عاجل:

من هم أصحاب الرداء الأحمر مهاجمو مصانع 'إسرائيل' في بريطانيا؟

الأحد ١٩ مايو ٢٠٢٤
٠٩:٠٩ بتوقيت غرينتش
من هم أصحاب الرداء الأحمر مهاجمو مصانع 'إسرائيل' في بريطانيا؟ سحب بنك "جي بي مورجان تشيس" الأمريكي حوالي 70% من استثماراته في شركة "إلبيت سيستمز - Elbit Systems" الإسرائيلية للأسلحة، التي تتعرض منذ سنوات لحملات مقاطعة وحراك واسع ضد تواجد مصانعها في بريطانيا.

العالم- اوروبا

وركزت "حركة فلسطين - Palestine Action" التي تأسست في تموز/ يوليو 2020، على يد الناشطة هدى عموري وزوجها ريتشارد برنارد، جهدها الميداني على طرد شركة "إلبيت سيستمز" من بريطانيا، وأطلقت حملة "ShutElbitDown"، التي تعمل على اقتحام مصانع الشركة وتعطيل العمل فيها، إضافة إلى تلطيخ واجهاتها باللون الأحمر الذي يرمز لجرائمها والمجازر التي تشارك في ارتكابها بحق الفلسطينيين عبر تزويدها لجيش الاحتلال بالعتاد والذخائر الحربية.

وصعدت الحركة من فعاليتها المستمرة ضد مصانع ومصالح الاحتلال مع بدء حرب الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة في أكتوبر 2023، وعملت على إغلاق العديد من المصانع بعد اقتحامها وتعطيل العمل فيها وتلطيخ واجهاتها باللون الأحمر، وكان آخرها اقتحام المصنع الرئيسي لإنتاج الطائرات المسيرة القتالية التابع لشركة "إلبيت سيستمز" وذلك في ذكرى النكبة الفلسطينية الـ 76.

وتنتج هذه المصانع المسيرات القتالية من طراز "هيرمس" بطرازيها 450 و900، التي تستخدم بكثافة خلال الحروب الإسرائيلية على قطاع غزة، سواء في عمليات المراقبة والتجسس أو القصف، وتروجها الشركة على أنها "مجربة وناجحة ميدانيا".

يعمل نشطاء الحركة على اقتحام المصانع وتدمير مرافقها وإتلاف خطوط الإنتاج داخلها وإغلاق المداخل باستخدام الدروع البشرية والسيارات وتلطيخ الواجهات بالطلاء الأحمر، ما يسبب للشركة خسائر فادحة بمئات آلاف الجنيهات الإسترلينية.

وتحظى الحركة بدعم وإسناد من أنصار القضية الفلسطينية في المملكة المتحدة، ومنهم فنان الراب الشهير كريم دنيس المعروف باسم "لوكي"، وهيئات متضامنة مثل "حملة التضامن في مانشستر" و"حملة التضامن في برايتون" وغيرها.

وتعمل الحركة على تعزيز حضورها على الأرض بإقامة الندوات والمحاضرات واللقاءات الافتراضية للتعريف بجرائم "إلبيت سيستمز".

وفي 28 آذار/ مارس 2024، قالت الحركة إن عملها المباشر المستمر حقق انتصارا آخر في المعركة ضد تجارة الأسلحة الإسرائيلية، بعدما اضطرت شركة إلبيت إلى بيع مصنعها المسمى "Elite KL" في مدينة تامورث البريطانية.

وكشفت الحركة في بيانها أن الشركة قامت في السابق بتصنيع أنظمة تبريد وإدارة الطاقة للمركبات العسكرية، ولكن تم بيعها بعد أن أعلنت أنها تواجه انخفاضا في الأرباح وزيادة في التكاليف الأمنية الناتجة عن جهود حركة فلسطين.

وبعد الانتهاء من عملية البيع الشهر الماضي، أكد المالكون الجدد لشركة Elite KL، المدرجون باسم Griffin Newco Ltd، في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى حركة فلسطين أنه لن يكون لهم أي علاقة بالمالكين السابقين.

