فضيحة جديدة تكشفها 'هآرتس'..

عمليلات 'السمك المالح' لقتل المدنيين في مراكز توزيع المساعدات بغزة

الجمعة ٢٧ يونيو ٢٠٢٥
٠١:٤٠ بتوقيت غرينتش
عمليلات 'السمك المالح' لقتل المدنيين في مراكز توزيع المساعدات بغزة يؤكد تحقيق صحافي إسرائيلي، نُشر اليوم الجمعة، أن قوات الاحتلال تقتل المدنيين الفلسطينيين المتدفقين على مراكز المساعدات الإنسانية عمدًا دون أي مبرر.

وتستند صحيفة “هآرتس” العبرية في تحقيقها إلى شهادات جنود وضباط إسرائيليين رووا أنهم تلقوا، في الشهر الماضي، تعليمات من قياداتهم بفتح النار نحو الجماهير الفلسطينية غير المسلحة، بحجة إبعادهم عن مراكز توزيع المساعدات الإنسانية، رغم أنهم لم يشكلوا أي تهديد عليهم.

وتكشف “هآرتس” أن النيابة العامة الإسرائيلية تطلب فحص الموضوع للتثبت مما إذا كان الحديث يدور عن جرائم حرب.

يُشار إلى أن صحيفة “هآرتس”، التي غردت خارج السرب الإعلامي العبري منذ بدء الحرب، ونقلت وقائعها، وأكدت ارتكاب جرائم إبادة، كانت قد كشفت، في 2009، أيضًا عن ارتكاب جنود الاحتلال جرائم حرب خلال حرب “الرصاص المصبوب” التي شنتها "إسرائيل" على غزة في نهاية 2008، وذلك بالاستناد إلى شهادات جنود.

وتنقل “هآرتس” عن أحد الجنود في تحقيقها الموسع قوله إن غزة تشهد فوضى عارمة من ناحية “طهارة السلاح”، وتقول إنه، بموجب وزارة الصحة الفلسطينية، قُتل 549 فلسطينيًا في غزة منذ 27 مايو/أيار الماضي في جوار مراكز المساعدات، وفي مناطق كان السكان ينتظرون فيها شاحنات الغذاء التابعة للأمم المتحدة.

اقرأ وتابع المزيد:

الأورومتوسطي: الاحتلال يعطّل إيصال المساعدات لأهالي غزة عمداً

كما تقول “هآرتس” إن 4000 فلسطيني أُصيبوا في هذه الفترة، غير أن العدد الدقيق للقتلى والجرحى بنيران الجنود الإسرائيليين غير واضح.

وتوضح “هآرتس” أنها علمت أن النيابة العسكرية الإسرائيلية قد طلبت من القيادة العامة للجيش أن تحقق في شبهات بارتكاب جرائم حرب في مراكز المساعدات.

وتنوه إلى أن “صندوق المساعدات الإنسانية لغزة” بدأ عمله في القطاع قبل خمسة أسابيع، حيث أنشأ أربعة مراكز فقط، فيما بقيت ظروف تشكيله وموارد تمويله ضبابية، مع العلم بأن إسرائيل أقامته بالتعاون مع جهات أمريكية غير رسمية، ويديره أمريكي مقرّب من ترامب ينتمي للإنجيليين.

وتشير “هآرتس” إلى أنه، بخلاف الوعود، فإن صندوق المساعدات الإنسانية لا يوزع المواد بشكل منتظم، بل يتيح حالة فوضى ينقض فيها المدنيون الجائعون على صناديق المؤن.

وتضيف “هآرتس” عن “مذبحة المؤن”: “منذ بدء عمل صندوق المساعدات الإنسانية رصدنا 19 عملية إطلاق رصاص في بيئة الواقفين في الطوابير.

ورغم أن هوية مطلقي الرصاص ليست واضحة دائمًا، إلا أن الجيش الإسرائيلي لا يسمح لمسلحين بالاقتراب من مناطق توزيع المساعدات دون علمه”.

