بتوقيت اليمن

مواصلة الإسناد اليمني واستمرارية الخسارة الإسرائيلية

الثلاثاء ٢٠ مايو ٢٠٢٥
٠١:٤٥ بتوقيت غرينتش
في ظل واحدة من أكثر اللحظات حساسية واشتباكاً في تاريخ المنطقة يقف اليمن واثقا بالله في موقع متقدم من معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، رافعاً راية الانتصار للقضية الفلسطينية، ومثبتاً حضورة كفاعل أقليمي إسلامي لا يمكن تجاهله أو تجاوزه.

العالمبتوقيت اليمن

فمع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على اليمن التي لم تحقق إلا الفشل تلو الفشل بات واضحا أن هناك معادلات جديدة تترسخ في المنطقة، تنهض من ركام الحروب والحصار والخذلان الرسمي والعربي.

لقد تحول اليمن برغم الحصار والتحديات إلى نموذج واضح وقوي في الإرادة والصمود، ليس فقط عبر التصدي للهجمات الإسرائيلية، بل أيضاً عبر الإسناد العملي والنوعي للمقاومة الفلسطينية.

وتجلى ذلك في استمرار العمليات البحرية والصاروخية الجوية التي فرضت حصارا حقيقيا على الكيان الصهيوني وأحدثت ارتباكاً غير مسبوق في خطور التجارة والملاحة، بل وألقت بظلالها الثقيلة على قطاعات اقتصادية حيوية، أبرزها قطاع السياحة الإسرائيلي، الذي شهد تراجعا حادا التهديدات المستمرة.

وفي مفارقة ذات دلالة قوية أعاد اليمن تشغيل مطار صنعاء في رسالة واضحة للعالم بأجمع توضح الصمود والتحدي الذي يتحلى به اليمنيون.. بينما مطار اللد.. ما يسمى بمطار بن غوريون إسرائيليا لا زال محاصراً بحصار يمني.

وإزاء هذا المشهد المتغير وفي وقت يتعاظم فيه مستوى المأساة الإنسانية في فلسطين، وتتحمل فيه الأمة جمعاء مسؤولية أخلاقية وتاريخية لا يمكن التنصل عنها.. برز التقاعس العربي الرسمي في أوضح صوره، حيث فشلت القمم العربية المتتالية ليس فقط في اتخاذ موقف حاسم ضد العدوان الإسرائيلي على غزة.. بل عجزت حتى عن إدخال قرص خبز واحد لأهل غزة المحاصرين.

بينما يواصل أبناء اليمن تقديم التضحيات وكذلك الإسناد العملي والفعلي لفلسطين، بعيداً عن لغة البيانات والخطب الرنانة.

أين يكمن نجاح العدو الإسرائيلي في تكرار الاعتداءات الفاشلة على اليمن؟ وكيف تستمر القوات المسلحة اليمنية اليوم في إسناد فلسطين وبوتيرة أعلى وقرارات أشد وقعا وتأثيرا على حركة العدو الإسرائيلي؟وما مدى حجم الخسائر التي يتكبدها العدو الصهيوني إثر العمليات اليمنية المساندة لفلسطين؟

وقال عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله محمد الفرح: بكل تاكيد أن هذا الشعب هو شعب الإيمان والحكمة، ومن أهم الدوافع التي تحرك هذا الشعب هو هذا الدافع الإيماني، فخلق حالة من الإرادة الشعبية القوية والضاغطة في نفس الوقت.

وأضاف: نحن نقول إن القوات المسلحة فيما تقوم به إنما تعكس الإرادة الشعبية، هذا شيء واضح من خلال التفاعل الشعبي نفسه سواء في التعبئة الشعبية التي اتجهوا إليها مئات الآلاف.. أو سواء من خلال المظاهرات الأسبوعية التي هي بزخم كبير وتتصاعد باستمرار وبشكل غير مسبوق في اليمن أو في منطقتنا العربية وفي عالمنا الإسلامي.

