العالم – خاص بالعالم
في ظل إجماع أوروبي على إعادة التسليح وتعزيز القدرات الدفاعية والرد بشكل مستقل على التهديدات التي تشكلها روسيا والمخاوف المتزايدة من احتمال اقتراب التعاون بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب من زعيم الكرملين، يبرز العديد من العثرات أمام الإنفاق الدفاعي لبناء قدرات عسكرية أوروبية مشتركة، وأهمها التمويل.
وفي ظل قناعة راسخة بأن الأعباء ستقع على الميزانيات الوطنية للدول الأوروبية والديون المجتمعية أولا، ذكرت تقارير اقتصادية أن رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين تخطط لتقديم اقتراح هذا الأسبوع يقضي بتخفيض حدود الديون التي نصت عليها معاهدة ماستريخت للاتحاد الأوروبي، وهذا من شأنه أن يسمح للحكومات بإنفاق المليارات على الإنفاق العسكري بما في ذلك الدبابات والطائرات المقاتلة والذخيرة، من دون أن تحتسب هذه الاستثمارات ضمن العجز.
ويعد هذا المقترح محل قبول لدى المستشار الألماني لا سيما يتوافق مع اهتمامات ألمانيا بضمان بقاء الدفاع مسؤولية وطنية وتمويل الإنفاق الدفاعي من ميزانيات الدول الأعضاء.
وأمام هذه المخاطر والتطورات بينت أرقام صادرة عن مركز ابحاث بروغل في بروكسل ومعهد كيل للاقتصاد العالمي أن أوروبا تحتاج بالاضافة إلى الإنفاق العسكري الحالي إلى نحو 250 مليار يورو سنويا لكي تتمكن من الدفاع عن نفسها ضد روسيا من دون دعم الولايات المتحدة الأميركية.
إقرأوا المزيد.. واشنطن تعلق بشكل مؤقت المساعدات العسكرية لكييف
وفي هذا الإطار اوضحت شبكة أي آر دي الإخبارية أن الأمر يشمل على وجه التحديد تجهيز 50 لواء بإجمالي 300 ألف جندي و 3400 دبابة جديدة.
وفي السياق نفسة يبدو أن دولا مثل فرنسا واليونان وإسبانيا وإيطاليا تريد أن يجري تمويل إعادة تسليح أوروبا من خلال الديون الأوروبية المشتركة وهذا من شأنه أن يحمي ميزانياتها الوطنية المثقلة بالديون.. ودعا الرئيس الفرنسي إمانوئل ماكرون إلى إنشاء صندوق دفاعي أوروبي بقيمة مليار يورو على غرار صندوق كورونا.
وكانت رئيسة المفوضية قد صرحت نهاية الأسبوع الماضي أمام العديد من وسائل الإعلام بأنها تريد تسليح أوروبا ببرنامج فوري، وأن يكون الإنفاق الدفاعي هادفا وأكثر كفاءة، مع الاعتماد على صندوق لتمويل القدرات الاستراتيجية وخاصة الدفاع الجوي المتكامل والدرع الصاروخية الأوروبية والطائرات من دون طيار وبالطبع للاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي.
للمزيد إليكم الفيديو المرفق..