يقتلون المدنيين بالمدافع الرشاشة

وتقول “هآرتس” إن مراكز المساعدات تُفتتح عادة خلال النهار، وإن الجيش يطلق النار على السكان ممن يأتون إليها قبل فتح أبوابها بهدف منعهم من الاقتراب، أو بعد إغلاقها بهدف تفريقهم.
وتتابع: “بما أن قسمًا من حوادث إطلاق الرصاص تمت في ساعات الليل أيضًا، قبيل افتتاحها في الصباح، ربما أن بعض الغزيين لم يتمكنوا من رؤية حدود الموقع، ما يحول بيئته إلى ساحات قتل”.

وتنقل “هآرتس” عن جندي يقول في شهادته إن المنطقة المحيطة بمركز توزيع المساعدات الإنسانية تتحول إلى مقتلة: “في المكان الذي كنت فيه، قُتل مدنيون فلسطينيون كل يوم، من واحد إلى خمسة في المتوسط اليومي، حيث يطلق الجنود عليهم الرصاص وكأنهم جنود معادون مهاجمون، دون استخدام أي وسيلة من وسائل تفريق المظاهرات، لا غاز مسيل للدموع. يطلقون النار بكل ما لديهم من إمكانيات: مدفع رشاش، ماكينة إلقاء قنابل وراجمات. وعند فتح المراكز يتوقف الجنود عن إطلاق النار، فيعلم الغزيون أن بمقدورهم الاقتراب. نحن نتواصل معهم بلغة النار والرصاص. نطلق الرصاص باكرًا في الصباح عن بعد مئات الأمتار، في حال أراد مواطن في غزة التقدم وحيازة دور في الطابور الطويل، وأحيانًا يهجم الجنود ويتقدمون ويطلقون النار عليهم عن قرب دون أي خطر يهددنا. لم نشهد أي إطلاق نار من الاتجاه المعاكس. لا يوجد سلاح، ولا يوجد عدو. عملية قتل الفلسطينيين في المنطقة التي خدمت فيها داخل قطاع غزة تُسمى عملية السمك المالح”.

حالة توحش

على خلفية مواصلة "إسرائيل" منع دخول الصحافيين الأجانب إلى القطاع، تنقل “هآرتس” عن ضباط إسرائيليين قولهم إن الجيش لا ينشر للجمهور في البلاد والعالم توثيقًا لما يحدث في محيط مراكز توزيع المؤن، وإن الجيش راضٍ من أن إنشاء “صندوق المساعدات الإنسانية” حال دون انهيار كامل للشرعية العالمية لمواصلة الحرب في غزة.

ويعتقد الضباط أن الجيش نجح في تحويل قطاع غزة إلى ساحة خلفية خاصة بعد شن الحرب على إيران.

اقرأ وتابع المزيد:

فيما الالاف من أطفالها يواجهون سوء التغذية.. الأونروا تطالب برفع الحصار عن غزة لمواصلة عملها الاغاثي

وفي هذا المضمار، يقول جندي احتياط أنهى خدمته في شمال غزة قبل أيام لـ”هآرتس”: “غزة لم تعد تهم أحدًا. صار المكان منطقة لها قوانينها الخاصة، لا قيمة فيها لحياة الناس، وفقدانها لم يعد حتى حدثًا مؤسفًا”.

ويقول ضابط يعمل في حراسة مراكز توزيع المساعدات للصحيفة العبرية إن عمل الجيش مقابل مدنيين مع وسيلة اتصال واحدة هي إطلاق النار “أمر إشكالي جدًا، وهذا بلغة مخففة”.