وجاء في نص الرسالة: "بعد الاستحواذ الأخير على شركة Elite KL Limited من قبل نقابة استثمارية في المملكة المتحدة، وافق مجلس الإدارة المعين حديثا بالإجماع على الانسحاب من جميع عقود الدفاع المستقبلية وإنهاء ارتباطه بالشركة الأم السابقة".

وأكدت الحركة أن "هذا النصر هو نتيجة مباشرة للعمل المباشر المستمر الذي سعى، طوال فترة وجود منظمة العمل الفلسطيني، إلى جعل من المستحيل على شركة إلبيت أن تتحمل تكاليف العمل في بريطانيا".

وقبل عملية البيع، أفادت شركة إلبيت بأن الأرباح التشغيلية لـ Elite KL قد انخفضت بأكثر من ثلاثة أرباع، مشيرة إلى "زيادة الإنفاق وارتفاع تكاليف سلسلة التوريد".

وبين آذار/ مارس وتموز/ يوليو 2021، تم إيقاف الموقع عن العمل ثلاث مرات بسبب احتلال الأسطح وتفكيك أنظمة الكاميرات في المصنع، قبل احتلاله مرة أخرى في مايو/أيار.

وفي شهر يوليو/تموز، تم احتلال سطح آخر، على الرغم من تشديد الإجراءات الأمنية، مما أدى إلى إغلاق الموقع بالقوة، حيث تم طلاؤه مرة أخرى باللون الأحمر وتحطمت نوافذه وأبوابه.

في شباط/ فبراير 2022، قام النشطاء بإيقاف تشغيل الموقع لأسابيع - وتم إغلاقه بعد الاحتلال الذي تسبب في أضرار بأكثر من 250 ألف جنيه إسترليني، بعد ذلك أقامت شركة إلبيت محيطا أمنيا حول الموقع، ولكن دون جدوى.

ويذكر أن شركة إلبيت سيستمز تزود 85 بالمئة من الطائرات بدون طيار والمعدات العسكرية الأرضية للجيش الإسرائيلي، إلى جانب مجموعة واسعة من الذخائر والأسلحة المستخدمة حاليا ضد سكان غزة المحاصرين.

وكان رئيس شركة إلبيت التنفيذي، بازاليل ماتشليس، قال إن الجيش الإسرائيلي قدم "شكره للشركة على خدماتها الحاسمة"، وذلك خلال الإبادة الجماعية المستمرة في غزة.

خلال عامين من انطلاقها، نجحت "حركة فلسطين" في إجبار "إلبيت سيستمز" على إخلاء مقرها الرئيسي في لندن بعد ضغوط متواصلة وعمليات استهداف مركزة للشركة المالكة للعقار، وإغلاق مصنع الأسلحة في مدينة "أولدهام" بعد عرقلة متواصلة لعمليات الإنتاج داخله نتيجة الاستهدافات المتواصلة، كما خسرت الشركة عقودًا بأكثر من 280 مليون جنيه إسترليني مع وزارة الدفاع البريطانية، نتيجة حملات الضغط.

وفي مطلع أيار/ مايو 2023، أعلنت حركة فلسطين إطلاق أكبر فعالية من نوعها ضد شركة "إلبيت سيستمز" بحصار مصنعها في "ليستر" بشكل كامل حتى إغلاقه وطرد الشركة بالكامل من المدينة.

ما هي شركة "إلبيت"؟

تأسست في فلسطين المحلتة عام 1966، كقسم داخلي في شركة "إيلرون" الإسرائيلية للصناعات الإلكترونية، ضمن مشروع مشترك مع معهد أبحاث وزارة الجيش الإسرائيلية، لصالح تصنيع حواسيب ومنتجات إلكترونية تحمل اسم "إلبيت".

وبعد ذلك توسع نشاط الشركة إلى مجالات عسكرية تشمل الدعم اللوجستي وأنظمة الاتصالات والملاحة لسلاح الجو الإسرائيلي، والعمل على تطوير تقنيات إلكترونية قتالية لصالح الطائرات الحربية وأنظمة تحكم في دبابات "ميركافا 3".