وشدد على أن الشعب اليمني: يعي جيدا أولا أهمية وعظمة مثل هذه المواقف، ويشكر الله تعالى أنه وفق لهذه المواقف، وأنه استطاع أن يقدم وإن كان قليل ما يقدمه، نحن نعتبر أنه قليل لكن استطاع أن يقدم شيء للقضية الفلسطينية، استطاع أن يحرك المياه الراكدة وأن يلفت النظر إلى المظلومية التي تجري في غزة، أضف إلى ذلك أنه يدرك الآثار نفسها التي تترتب على مثل هذه الأعمال ويعلم أن هناك آثار وتداعيات شاملة في كل المجالات.. كما أن شعوره بالتحدي هو أيضاً حافز في نفس الوقت، كلما أحس بالخطر وبالتحدي إتجه إلى رفع مستوى السخط والعداء لهذا العدو.

ولفت إلى أن: هناك أيضاً اتجاه إلى البناء والتطوير، وهذا واضح منذ 7 اكتوبر إلى الآن يعني يمكن أن نجد أمامنا مصفوفة طويلة مما يتعلق بالبناء وبالتطوير، وهذا أعتقد أنه من أهم العوامل والأسباب التي ساعدت على صمود هذا الشعب و اتخاذهم هذه المواقف.

وشدد على أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة لم تؤثر مطلقا لا على إرادة الشعب اليمني ولم تكسر إرادته، مضيفاً أن الشعب اليمني: لم يفكر مطلقاً حتى في مسألة أن يتراجع، الشيء الثاني أن مستوى الخسائر نفسها التي تحصل استطاع هذا الشعب أن يتجاوزها في غضون أيام، مثل ضربات المطار.. استطاع أن يتجاوزها، ونحن شاهدنا وصول المسافرين والطائرات، وحتى العدو نفسه انبهر من سرعة هذا الإنجاز الذي كان يتوقع أن تدوم لأشهر.

وخلص إلى القول: كل هذه الأشياء هي لا تؤثر لا على القدرات العسكرية ولا على إرادة هذا الشعب، هي خسائر وأضرار مادية يمكن لهذا الشعب أن يتداركها ويعوضها، المشكلة لدى هذا الشعب هي كرامته ومواقفه والمبادئ والقيم التي ينطلق ويتحرك على أساسها، ومن أهم ما فيها هي نصرة المظلومين ومساندتهم في غزة.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

العميد شكارجي: سنلحق هزيمة نكراء ومذلة بالعدو إذا مارس البلطجة


ماذا تعرف عن "صاروخ هرمز1" قاتل رادار حاملات الطائرات؟


من الطاقة الى المجتمع.. إغلاق مضيق هرمز اختبار مباشر للاقتصاد الأمريكي


بعثة إيران بالأمم المتحدة: الحل القابل للتطبيق في مضيق هرمز هو إنهاء الحرب


قاليباف: لا نستبعد عدواناً عسكرياً لاسيما الهجمات الإرهابية


أركان قوة إيران


تعليق "مشروع الحرية" بين تمسك إيران بمضيق هرمز وتخبّط الإدارة الأمريكية


تفاصيل تكشف لأول مرة عن حجم الخسائر الأمريكية والإسرائيلية في الحرب على إيران


إيران تبدأ الإجراءات القانونية لمتابعة مجزرة "مدرسة ميناب" قضائياً


مسيرات FPV .. سلاح المقاومة اللبنانية الجديدة لقلب معادلة الميدان


الأكثر مشاهدة

مسؤول عسكري: حادثة حريق الفجيرة كانت نتاج مغامرة أمريكية


عارف: إدارة مضيق هرمز حق إيراني لا جدال فيه


تفاصيل اجتماع عراقجي ولجنة الأمن القومي البرلمانية الإيرانية


الأدميرال أحمديان: تكلفة أي قرار للعدو ستتجاوز عتبة التحمل


أمريكا استهدفت زورقي بضائع مدنيين بدلاً من زوارق الحرس الثوري السريعة


عراقجي: 'مشروع الحرية' الأمريكي في مضيق هرمز هو 'مشروع طريق مسدود'


لا جدوى من الاتفاقيات النووية دون الأخذ في الاعتبار قدرات باريس ولندن


أينَ تطبيقُ القانونِ من خطابِ الكراهية؟


مكتب إعلام الأسرى: الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون تعرضن لعمليات قمع هي الأكبر خلال أبريل الماضي


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي: خلال الساعات الأخيرة وفي حدثين مختلفين أطلق حزب الله عدة قذائف باتجاه منطقة تواجد قوتنا جنوبي لبنان


صحيفة "واشنطن بوست": البيت الأبيض بدأ بالاستعداد للهزيمة المحتملة للحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس المقبلة في نوفمبر القادم