عاجل:

عراقجي: إيران داعمة جادّة لعالمٍ خالٍ من أسلحة الدمار الشامل

الأحد ٢٩ يونيو ٢٠٢٥
٠٨:٢٦ بتوقيت غرينتش
عراقجي: إيران داعمة جادّة لعالمٍ خالٍ من أسلحة الدمار الشامل
أكد وزير الخارجية الايراني أن إيران، بصفتها أكبر ضحيةٍ للأسلحة الكيميائية في التاريخ المعاصر، كانت دائمًا رائدةً في مكافحة هذه الأسلحة.

أكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بصفتها أكبر ضحيةٍ للأسلحة الكيميائية في التاريخ المعاصر، وداعمةً جادةً لعالمٍ خالٍ من أسلحة الدمار الشامل، وصاحبة مبادرة شرق أوسطٍ خالٍ من الأسلحة النووية، كانت دائمًا رائدةً في مكافحة هذه الأسلحة.

جاء ذلك في رسالةٍ وجهها عراقجي في الذكرى الثامنة والثلاثين لجريمة الحرب المروعة المتمثلة في الهجوم الكيميائي الذي شنّه نظام صدام البعثي على مدينة سردشت بمحافظة اذربيجان الغربية شمال غرب ايران عام 1987، واليوم الوطني لمكافحة الأسلحة الكيميائية والجرثومية.

وورد في رسالة وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمناسبة ذكرى قصف مدينة سردشت بالأسلحة الكيميائية، والذي ادى الى استشهاد 119 شخصا وجرح اكثر من 8 آلاف آخرين، واليوم الوطني لمكافحة الأسلحة الكيميائية والجرثومية: في الوقت الذي شهد فيه بلدنا اخيرا عدوانًا إجراميًا من النظامين الصهيوني والأمريكي، وما نتج عنه من استشهاد وجرح عدد كبير من المدنيين، من نساء وأطفال وعلماء وأساتذة جامعات، بالإضافة إلى قادة عسكريين في وطننا العزيز، نُحيي الذكرى الثامنة والثلاثين لجريمة الحرب المروعة المتمثلة في الهجوم الكيميائي الذي شنه نظام صدام البعثي على مدينة سردشت المظلومة والعزلاء، واليوم الوطني لمكافحة الأسلحة الكيميائية والجرثومية، ونُحيي الأرواح الطاهرة والمقدسة لجميع شهداء الوطن.

واضاف: لقد مرّ ثمانية وثلاثون عامًا على ذلك اليوم الحزين، أحد أكثر أيام عصر الدفاع المقدس (1980-1988) مرارة، الأيام التي استخدم فيها نظام البعث العراقي، بمساعدة مباشرة أو بموافقة كاملة من الدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا، الأسلحة الكيميائية بلا رحمة لقتل الأبرياء. ستبقى وصمة هذه الجريمة المروعة خالدة في جباه مرتكبيها وداعميها. كانت سردشت أول مدينة مأهولة في العالم تُستهدف بجرائم الحرب الكيميائية لنظام البعث بقيادة صدام في 28 حزيران /يونيو عام 1987. لا تزال رائحة غاز الخردل تفوح في أنوف سكان هذه المدينة. مدينة قرأ فيها الأطفال، قبل تعلمهم الأبجدية، كلمة "الموت" المشؤومة على وجوه أمهاتهم المتقرحة. أصبحت سردشت بمثابة هيروشيما الشرق الأوسط. يجب ألا ينسى التاريخ أن الغيوم الكيميائية في سماء سردشت جاءت من مصانع دعاة حقوق الإنسان الأوروبيين.

