العالم – خاص بالعالم
وأشارت النتشة إلى أن الحكومة الإسرائيلية هدفت إلى السيطرة بشكل أساسي على القضاء والأجهزة الأمنية وجعلها خاضعة للجهاز الحكومي، مما يتعارض تمامًا مع مفهوم فصل السلطات ومبادئ الديمقراطية والعلمانية في "إسرائيل."
ولفتت النتشة إلى وجود احتجاجات واسعة على التغييرات القضائية التي حاول بنيامين نتنياهو فرضها، مما أدى إلى استقالات لعدد كبير من ضباط الجيش، خاصة في سلاح الجو. ومع اندلاع حرب السابع من أكتوبر (طوفان الأقصى)، تغيرت المعادلة في "إسرائيل" نحو المساندة.
وأوضحت النتشة أنه من المعروف أن الشارع الإسرائيلي وكل حكومة إسرائيلية تسعى لتمكين نفسها في الحكم على حساب الدم الفلسطيني. فزيادة العنف ضد الفلسطينيين تضمن استقرار وترابط المجتمع الإسرائيلي. إلا أن المجتمع الإسرائيلي فقد الثقة بالحكومة التي يبدو أنها ابتعدت كثيرًا عن أهداف الحرب غير الواقعية التي وضعتها، وربما لا تسعى حتى لتحقيق الأهداف التي حددتها في بداية الحرب.
شاهد أيضا.. ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 50,981 شهيدًا و115,981 مصابًا
واعتبرت النتشة أن المجتمع الإسرائيلي بدأ يشعر بأن هذه الحكومة فاسدة تسعى للبقاء في السلطة بأي طريقة ممكنة، بما في ذلك استخدام الأدوات السياسية وإطالة أمد الحرب على قطاع غزة. هذه الحرب التي أصبح ضحاياها الوحيدون هم الجنود الإسرائيليون، بالإضافة إلى أن الحكومة لا تسعى أساسًا لإبرام أي صفقة لإخراج الأسرى الإسرائيليين.
وأضافت النتشة أن هذا الامتداد في الشارع الإسرائيلي لعدم الثقة في الحكومة وأهدافها من هذه الحرب دفع الكثيرين إلى تنظيم مظاهرات ضخمة. وقد انتهت هذه الاحتجاجات بتقديم عريضة من 920 ضابط احتياط وضابط، 10% منهم في الخدمة الفعلية من سلاح الطيران.
وكان قد وقع جنود الاحتياط في الوحدة 8200 التابعة لمديرية المخابرات الإسرائيلية رسالة دعم لدعوة سلاح الجو لوقف الحرب على غزة وإعادة المحتجزين "حتى على حساب تغيير فوري في القتال"بحسب القناة 13 الإسرائيلية.
وفي اليوم التالي بعد نشر رسالة الطيارين الإسرائيليين التي تدعو إلى وقف القتال وإعادة المحتجزين، انضم الجمعة أفراد من وحدة الاحتياط 8200 التابعة لجهاز الاستخبارات إلى هذه الدعوة "حتى ولو كان الثمن هو تغيير طريقة القتال على الفور".
شاهد أيضا.. منظمات أهلية: غزة تدخل حالة مجاعة والكارثة الانسانية تتفاقم
ونصت الرسالة، التي وقع عليها مئات من جنود جيش الاحتلال الحاليين والسابقين "نحن نؤيد ونشعر بالقلق تجاه البيان الخطير والمقلق الذي يفيد أنه في الوقت الراهن الحرب تخدم بالأساس مصالح سياسية وشخصية وليست مصالح أمنية. استمرار الحرب لا يساهم في أي من أهدافها المعلنة وسيؤدي إلى مقتل المحتجزين، وجنود جيش (الاحتلال) الإسرائيلي، وأبرياء. نحن نرى بقلق تآكل قوة الاحتياط وارتفاع معدلات عدم الحضور للخدمة الاحتياطية ونشعر بالقلق من تأثيرات هذه الظاهرة في المستقبل".
وأضافت الرسالة "نحن لا نقبل واقعا حيث يستمر المستوى السياسي في الحرب وكأنها أمر مسلم به، دون أي تصريح للجمهور حول الاستراتيجية لتحقيق أهداف الحرب ... نحن نرى المحتجزين يتعذبون في أنفاق حماس بعد سنة ونصف من الضغط العسكري، الذي أدى إلى تآكل جزء من الأقلية في المجتمع المكون من عائلات العسكريين في الاحتياط، لكنه لم ينجح في تحقيق تحريرهم بالكامل".
التفاصيل في الفيديو المرفق ...