عاجل:

رائحة الموت تخيم على الساحل السوري.. أبناء المنطقة يعيشون ظروفاً لا إنسانية

الإثنين ١٠ مارس ٢٠٢٥
٠٦:١٢ بتوقيت غرينتش
رائحة الموت تخيم على الساحل السوري.. أبناء المنطقة يعيشون ظروفاً لا إنسانية يعيش أبناء الساحل السوري ظروفاً لا إنسانية، في ظلّ انقطاع الكهرباء والمياه في اللاذقية وبانياس، وبدء نفاد المؤن و أمّا العائلات التي هربت إلى الجبال والبراري، فليس لديها طعام أو مياه، ولا سقف يقيها القصف المدفعي الذي بات هاجساً يضاف إلى خشية هؤلاء من وصول الفصائل المتشدّدة إليهم.

العالم-سوريا

ومنذ بدء شلال الدم، تلتحف عائلة أبو مهند، والتي تنحدر من قرية البهلولية، أشجار البراري بين الجبال، بعدما فرّ أفرادها من منزلهم، «خوفاً من التنكيل بهم، وحيث رائحة الموت في كل مكان». ويعيش أبناء الساحل ظروفاً لا إنسانية، في ظلّ انقطاع الكهرباء والمياه ضمن اللاذقية وبانياس، وبدء نفاد المؤن. أمّا العائلات التي هربت إلى الجبال والبراري، فليس لديها طعام أو مياه، ولا سقف يقيها القصف المدفعي الذي بات هاجساً يضاف إلى خشية هؤلاء من وصول الفصائل المتشدّدة إليهم.

واستباحت الفصائل المسلحة قرى ريف بانياس والقدموس بعد انسحابها من بانياس. وأكّد مصدر محلي في قرية حمام واصل، لجريدة «الأخبار»، أن القرية أُحرقت ونُهبت بالكامل، فيما عدد الناجين منها يكاد يُعدّ على أصابع اليد. وأشار المصدر إلى أن الهجوم على القرية بدأ مع دخول أرتال من آليات عسكرية وسيارات بيك آب، بالتزامن مع إطلاق نار عشوائي من الرشاشات. وفي هذه الأثناء، بدأت بعض العائلات الفرار في اتّجاه الجبل، فيما من بقي قُتل داخل منزله، بحسب المصدر الذي رجّح أن تكون الفصائل قد أحرقت المنازل بعد قتل مَن فيها، كما فعلت بعدد من المنازل والمحالّ في مدينة بانياس.

وقالت سالي، وهي ناجية من المجازر، لـ«الأخبار»، إن العناصر الذين اقتحموا منزلهم يتكلّمون لغة عربية فصيحة، ويبدو أنهم ليسوا سوريين، لافتةً إلى أن عناصر من الأمن العام السوري أخرجوهم من المكان الذي لجأوا إليه بعد اقتحام الفصائل المسلحة منزلهم. واستذكرت سالي، خلال حديثها إلى «الأخبار»، أول جملة قيلت لعائلتها لدى دخول المسلحين إلى المنزل: «بالذبح جيناكم». وتابعت: «سألوا العائلة بدايةً عن طائفتها، ثم عن وجود البنزين، والسبب، بحسب ما قال أحد العناصر، بلهجة غير سورية: كي نحرقكم». وبعد توسّل العائلة، اكتفى هؤلاء بسرقة سوار والدتها وبعض المال وقطع الأثاث من المنزل وهواتف محمولة، وغادروا وتوعّدوا بالعودة مساءً. وقالت: «نحن مدنيون عُزّل، لا سلاح لدينا ولسنا فلول النظام السابق، كل المجازر التي ارتُكبت هي بحقّ المدنيين».

إقرأ أيضاً..إبادة جماعية وتطهير عرقي في سوريا وسط تجاهل دولي

من جهته، لفت الشاب محمد، وهو من حي العسالية في جبلة، إلى أن الفصائل المسلحة التي دخلت الحي كانت ترفع أعلاماً ورايات مختلفة، بعضها تشبه تلك التي يحملها تنظيم «داعش». وقال، في حديث إلى «الأخبار»، إن «الفصائل عمدت إلى قتل البشر والشجر وحرق كل شيء أمامها وسرقة المنازل والمحالّ والسيارات»، مشيراً إلى وجود مئات الجثث في الشوارع المنكّل بها بأبشع الطرق. وقالت نُعمة من قرية صنوبر، بدورها، لـ«الأخبار»، إن «كل رجال الضيعة تمّت إبادتهم بالكامل، لم يبق فيها سوى النساء ولا قدرة لهن على دفن جثامين أبنائهن».

ووفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن عدد ضحايا المجازر بلغ 1311 (بينهم 830 مدنياً)، فيما أكدت المصادر المحلية التي تواصلت معها «الأخبار» من مختلف قرى ومدن الساحل السوري على مدار ثلاثة أيام، أن الأعداد الحقيقية تتجاوز ذلك بكثير. وكان فريق من الأمم المتحدة دخل مساء إلى جبلة، وجال في أحيائها، من دون أن يلتقي مع أيّ من الأهالي فيها، بحسب ما أفاد به مصدر محلي في المدينة، تحدّثت إليه «الأخبار».

0% ...

آخرالاخبار

وزير الخارجية الأمريكي: الرئيس ترامب يواصل العمل على تحقيق صفقة مع إيران رغم الصعوبات


الرئيس اللبناني: مصممون على نشر الجيش حتى الحدود الدولية وندعو واشنطن للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها


حماس: نحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار خروقه لوقف إطلاق النار ومواصلة التحكم بآليات استخدام معبر رفح


حماس: الاحتلال يرتكب انتهاكات ممنهجة ضد العائدين إلى قطاع غزة تشمل الإيذاء الجسدي والنفسي والتحقيق القاسي


حماس: نحذر من خطورة الصمت على هذه الجرائم لأن الاحتلال يستغل حالة العجز والانشغال لتمرير أخطر مخططاته


حماس: هذا ما يستدعي موقفاً وطنياً وعربياً وإسلامياً ودولياً يرتقي إلى مستوى الخطر الوجودي الذي يهدد القدس ومحيطها


حماس: هذه الإجراءات تمثل تصعيداً في حرب مفتوحة على الوجود الفلسطيني في القدس ومحاولة لحسم هوية المدينة بالقوة


حرس الثورة الاسلامية ينفذ مناورة بحرية ذكية في مضيق هرمز


حماس: ما يحدث هو سابقة عدوانية لم تحدث منذ النكسة ضمن سعي الاحتلال لفرض واقع الضم الكامل والسيادة القسرية على مدينة القدس


حركة حماس: ما يجري من توسيع لحدود بلدية الاحتلال في القدس إلى ما وراء ما يسمى "الخط الأخضر"يمثل تطوراً بالغ الخطورة