وتابع عراقجي: على مر التاريخ، شهدت أرض إيران العريقة، مهد الحضارة والثقافة والإنسانية والأخلاق، بقامتها الثابتة وصدرها المفعم بالمجد والفخر الوطني، جروحًا وآلاما يصعب، إن لم يكن من المستحيل، شفاؤها. آلامٌ وُلدت من أنفاس الأسلحة الكيميائية الباردة السامة. تروي تربة هذه الحدود والمناظر الطبيعية النقية، في صمتٍ يملؤه الصراخ، المعاناةَ التي انطبعت على أجساد آلافٍ من أطفالها الأبرياء. سردشت، كأمة إيران الأبية، شجرة سروٍ انثنت لكنها لم تنكسر. إن الهجوم الكيميائي المميت على سردشت، كرمزٍ لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين والمناطق السكنية في التاريخ المعاصر، والعدوان الوحشي الأخير على المناطق السكنية والمستشفيات ومراكز التدريب والمدنيين من قِبل الكيان الصهيوني، والذي رافقه صمتٌ مطبق ودعمٌ من الدول الغربية، أثبتا مرةً أخرى مظلومية الأمة الإيرانية البطلة والعظيمة، ودوّنا تاريخًا واضحًا في زيف ادعاءات من يدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان ومن نصّبوا أنفسهم منقذين للقانون الدولي. إن مقاومة سردشت ليست حدثًا تاريخيًا فحسب، بل هي أيضًا نموذجٌ يُحتذى به لجميع الأمم التي لا تخضع للظلم. إن جريمة القصف الكيميائي لسردشت، التي نُفذت باستخدام أسلحة محظورة، وبدعم مباشر من بعض القوى العالمية بتزويد صدام بالأسلحة الكيميائية، وصمت المنظمات الدولية، لم تُزهق أرواح مئات الأبرياء فحسب، بل تسببت أيضًا في معاناة آلاف الأشخاص لبقية حياتهم. إنها تجربة مريرة هزت ضمير المجتمع الدولي، وعجّلت المفاوضات والصياغة النهائية لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عام ١٩٩٣. تُدين هذه الاتفاقية بالفضل لشعب إيران المُحب للسلام ولصرخة احتجاجه، وخاصةً لاهالي سردشت المظلومين.

واضاف: تشير الأدلة الموثوقة والوثائق الدامغة إلى أن بعض الحكومات الغربية، وخاصةً الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، ساعدت نظام صدام على استخدام الأسلحة الكيميائية ضد الشعب الإيراني من خلال تزويده بالمواد الكيميائية والتقنيات والمعدات اللازمة. هذا الدعم، والصمت المُقزز للمجتمع الدولي، شجّع نظام صدام على مواصلة جرائمه وانتهاك القانون الدولي. واليوم، فان قيام اميركا والدول الغربية بحظر الأدوية ومنع الاجهزة الطبية اللازمة من الوصول لعلاج ضحايا الأسلحة الكيميائية هو استمرارٌ وامتدادٌ لجريمة الحرب نفسها.

واردف: في الأيام الأخيرة، عندما شهدنا اغتيال نساءٍ وأطفالٍ إيرانيين، ومواطنين عاديين، وأساتذة جامعات، وعلماء نوويين، ومسؤولين عسكريين ومدنيين على يد اعتى وأشرس الإرهابيين المتمركزين في تل أبيب، انحازت الدول الغربية نفسها إلى جانب المعتدي، وتدعم عمليًا أفعاله وانتهاكاته للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. في الوقت نفسه، قد تؤدي هجمات الكيان الصهيوني على البنية التحتية لبلدنا، بما في ذلك منشآت الإنتاج الكيميائي الصناعي، إلى كارثة إنسانية وبيئية، وهو ما قوبل للأسف بصمت ودعم ضمني وصريح من بعض الدول الغربية. في هذا الصدد، دعت جمهورية إيران الإسلامية إلى اجتماع طارئ للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) لدراسة وإدانة الهجمات اللاإنسانية على البنية التحتية للبلاد، بما في ذلك المنشآت الكيميائية الصناعية.

