عاجل:

هل دخل لبنان ضمن مشروع "اسرائيل الكبرى"، ومن حال دون ذلك؟

الإثنين ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٤
٠٤:٠٨ بتوقيت غرينتش
هل دخل لبنان ضمن مشروع نشرت صحيفة "جيروزالم بوست" العبرية مؤخرا مقالا تحت عنوان " هل لبنان جزء من الأراضي الموعودة لـ"إسرائيل؟ " تطرقت فيه الى الرؤية والايديولوجية الصهيونية  حيال دول الجوار، بل وابعد منها، في اطار مشروع ما يسمى "اسرائيل الكبرى".

العالم مقالات وتحليلات

المقال يشير الى الحدود التوراتية المزعومة لـ"اسرائيل الكبرى" والتي تشتمل على الاراضي المحتلة حاليا بالاضافة الى الضفة الغربية، غزة، مصر، لبنان، سوريا، الأردن، العراق. باختصار، الاراضي الواقعة ما بين " نهر مصر الى نهر برات او الفرات " وبحسب العقيدة اليهودية فانه يجب غزو هذه الاراضي والاستيلاء عليها.

خلال الآونة الاخيرة اثارت خريطة "إسرائيل الكبرى" على ملابس جندي صهيوني جدلا واسعا، حيث رأى البعض أنها تعكس أجندة توسعية لكيان لاحتلال. وقبل ذلك كان وزير المالية بحكومة الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش، قد ظهر خلال وجوده بالعاصمة الفرنسية، وخلفه خريطة “إسرائيل الكبرى”.

لكن الذي غاب عن هؤلاء هو ان هذه العقيدة ليست وليدة الساعة بل هي متجذرة بين المسؤولين الصهاينة. ففي عام 1982، نشر الصحفي الإسرائيلي عوديد ينون والذي كان يعرف ايضا بانه مستشار لارييل شارون وثيقة بعنوان “الخطة الصهيونية للشرق الأوسط في الثمانينيات”، والتي تستند إلى رؤية مؤسس الصهيونية ثيودور هيرتزل، مطلع القرن الماضي، ومؤسسي "إسرائيل" نهاية الأربعينيات تطرق فيها الى هذا المعنى.

وقد نجح كيان الاحتلال خلال جولاته السابقة مع الدول العربية في تحقيق جزء من هذا المشروع باستيلائه على سيناء واستعادتها في مقابل الاعتراف بشرعيته واحتلال مزارع شبعا وجزء من الجولان وضم مساحات من غور الاردن.

واليوم ايضا يحاول استكمال خطته من خلال السعي لضم مناطق في الضفة الغربية، تمهيداً لابتلاعها كاملة، وضمها إلى الاراضي المحتلة. كما ان دعوة سكان غزة لمغادرتها، وتنفيذ أكبرعملية تهجير قسري في التاريخ الحديث، وتصريح وزير خارجية الإحتلال إيلي كوهين بانه في نهاية الحرب الحالية ستقلص مساحة غزة، هي مؤشرات أخرى على إن “تل أبيب” وبناء على قاعدة "ما لايدرك كلّه لا يترك جلّه" لازالت تطمح بتنفيذ هذا المشروع، حتى وان كان يعارض جميع الاعراف والقوانين الدولية.

كما يرى بعض الخبراء ان كيان الاحتلال يحاول استغلال الظروف المتأزمة الراهنة في المنطقة لتنفيذ مشروعه في لبنان، وان عمليات القصف المكثفة الاخيرة للاراضي اللبنانية ما هي الا تمهيد للاجتياح البري لهذا البلد.

ولكن ما الذي حال حتى الان دون تنفيذ كيان الاحتلال لهذا المشروع؟، الجواب واضح، الحركات التحررية سابقا والمقاومة الاسلامية لاحقا. فالحركات التحررية والمقاومة هي التي حالت حتى الان دون تحقيق الكيان الصهيوني لحلمه بتنفيذ مشروع "اسرائيل الكبرى". وكان قصب السبق في هذا المجال على سبيل المثال لا الحصر، لقادة افذاذ مثل الشهداء عباس الموسوي، قاسم سليماني، عماد مغنية، اسماعيل هنية وآخرهم سيد المقاومة الشهيد السيد حسن نصر الله. هؤلاء القادة الافذاذ طمسوا مشروع "اسرائيل الكبرى" وجعلوا كيان الاحتلال ينبري لبناء جدار حوله يقيه من بأسهم ويعتبره حدا نهائيا لحدوده.

اما الاغتيالات الاخيرة التي طبّل لها الكيان والتي يحلم بأن يتم من خلالها اضعاف المقاومة، رغم عظم وطأتها وجسامتها، فهي لن تفلح في إطفاء جذوة المقاومة فحسب، بل ستزيدها تأججا وصلابة، والتاريخ أثبت أن القائد يخلّفه ألف قائد.

احمد سعيد

0% ...

آخرالاخبار

راقجي: دول المنطقة تعتقد أن التهديد العسكري سيؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة بأكملها


أحداث مينيابوليس: انتقادات واسعة للسياسية الأمريكية القاسية ووزيرة أمنها


الاحتلال يعاود التوغل في القنيطرة.. حواجز عسكرية وتخريب للأراضي


الاحتلال يصادق على 3 سيناريوهات عسكرية لغزة


رئيس أركان الجيش الإيراني: جيشنا مستعد لأي تهديد


فنزويلا.. تحذيرات أميركية لرودريغيز من مصير مشابه لمصير مادورو


الذهب يواصل ارتفاعه التاريخي ويتجاوز 5300 دولار 


نتنياهو: لن تقام دولة فلسطينية.. حماس: سلاحنا شأن فلسطيني


الدوحة وطهران تناقشان المستجدات الإقليمية في اتصال رفيع المستوى


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: نتواصل مع الدول الوسيطة التي تجري مشاورات


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة