فرنسا تتنظر تحديد مصيرها في الانتخابات التشريعة

الأحد ٣٠ يونيو ٢٠٢٤
٠٣:٠٢ بتوقيت غرينتش
فرنسا تتنظر تحديد مصيرها في الانتخابات التشريعة
بعد قرار الرئيس الفرنسي "ايمانوئل ماكرون" بحل برلمان بلاده ، نتيجة هزيمة إئتلافه الحاكم مقابل اليمين المتطرف في انتخابات البرلمان الأوروبي، انطلقت اليوم الأحد الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية الفرنسية المبكرة.

العالم - اوروبا

ومع فوز التجمع الوطني في الانتخابات الأوروبية بحصوله على 31,4% من الأصوات مقابل 14,6% لمعسكر الرئيس الفرنسي، تسارعت الأحداث دافعة ماكرون إلى اتخاذ خيارات تضعه أمام سيناريو صعود حزب التجمع الوطني برئاسة جوردان بارديلا (28 عاما)، وبقيادة زعيمته التاريخية "مارين لوبان".

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فإن هذه الانتخابات تنطوي على رهان كبير يواجهه الفرنسيون، على اعتبار أن نتائج هذه الانتخابات قد تفتح الباب أمام وصول اليمين المتطرف للسلطة للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

ويصعب معرفة النتائج الكاملة بعد انتهاء الجولة الأولى مساء اليوم، وسيتأجل حسم السباق الانتخابي إلى الجولة الثانية التي ستقام في السابع من يوليو/تموز المقبل.

وقد شكل قرار الرئيس الفرنسي بحل البرلمان خطوة مفاجئة للأوساط السياسية، إذ لم يكن ماكرون مضطرا لاتخاذ هذا القرار دستوريا رغم خسارته الأغلبية الأوروبية. لكن مقربين من الرئيس وصفوا هذا القرار باعتباره خطوة لا بد منها للتعامل مع الصعود السريع لأحزاب اليمين المتطرف.

ووصف ماكرون قرار حل البرلمان بـ "الثقيل والخطير"، مستدركا بأن هذه الخطوة هي خطوة ثقة يخطوها الرئيس نحو الشعب الفرنسي الذي يعول على أصواته لمنع مارين لوبان من نيل أغلبية برلمانية ومن ثم حكومة فرنسية يمينية متطرفة للمرة الأولى في تاريخ الحزب.

وعلى إثر هذا القرار، تباينت آراء الصحف الفرنسية، حيث رأى موقع "ميديا بارت" أن ماكرون يحاول أن يجعل من نفسه لمرة جديدة الحل الوحيد في مواجهة اليمين المتطرف، في حين عبر الموقع أن هذه الإستراتيجية قُتلت استعمالا وأنها لن تحقق النتيجة التي يأملها ماكرون.

في حين عنونت صحيفة لوموند "3 أسابيع لتجنب الكارثة"، معتبرة أن ما كان الفرنسيون يخشونه خلال 3 سنوات (قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة) أصبحوا مضطرين للتعامل معه خلال 3 أسابيع فقط، ألا وهو صعود اليمين المتطرف إلى سدة الحكم.

ثقة اليمين بالانتصار

وقالت لوبان في مقابلة صحفية، يوم الأربعاء الماضي، "سنفوز بالأغلبية المطلقة". وتوقعت أن يصبح بارديلا رئيسا للوزراء، في حين يضع الحزب قضية الحد من الهجرة على رأس أولوياته.

وفي مناظرة متلفزة تم بثها الأسبوع الفائت، وحينما تم التطرق إلى قضية الهجرة ـ الموضوع المفضل لحزب التجمع الوطني ـ لم يتردد بارديلا في القول "إذا أصبحتُ رئيسا للوزراء.. خلال أيام قليلة سأكون رئيس الوزراء الذي سيعيد فرض سلطة القانون"، معتبرا الهجرة "الموضوع الرئيسي الذي يهز هوياتنا".

وبحسب استطلاعات الرأي، فإن التجمع الوطني (يمين متطرف) برئاسة بارديلا سيكون في طليعة الأحزاب المتنافسة، في حين تحتل كتلة اليسار، التي اتّحدت على إثر الصعود المفاجئ لتيار اليمين، المركز الثاني، ويأتي ائتلاف ماكرون المنتمي للوسط ثالثا، وفق الاستطلاعات.

وفي حال انتصار حزب التجمع الوطني، فقد تشهد الدبلوماسية الفرنسية مرحلة غير مسبوقة من الاضطراب، على اعتبار الاختلاف والتنافس الذي سيحصل بين مؤسستي الرئاسة والبرلمان، حيث ذكر إيمانويل ماكرون أنه سيواصل رئاسته حتى نهاية مدة ولايته في عام 2027، في حين أشار بارديلا بوضوح إلى أنه سيتحدى ماكرون في القضايا العالمية.