وتقدم "إلبيت" مجموعة واسعة من التقنيات والذخائر والعتاد العسكري والخدمات المباشرة للجيش الإسرائيلي، ما جعلها الشريك الأكبر ومزود الترسانة العسكرية. وشكلت مبيعاتها لـ "إسرائيل" 18٪ بالمئة من إيراداتها لعام 2021 بإجمالي 916.5 مليون دولار، بحسب ما جاء في تقرير لموقع "غلوبس" الاقتصادي الإسرائيلي.

وتزود "إلبيت سيستمز" جيش الاحتلال بطائرات مسيرة "باسم سكايلارد - Skylark"، التي يستخدمها الاحتلال بشكل واسع في مراقبة المدن الفلسطينية وجمع المعلومات الاستخباراتية، وتحلق على مدار الساعة في أجواء المدن والمخيمات الفلسطينية خصوصًا في قطاع غزة.

وتقدم الشركة أيضا طائرات من طراز "Hermes 900 & Hermes 450" المستخدمة في شن غارات عبر صواريخ موجهة من إنتاج شركة تكنولوجيا الأسلحة الإسرائيلية "رافائيل".

وفي الضفة الغربية، شاركت "إلبيت سيستمز" في تزويد جدار الفصل العنصري بأنظمة مراقبة وإنذار إلكترونية، وأبرمت عقدًا بقيمة 5 ملايين دولار لتنفيذ مشروع سياج إلكتروني بطول 25 كيلومترا يحيط بشرق القدس.

وشاركت في تطوير نظام الكشف عن الأنفاق المستخدم ضمن مشروع الجدار الحدودي مع قطاع غزة، وكانت المقاول الرئيسي لتطوير أنظمة الاستشعار في مشروع "الحدود الذكية"، والتي تشكل جميعها جزءا رئيسيا من منظومة الحصار الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ عام 2007، والتي انهارت مع أحداث "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر.

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: عراقجي سيلتقي مسؤولين باكستانيين في إطار وساطتهم لإنهاء الحرب في المنطقة


قاليباف: خطوط المقايضة تم تفعيلها بحسب وزير الخزانة الأميركي بهدف منع البيع غير المنظم للأصول الأميركية من قبل الدول العربية


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي: لا خطط لعقد أي اجتماع بين إيران وأمريكا في إسلام آباد وسنبلغ باكستان بملاحظاتنا


رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف: الخط الأمامي في مواجهة الولايات المتحدة هو الحرب المالية


إيران رفضت حتى الآن بشكل كامل طلبات الولايات المتحدة لإجراء مفاوضات بسبب مطالبها المبالغ فيها


إسلام آباد: الوفد الإيراني سيناقش التطورات الإقليمية مع القيادة الباكستانية


عراقجي يصل الى اسلام آباد


عراقجي: أتطلع إلى لقاءات وتفاعلات بناءة في إسلام آباد لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة


هل نعاني فقرَ النظريةِ السياسية أم غيابَها؟


الحصار البحري الأمريكي على إيران في ظل مفاوضات إسلام آباد


الأكثر مشاهدة

الخارجية الإيرانية تدين بشدة استمرار جرائم الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة


بدء المباحثات المباشرة بين لبنان وكيان الاحتلال الاسرائيلي في البيت الأبيض


بيان القوة البحرية والجوفضائية في حرس الثورة: بالوحدة سنجعل المعتدي المجرم يندم


ممثل قائد الثورة والجمهورية في مجلس الدفاع الأدميرال علي أكبر أحمديان: سند الدفاع عن البلاد هو اتحاد الشعب والمسؤولين


إيران: الكيان الصهيوني يبذل جهدا يائسا لتضليل مجلس الأمن بتحويل المعتدي إلى ضحية


ترمب: سيجري تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع


تمديد وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" ولبنان لمدة 3 أسابيع


إيران تفرض واقعاً جديداً على أمريكا.. و الهدنة تكشف تحوّل ميزان الردع


حزب الله يرد بطريقته على خرق الاحتلال للهدنة.. 6 عمليات في جنوب لبنان


بيان عربي إسلامي حاد ضد الاحتلال الاسرائيلي


قائد الشرطة الإيرانية: بعض مقذوفات العدو كانت تتأخر حتى تنفجر؛ مثلًا 15 دقيقة من ارتطامها، وكان الهدف من ذلك إيقاع أكبر خسائر بين المدنيين