عاجل:

وهل تمتد إلى جنوب سوريا وغرب العراق؟

الصواريخ تعود للانطلاق من جنوب لبنان.. من يقف خلفها؟

الأحد ٢٣ مارس ٢٠٢٥
٠٦:٣٢ بتوقيت غرينتش
الصواريخ تعود للانطلاق من جنوب لبنان.. من يقف خلفها؟ إطلاق ثلاثة صواريخ بدائية الصنع من منصات شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان باتجاه مستوطنة المطلة في شمال الجليل، أثار حالة من الرعب داخل "إسرائيل" وسلطتها لعدة أسباب هامة.

العالم - مقالات وتحليلات

وكتب عبد الباري عطوان في الجريدة الإلكترونية "رأي اليوم"، مقالا عن الصواريخ التي أطلقت من جنوب لبنان حسب الإدعاء الإسرائيلي ، الأمر الذي أربكت الكيان وأثارت مخاوف جديدة بين قادته لعدة أسباب أبرزها...

أولها، أن "حزب الله" تبرأ من هذه العملية، ونأى بالنفس عنها لسحب الأعذار وزيادة الارتباك والقلق، وإفشال أي محاولة للصدام مع الجيش اللبناني،

وثانيها، أن الصواريخ أفشلت كل الوعود التي قدمتها حكومة بنيامين نتنياهو لمستوطني الشمال بعودة قريبة إلى مستوطناتهم في شمال فلسطين المحتلة.

وثالثها، وأهمها في رأينا، احتمال تبلور وتصاعد نشوء حركات جديدة بدون مرجعية سياسية أو عسكرية معروفة، ترفع رايات المقاومة، وتبدأ حيث توقف "حزب الله” "مؤقتا" التزاما باحترام قرار وقف إطلاق النار، ودعم السلطات الرسمية اللبنانية التي وقعته بوساطة أمريكية.

***

و أكمل عطوان مقاله..

ما يثير السخرية أنْ يطالب يسرائيل كاتس وزير الحرب الإسرائيلي السلطات اللبنانية باحترام بنود اتفاق وقف إطلاق النار ويهددها بالرد على هذه الصواريخ الثلاثة "المجهولة الهوية" بقصف العاصمة اللبنانية بيروت، وهو الذي انتهك هذا الاتفاق أكثر من 1500 مرة، وما زالت قواته تحتل أكثر من خمس تلال استراتيجية في الشريط الحدودي اللبناني، وتواصل عمليات الاغتيال لشخصيات لبنانية بصفة مكثفة وشبه يومية بادعاء أنها تنتمي إلى الجناح العسكري لحزب الله.

"حزب الله" كان صادقا في رأينا عندما نأى بنفسه عن هذا الهجوم الصاروخي، ليس لأنه كان لا يحمل بصماته لبدائية صواريخه ومنصاته، وإنما أيضا لأن الحزب لم يقرر العودة عملياتيا للرد "المشروع" على الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق، ومواصلة اغتيال عناصره، لانشغاله بإعادة ترتيب بيته الداخلي، ومحاولة تعويض ما خسره من صواريخ ومعدات ثقيلة بسبب العدوان الإسرائيلي الموسع الأخير، واغتيال العديد من قيادات الصف الأول العسكرية والسياسية التابعة له.

الحاضنة الشعبية للمقاومة التي شردها العدوان الإسرائيلي الأخير ودمر قراها ومدنها جنوب نهر الليطاني وشماله، هي التي باتت تنخرط في صفوف فصائل مقاومة صغيرة في طور النمو لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، تماما مثلما كان عليه الحال بعد الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982، وهذه الجماعات اللبنانية الصرفة لا تحتاج إلى صواريخ حديثة متطورة بعيدة المدى في البداية على الأقل وتسير على نهج فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، من حيث سهولة الوصول إلى الخبرات اللازمة لتصنيع الصواريخ قصيرة المدى، والقاذفات المدفعية، وربما المسيرات الانغماسية أيضا، ولعل إعلان الجيش اللبناني عن تفكيك ثلاث منصات صواريخ "بدائية" الصنع في قرى مدمرة شمال نهر الليطاني التزاما ببنود اتفاق وقف إطلاق النار هو التأكيد على النظرية التي طرحناها آنفا، وسار على هديها "حزب الله"في بداياته الأولى.

ما نتوقعه في الأيام والأسابيع والشهور المقبلة، أن تنتقل هذه المنصات الصاروخية البدائية، وربما المتطورة أيضا، إلى أماكن عديدة محيطة بكيان الاحتلال ليس في الجنوب اللبناني فقط، وإنما في الجنوب السوري المحتل أيضا، الخارج عن سيطرة الإدارة السورية الجديدة في دمشق، ووجود كل العناصر اللازمة بشريًا وتسليحيا ودينيا وأخلاقيا، لتفعيل الجبهة السورية مجددا، فهناك أكثر من 250 ألف جندي من عناصر الجيش العربي السوري السابق، وأكثر من نصفهم من رجال الأمن الذين جرى طردهم من الخدمة بتهمة الولاء للنظام السابق، والأهم من ذلك أن هناك مخزونا هائلا من الأسلحة لا يزال موجودا في المخابئ، ينتظر الاستخدم في المرحلة المقبلة تماما مثلما حدث في العراق وأفغانستان واليمن.

