عاجل:

شاهد..

اتفاق بين الإدارة الانتقالية و'قسد' يعيد تشكيل المشهد السوري المعقد

الثلاثاء ١١ مارس ٢٠٢٥
٠٩:٠٤ بتوقيت غرينتش
أثار الاتفاق بين الإدارة الانتقالية في دمشق و"قوات سوريا الديمقراطية" جدلا واسعا، حيث يراه البعض خطوة محورية في إعادة تشكيل التوازنات السياسية والعسكرية في شمال شرق سورية. وبينما يحمل الاتفاق في طياته وعودا بدمج المؤسسات وتوحيد السلطة، تظل التساؤلات قائمة عن مدى قدرته على تحقيق الاستقرار في البلاد.

العالم _ سوريا

اتفاق بين رئيس الإدارة الانتقالية في سوريا و"قوات سوريا الديموقراطية" يطغى على المشهد السياسي السوري.

الاتفاق الموقع وصفه العديد من المحللين بأنه اتفاق غامض وجاء أولا بعد رفض الإدارة السورية الجديدة عدة مرات الموافقة على شروط "قسد" وثانيا في وقت وقعت فيه العديد من المجازر في مناطق الساحل السوري التي تقطنها الطائفة العلوية وذلك بذريعة ملاحقة عناصر النظام السابق.

الاتفاق ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شما شرق سوريا بما في ذلك المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز تحت سلطة الإدارة السورية خصوصا وأن مناطق "قسد" تمثل ثلث مساحة البلاد وتضم موارد طبيعية ونفطية حيوية مهمة.

في المقابل يعترف الاتفاق بالمجتمع الكردي كمكون أصيل في الدولة السورية ويتمتع بحقوق المواطنة الكاملة والمشاركة السياسية، إلا أنه ما زالت هناك نقطة خلافية جوهرية تتعلق بسجون جماعة "داعش" التي ترفض "قسد" تسليمها بالكامل لدمشق.

الاتفاق هذا يأتي وسط توازنات إقليمية معقدة، فتكيا التي كانت تعتبر "قسد" امتدادا لحزب العمال الكردستاني وتصنفها منظمة إرهابية، قد تنظر إلى هذا الاتفاق بقلق.

إقرأ أيضا: العلويون ينفون الاستغاثة بالاحتلال 'الإسرائيلي' عقب مجازر الساحل السوري

دمج "قسد" في الجيش السوري قد يقلل من مبررات العمليات العسكرية التركية في شمال سوريا لكنه في الوقت نفسه قد يدفع أنقرة إلى تعزيز وجودها العسكري في المناطق الحدودية لضمان أمنها القومي. بالإضافة إلى ذلك، قد تسعى تركيا إلى إعادة تقييم علاقاتها مع دمشق لضمان مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.

مقاربة أخرى ترى أن الاتفاق أُنجز بقرار أمريكي وموافقة تركية باعتبار أن أنقره تهيمن على قرار الحكام الجدد في سوريا وهذا الاتفاق في مضامينه غير المعلنة يوفر الضمانات الأمنية لتركيا بما يسمح لها بإبقاء هيمنتها والتخلص من اللاجئين السوريين على أراضيها.

الولايات المتحدة التي دعمت "قسد" خلال السنوات الماضية ربما تنفذ تلميحات رئيسها دونالد ترامب الذي اشار إلى أنه ينوي تخفيض وجود بلاده العسكري في سوريا، إلا أن الاتفاق الجديد سيعطي الفرصة لها لوضع شروط جديدة على الإدارة الانتقالية لضمان حماية مصالحها.

من ناحية أخرى يبدو أن توقيت الإعلان عن الاتفاق لم يكن عشوائيا حيث جاء قبل اجتماع مجلس الأمن لمناقشة المجازر التي ارتكبتها قوات الحكومة السورية الجديدة في الساحل السوري وهذا يثير تساؤلات حول ما إذا كان الاتفاق محاولة من الحكومة الانتقالية لامتصاص الغضب الدولي وإظهار انفتاحها على مختلف المكونات السورية.

وفي ظل الظروف الحالية يبقى السؤال الأهم، هل سيُنفذ هذا الاتفاق وإن نُفذ هل سيكون خطوة نحو استقرار سوريا أم هو مجرد هدنة مؤقتة في مشهد سياسي مضطرب.

0% ...

آخرالاخبار

من الملاعب إلى غرف القرار: كيف تُصاغ «المَلَكة السياسية» في وعي القادة؟


تفكيك خلية إرهابية مسلحة في محافظة خراسان الرضوية بإيران


حماس: لا يمكن تسليم سلاح المقاومة والاحتلال يواصل اغتيالاته وفي ظل دعم الاحتلال للمليشيات


مشق تتسلم قاعدة التنف بريف حمص بعد التنسيق مع الجانب الأمريكي


وفد من حركة حماس بقيادة "خليل الحية" وصل القاهرة أول أمس لمتابعة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار


ميليشيا 'أبو شباب' تقوم بعمليات تفتيش الفلسطينيين عند معبر رفح


حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في أنحاء الضفة الغربية


قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني: نراقب تحركات الأعداء على مدار الساعة


طهران تؤكد استمرار المفاوضات وترفض التخصيب الصفري


نادي الأسير الفلسطيني: 22 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية والقدس منذ 7 أكتوبر 2023