في شهادته، يقول ضابط آخر: “ليس صحيحًا من الناحية القيمية والأخلاقية أن تصل أو لا تصل إلى منطقة بواسطة نار الدبابات والقناصة والراجمات. وقد شاهدت قتل مجموعة كبيرة من الغزيين تقدموا في الليل تحت جنح الضباب نحو مركز توزيع مساعدات، وتعرضوا لرصاص الرشاشات ونيران الدبابات والقنابل.

هذا ليس مقصودًا، لكنه يحدث ويتكرر. إطلاق نار الراجمات لإبعاد مدنيين جوعى، هذا ليس مهنيًا ولا إنسانيًا.

حتى لو كان بينهم من “حماس”، لكن هؤلاء يأتون للحصول على طعام فقط، وعلينا كدولة مسؤولية أن يتم التوزيع بطريقة آمنة”.

ويشير ضابط آخر إلى مشكلة أخرى تتمثل بعدم وجود ساعات استقبال ثابتة في كل مركز توزيع، وبالتالي لا يعلم الغزيون متى يتقدمون إليه، ما يُنتج ضغطًا عليها ويُعرضهم للخطر.

وفي تقرير آخر تنشره “هآرتس” اليوم الجمعة، يقول المحقق الصحافي نير حسون إن عدد ضحايا الحرب على غزة، طبقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، يبلغ 56 ألف قتيل، منوهًا بأن الرقم الحقيقي مضاعف.

المصدر: القدس العربي

0% ...

آخرالاخبار

أهالي أهواز يؤكدون دعم القوات المسلحة ومواجهة العدوان الصهيوأمريكي


"إسرائيل" تواصل تخبطها وتلوذ بإلقاء مناشير بعد إخفاقها في النيل من المقاومة


جثمان الشهيد شمخاني يواري الثرى في مرقد السيد صالح بطهران


حرس الثورة الاسلامية: أطلقنا الموجة 54 من عملية "وعد صادق 4" مستخدمين لأول مرة في هذه الحرب صاروخ "سجيل" الباليستي


قائد قوات حرس الحدود: حركة المرور عبر الحدود البرية والتبادلات الاقتصادية لا تزال مستمرة


جزيرة خارك.. أيقونة الصمود والثبات


لاريجاني: إيران اليوم في حالة دفاع ضد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" وبالتأكيد هو دفاع قوي وحاسم لمعاقبة المعتدين


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: سمعت أن من تبقى من فريق إبستين قد خططوا لمؤامرة افتعال حادثة مشابهة لأحداث 11 سبتمبر واتهام إيران بها


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - ناداف إيال: أظهر حزب الله قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات داخل الجيش الإسرائيلي.


مدير منظمة الصحة العالمية: قصف المستشفيات والمدارس في إيران جريمة حرب


الأكثر مشاهدة

تفكيك خلايا إرهابية في طهران.. اعتقال 25 عنصراً تورطوا في تحركات مشبوهة


عراقجي يحذر دول الجوار بشأن ثغرات 'المظلة الأمنية' الأمريكية


مقر خاتم الأنبياء يحذر من القنبلة الموقوتة!


الحرس الثوري: تنفيذ الموجة الخمسين من عملية الوعد الصادق 4


مقر خاتم الأنبياء: العدو يستنسخ مسيراتنا لضرب دول الجوار وإثارة الفتنة


بزشكيان ينتقد المدّعين الدفاع عن السلام العالمي


دعوات برلمانية عراقية لإعادة النظر بالاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن


حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا في الموجة ٥٢ مواقع في الأراضي المحتلة و٣ قواعد أمريكية في المنطقة بالصواريخ والمسيرات


حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير مراكز تجمع القوات الأميركية في قواعد الحرير في أربيل وعلي السالم و"عارفجان في الكويت


المقاومة الاسلامية في لبنان: قصفنا بدفعة صاروخية كبيرة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في خلة المحافر في خراج بلدة العديسة


الإعلام إلعبريِة: دمار كبير في مستوطنة "سيترية" وإرسال قوات إلى "بات يام" بعد سقوط صاروخ إيراني