"إسرائيل" تحارب على سبع جبهات في غزة والضفة واليمن، والآن جنوب لبنان مجددا، وربما قريبا على جبهتي إيران والعراق، وعلينا أن نتذكر، ونذكرها أنها البادئة في العدوان وحرب الإبادة والتطهير العرقي في قطاع غزة، ولا تلتزم باتفاقات وقف إطلاق النار التي ترعاها حاميتها الأمريكية بوساطة من دول عربية بتعليمات وضغوط من واشنطن، الأمر الذي يضفي شرعية قانونية وأخلاقية على العودة وبقوة إلى أعمال المقاومة المشروعة مهما طال الزمن وتضخمت الخسائر، فالشعوب الشريفة الكريمة لا تهرب من أقدارها.

و ختم عطوان مقاله.. أهمية الصواريخ والمسيرات اليمنية الباليستية والفرط صوتية التي عادت إلى قصف يافا وحيفا وديمونا وتل أبيب ومطارها، ناهيك عن حاملات الطائرات والسفن الأمريكية في البحر الأحمر كرد على الغارات الإسرائيلية الجديدة على قطاع غزة، ومنع وصول المساعدات الإنسانية في إطار حرب التجويع أولا، والدفاع عن اليمن والثأر لشهدائه ضحايا حرب الإبادة الأمريكية، أهمية هذه الصواريخ والمسيرات الانغماسية والعقول الجبارة الشجاعة التي تقف خلف مقودها تتجسد في إعادة إحياء وحدة الساحات بطريقة عملية ومتدرجة، والفضْل كل الفضْل في ذلك يعود للغرور والغطرسة الصهيونية، وتواطؤ دول عربية.

بالأمس المتجدد اليمن، واليوم جنوب لبنان، وغدا جنوب سوريا، وبعد غد شرق وغرب العراق، وقريبا سيناء.. والأيام بيننا.

0% ...

آخرالاخبار

'يديعوت أحرونوت': إيران المنتصر الأكبر والتفاهم يعزز مكانتها ومكانة حزب الله معاً


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل 8 مواطنين خلال عمليات دهم واقتحام نفذتها في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة


وزير الدفاع الألماني: نعتزم إرسال كاسحة ألغام بحرية وسفينة إمداد استعدادا لمهمة عسكرية محتملة في مضيق هرمز


مستوطنون هاجموا مزارعين فلسطينيين أمس خلال عملهم في أراضيهم، ما أسفر عن إصابة أحد المزارعين بجروح بليغة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط النبطية الفوقا جنوبي لبنان


طيران العدو المُسيّر يستهدف سيارة في بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية جنوبي لبنان


مصادر محلية: قوات الاحتلال تغلق بوابة ترمسعيا شمالي رام الله بالاتجاهين


أكسيوس عن مستشار لنتنياهو: "إسرائيل" لا تعتبر نفسها ملزمة بالجزء المتعلق بلبنان من مذكرة التفاهم


إعلام العدو: استكمالاً للحوادث في جنوب لبنان أمس، فإن حالة اثنين من الجنود المصابين خطيرة


مستوطنون صهاينة اعتدوا الليلة الماضية على مركبات مواطنين فلسطينيين على حاجز زعترة جنوبي نابلس بالضفة المحتلة


الأكثر مشاهدة

المشاط: زمن شن الاعتداءات دون تحمل تبعاتها قد انتهى


السيد الحوثي: نؤكد على جهوزيتنا المستمرة تجاه أي تصعيد أمريكي أو إسرائيلي


عملية إطلاق نار في مستشفى في ويلمنجتون بولاية ديلاوير الأمريكية واصايتين في حصيلة أولية


نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس: مذكرة التفاهم مع إيران تشمل لبنان أيضاً


منتخب العراق يخسر أمام نظيره النرويجي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في إطار منافسات كأس العالم 2026


"خاتم الأنبياء": على الاحتلال أن يتوقع ردنا القاسي في حال استمرار عدوانه على لبنان


بيان قادة مجموعة السبع: ندعم الاتفاق الأميركي الإيراني


الدفاع المدني اللبناني: تمكّنا من انتشال جثامين 3 شهداء من تحت أنقاض مبنى تعرّض للاستهداف في مدينة النبطية


يديعوت أحرونوت: ترامب اعتقد بناء على ما قاله له نتنياهو ودافيد برنياع أن الحرب ضد إيران ستكون نزهة لكنه اكتشف أن الأمر ليس كذلك


هآرتس: بين غزة وإيران ومع لبنان واليمن تلاشت عناصر الردع والإنذار والحسم "لإسرائيل"


المحلل الصهيوني يوسي يهوشع: يشهد الشارع الإسرائيلي حاليًا شعورًا بالخسارة يفوق ما شهده عقب حرب لبنان الثانية عام 2006.