وقال: إن جمهورية إيران الإسلامية، بصفتها أكبر ضحية للأسلحة الكيميائية في التاريخ الحديث، وداعمة قوية لعالم خالٍ من أسلحة الدمار الشامل، وصاحبة مبادرة شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية، لطالما كانت رائدة في مكافحة هذه الأسلحة. لم تتخلَّ إيران قط عن سعيها الدؤوب لحقوق ضحايا الأسلحة الكيميائية، وتؤمن بأن تحقيق العدالة شرطٌ أساسيٌّ لمنع تكرار مآسي مثل القصف الكيميائي لسردشت. آمل أن نشهد، بجهودنا الجماعية، يومًا لا يُقتل فيه إنسانٌ بأسلحة الدمار الشامل، وأن يحل السلام والصداقة محل الحرب والعنف.

وختم: مرة أخرى، أُشيد بصبر الشعب الإيراني الأبي وصموده وتعاطفه ووحدته ومقاومته في مواجهة العدوان الأخير للكيان الصهيوني واميركا ، وأُثني مع جميع الإيرانيين على القوات المسلحة للبلاد التي ردّت على المعتدين ردًا يستحقونه.

0% ...

آخرالاخبار

مدرسة المقاومة: حيث يُصنع الإنسان قبل السلاح


بزشكيان: خرمشهر اليوم هي إيران والخليج الفارسي ومضيق هرمز والمقاومة


عشرات القتلى والجرحى بتفجير قطار يقل عسكريين في جنوب غرب باكستان


قاليباف: جنودنا يرفضون الحصار ولا قوة قادرة على الوقوف بوجههم


الايرانيون يتدربون علی استخدام السلاح في ورش ميدانية


انتحار جندي "إسرائيلي" شارك في الحرب على غزة


لبنان: ارتفاع حصيلة المجزرة التي ارتكبها "جيش" الاحتلال أمس في صير الغربية إلى 11 شهيداً و8 جرحى


عضو وفد التفاوض الإيراني، سيد محمد مرندي: تقرير صحيفة نيويورك تايمز عن الاتفاق مليء بالأخبار الكاذبة. حلفاء إيران الإقليميون مشمولون في الاتفاق، ولا يوجد أي التزام نووي في نصه


إيران: "تسنيم": إيران لم تقبل في هذه المرحلة أي إجراء في المجال النووي وقد أُرجئ موضوع المفاوضات النووية إلى ما بعد نهاية الحرب


وزير الخارجية الهندي: طريقة تعاملنا بشأن مضيق هرمز ستتغير مستقبلا لتعتمد على تنويع مصادر الطاقة


الأكثر مشاهدة

بقائي: لا يمكن القول بعدُ إن الاتفاق بات وشيكًا


عراقجي وغوتيريش يستعرضان مسار الحراك الدبلوماسي بين إيران وأمريكا


المباحثات بشأن القضايا الخلافية ما زالت مستمرة


عراقجي وبارزاني يبحثان العلاقات الإيرانية العراقية والتطورات الإقليمية


إيران ترفض اتهامات أمريكا بشأن الهجوم المسيّر على محطة بالإمارات


السيد الحوثي: شعبنا لن يقبل أبداً أن يدار وفق حسابات ورهانات ومصالح خارجية


ايران توجّه رسالة لمجلس الامن بشأن اعتراف واشنطن الاخير..اليكم التفاصيل


مستقبل الأمن النووي الإيراني في ضوء مفاوضات الوساطة الباكستانية ۲۰۲۶


خيوط المؤامرة وضمانة السيادة: المقاومة العراقية في مواجهة التغلغل الصهيوني وتحديات حكومة الزيدي


وزير الخارجية الإيراني يجري محادثات هاتفية مع نظرائه التركي والقطري والعراقي حول القضايا الثنائية وآخر التطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الإيرانية: عراقجي أجرى في طهران محادثات مع قائد الجيش الباكستاني استمرت حتى وقت متأخر من ليل أمس