ومن المتوقع أن تكون نسبة المشاركة في الانتخابات مرتفعة، وقد تصل إلى حوالى 67% من أصل نحو 49 مليون ناخب مسجّل، بزيادة كبيرة عن نسبة 47,5% المسجلة في الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية عام 2022.

ويواجه معسكر الغالبية الرئاسية الحالية ضغوطا غير مسبوقة، بعدما انتخب ماكرون رئيسا في 2017 و2022 وفوز حزبه بتشكيل الحكومة، متحصّنا بضرورة تشكيل حاجز أمام صعود اليمين المتطرف، وهو ما تم لـ7 أعوام متتالية بتناغم بين الرئاسة والبرلمان الفرنسي، قبل أن تأتي انتخابات البرلمان الأوروبي لتقلب المشهد.

أهمية الانتخابات التشريعية

تعتبر الانتخابات التشريعية أساسية في الحياة السياسية، لأنها تحدد تعيين السلطة التنفيذية وفق النظام البرلماني، حيث تكون مهمة التشريع موكلة لمجلس واحد منتخب بالاقتراع العام، والذي يمثل الشعب بشكل مباشر.

ومن هنا تأتي أهمية الانتخابات البرلمانية في فرنسا، لأنها تعني تحديد السلطة التنفيذية، حيث يكون رئيس الوزراء هو زعيم الحزب الفائز.

وباستثناء ما جرى في الانتخابات الحالية على إثر حل البرلمان، من المفترض أن تجرى الانتخابات التشريعية بعد الانتخابات الرئاسية، لمنح الرئيس المنتخب حديثا أغلبية برلمانية لتنفيذ برنامجه السياسي.

ويتمتع النواب داخل البرلمان الفرنسي بالسلطة التشريعية، بما في ذلك دراسة مشاريع القوانين الحكومية والتصويت عليها، فضلا عن تقديم مقترحات تشريعية ومراقبة عمل الحكومة.

0% ...

آخرالاخبار

مقر خاتم الانبياء(ص) يحذر امريكا من شن هجمات جديدة ضد ايران


الجيش الامريكي يستهدف قارب صيد في محافظة هرمزجان جنوبي ايران


مزاعم جديدة لترامب بتوصله لـ'تسوية رائعة' وسيوقع اتفاقاً في أوروبا نهاية الأسبوع


الشيخ عز الدين: إيران سيدة قرارها وترفض التبعية والهيمنة الخارجية


بقائي: هجمات أميركا على السفن التجارية يشكل تهديدا جادا للملاحة الدولية


ترامب يتحدث عن مناقشاته مع قادة عدة دول عن اتفاق وقف العدوان ضد إيران


سماع دوي 3 انفجارات في ميناء كل من بندرعباس وسيريك جنوبي إيران


بحرية الحرس الثوري: أصوات الانفجارات في سيريك تعود لتصدينا لسفينة كانت تحاول عبور هرمز


دوي انفجارين في بندر عباس جنوبي البلاد والأسباب مجهولة


بقائي: لا قرار نهائياً بشأن الاتفاق والأميركيون واصلوا تغيير مواقفهم خلال المباحثات


الأكثر مشاهدة

غارات اسرائيلية على بلدتي شقرا وكفرا في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان


إصابتان برصاص جيش الاحتلال خلال اقتحام مخيم الفوار جنوب الخليل في الضفة الغربية


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني رداً على تهديدات ترامب: إيران لا تخضع للتهديد والوعيد


إيرواني: إيران مصممة على حماية حقوقها ولا يمكن إكراهها بالقوة المسلحة


إيرواني: إيران تحترم القانون الدولي وحسن الجوار في المنطقة


إيرواني: كل مصائب المنطقة تعود إلى الاحتلال الإسرائيلي المدعوم أميركياً في فلسطين ولبنان وسوريا


إيرواني: لن يتحقق أي اتفاق مستدام عبر التهديد أو الترهيب أو اللجوء إلى القوة


العفو الدولية تطالب بفرض عقوبات على نتنياهو و4 وزراء صهاينة


وكالة "تسنيم": لا صحة للأنباء المتعلقة بسماع دوي انفجارات في جزيرتي كيش وقشم والأصوات المسموعة مرتبطة باشتباكات في الخليج الفارسي


الخارجية اليمنية تحذّر من استمرار العدوان الأمريكي على إيران


مجموعة "حنظلة": سنبدأ عملية رد مشتركة وحاسمة ومدمرة في غرفة العمليات المشتركة لقيادة مجموعة "حنظلة" السيبرانية وحرس الثورة الاسلامية ضد العدو