفلسطينيين كاللاجئين، وهذا الأمر إلى الآن قوبل بالرفض من قبل هذه الدول.

والسؤال الرئيسي أين دعاة حقوق الإنسان من كل هذا؟

هذه الجرائم إلا ترتقي إلى جرائم حرب وإبادة جماعية ولو كانت ارتكبت في دولة أروبية لكانت الدول الغربية ودعاة حقوق الانسان المؤسسين للمواثيق الدولية سارعت باتخاذ خطوات عملية لوقف كل هذا مهما كانت أسبابه، والمنظمات الدولية التي تتحدث عن النسوية وانصاف المرأة والطفل، لعملت ما بوسعا من أجل مناصرة المرأة، ولكن يوجد اختلاف جوهري هنا نتحدث عن غزة، غزة ليست دولة غربية ولا سكانها أصحاب البشرة البيضاء،وهنا تتجلى العنصرية الغربية بأبشع صورها.

ولكن كما عجلة العالم تدور ما يحصل في غزة ممكن أن يحدث في أي مكان آخر، ما دام الهيمنة الغربية والأميركية تسيطر على كافة المنضمات الدولية، وتدعم كيان لا يعرف من حقوق الانسان شئيا، ولا قوة تستطيع أن توقفه إلا سواعد المقاومين.

بقلم.. معصومة عبدالرحيم

0% ...

آخرالاخبار

أهالي أهواز يؤكدون دعم القوات المسلحة ومواجهة العدوان الصهيوأمريكي


"إسرائيل" تواصل تخبطها وتلوذ بإلقاء مناشير بعد إخفاقها في النيل من المقاومة


جثمان الشهيد شمخاني يواري الثرى في مرقد السيد صالح بطهران


حرس الثورة الاسلامية: أطلقنا الموجة 54 من عملية "وعد صادق 4" مستخدمين لأول مرة في هذه الحرب صاروخ "سجيل" الباليستي


قائد قوات حرس الحدود: حركة المرور عبر الحدود البرية والتبادلات الاقتصادية لا تزال مستمرة


جزيرة خارك.. أيقونة الصمود والثبات


لاريجاني: إيران اليوم في حالة دفاع ضد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" وبالتأكيد هو دفاع قوي وحاسم لمعاقبة المعتدين


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: سمعت أن من تبقى من فريق إبستين قد خططوا لمؤامرة افتعال حادثة مشابهة لأحداث 11 سبتمبر واتهام إيران بها


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - ناداف إيال: أظهر حزب الله قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات داخل الجيش الإسرائيلي.


مدير منظمة الصحة العالمية: قصف المستشفيات والمدارس في إيران جريمة حرب


الأكثر مشاهدة

تفكيك خلايا إرهابية في طهران.. اعتقال 25 عنصراً تورطوا في تحركات مشبوهة


عراقجي يحذر دول الجوار بشأن ثغرات 'المظلة الأمنية' الأمريكية


مقر خاتم الأنبياء يحذر من القنبلة الموقوتة!


الحرس الثوري: تنفيذ الموجة الخمسين من عملية الوعد الصادق 4


مقر خاتم الأنبياء: العدو يستنسخ مسيراتنا لضرب دول الجوار وإثارة الفتنة


بزشكيان ينتقد المدّعين الدفاع عن السلام العالمي


دعوات برلمانية عراقية لإعادة النظر بالاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن


حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا في الموجة ٥٢ مواقع في الأراضي المحتلة و٣ قواعد أمريكية في المنطقة بالصواريخ والمسيرات


حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير مراكز تجمع القوات الأميركية في قواعد الحرير في أربيل وعلي السالم و"عارفجان في الكويت


المقاومة الاسلامية في لبنان: قصفنا بدفعة صاروخية كبيرة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في خلة المحافر في خراج بلدة العديسة


الإعلام إلعبريِة: دمار كبير في مستوطنة "سيترية" وإرسال قوات إلى "بات يام" بعد سقوط صاروخ إيراني