عاجل:

فرانشيسكا البانيزي.. المرأة الشجاعة التي تستحق جائزة نوبل

السبت ١٢ يوليو ٢٠٢٥
٠٤:٤٦ بتوقيت غرينتش
فرانشيسكا البانيزي.. المرأة الشجاعة التي تستحق جائزة نوبل قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في منشور على موقع "إكس" أفرض عقوبات على مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان فرانشيسكا ألبانيزي، لجهودها غير الشرعية والمخزية لحث المحكمة الجنائية الدولية على التحرك ضد مسؤولين وشركات ومديرين تنفيذيين أميركيين وإسرائيليين.

-قبل ذلك وصف الرئيس الامريكي دونالد ترامب البانيزي بالمجنونة. كما طالب 16 نائبا جمهوريا وديمقراطيا في الكونغرس الامريكي، بعزلها من منصبها وطالب مندوب الكيان الاسرائيلي لدى الامم المتحدة، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش باقالتها من منصبها بزعم أنها “تحمل" آراء عنصرية كما اتهمت من قبل الكيان الاسرائيلي بانها تتلقى اموالا من الفلسطينيين. ومنعت من دخول الأراضي المحتلة . وتم تتويج حملة التشهير المسعورة التي تقودها "اسرائيل" واللوبيات الصهيونية في امريكا ضد البانيزي، بتهديدها بالقتل وتصفيتها جسديا.

-خطيئة البانيزي التي استحقت بسببها كل هذه الحملة المهووسة، هي انها عملت على ضوء وظيفتها بوصفها مقررة خاصة لحقوق الانسان قي الاراضي الفلسطينية المحتلة، فهي مكلفة برصد الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، ووصفت ما يجري في غزة بوضوح كجريمة إبادة جماعية تُرتكب على مرأى ومسمع العالم، وتحدثت صراحة عن تواطؤ القوى الكبرى، خاصة الولايات المتحدة، عبر التسليح والتغطية السياسية. كما انتقدت الدول التي تجاهلت تنفيذ المذكرة الصادرة باعتقال رئيس الوزراء الاسرئيلي بنيامين نتنياهو خلال مروره عبر اراضيها.

-لا يحتاج المرء ان يمتلك قوة تحليل ليحكم على الكارثة التي تحل على حكم القانون الدولي، فعندما يتم فرض عقوبات على شخصيات يعملون وفق القانون الدولي لمجرد ان حكمهم لا يروق لامريكا وربيبتها "اسرائيل"، فالعالم بدا يدخل قانون الغاب من اوسع ابوابه. اللافت ان البانيزي، ليست الهدف الاول او الاخير للتفرد الامريكي والتوحش الاسرائيلي. فامريكا تتربص بكل من يفضح جرائم " اسرائيل"، لسبب واضح وهو وجود دور امريكي مباشر في هذه الجرائم، وهذا السبب هو اضا كان وراء فرض امريكا عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية بعد إصدارهم مذكرات اعتقال ضد مجرمي الحرب نتنياهو وغالانت.

-العقوبات الأمريكية بحق الخبيرة الأممية جاء لحماية امريكا قبل حماية مجرم الحرب نتنياهو، فتقارير البانيزي فضحت امريكا والغرب، بعد تورط الشركات العالمية في الإبادة الجارية في فلسطين، بهدف تسهيل مخطط "اسرائيل" لتهجير الفلسطينيين، فهناك شركات اسلحة عالمية وفرت لـ"اسرائيل" 35 الف طن من المتفجرات ألقتها على القطاع، وهي تعادل 6 أضعاف القوة التدميرية للقنبلة النووية التي ألقيت على مدينة هيروشيما اليابانية، وهناك أكثر من 60 شركة عالمية كبرى متورطة في الإبادة الجماعية” ضد الشعب الفلسطيني، بينها عمالقة التكنلوجيا مثل غوغل ومايكروسوفت وامازون، التي تشارك في عمليات التجسس وتزود "إسرائيل" بالبرمجيات اللازمة للمراقبة، إضافة إلى شركات الأسلحة مثل لوكهيد التي تقدم القنابل والقاذفات، وشركات الاليات الثقيلة مثل كاتربيلر وهيونداي التي توفر الجرافات المستخدمة في تدمير البيوت الفلسطينية.

-ان فرانشيسكا البانيزي، المرأة الفولاذية الشجاعة، ليست مجرد خبيرة أممية؛ فهي صوت قانوني وحقوقي يتحدى الصمت الدولي، ويضع القوى الكبرى أمام مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية في وجه مأساة الإبادة الجماعية المستمرة في غزة ، وان محاولات اسكاتها بالتهديد والوعيد والتشهير والحرب النفسية، تمثل انحرافا خطيرا عن مباديء القانون الدولي وحقوق الإنسان، ويُعد استهدافا مباشرا لاستقلالية عمل المقررين الخاصين بالأمم المتحدة، الذين يفترض أن يتمتعوا بالدعم والحماية، لا ان يعاقبوا لمجرد التزامهم بمهامهم وكشفهم الجرائم بمسمياتها الحقيقية.

-الهجوم على البانيزي يُنذر بعالم بلا قواعد، عالم يُسمح فيه لدول مثل الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية دون أي مساءلة أو رادع، فالعدالة الدولية تخنق، وشرعية حقوق الانسان تتبخر، وقوى الشر التي تتحكم بالعالم، تجعل من الارهابي التكفيري ثوري، والقاتل المجرم المتورط بالابادة رجل سلام صاحب قيم ديمقراطية، فلا عجب ان يسعى هذا النظام الارهابي لازاحة هذه السيدة الايطالية الشجاعة، في زمن عز فيه الشجعان، فهي تدفع ثمن صدقها وعدم كذبها، لذلك وعوضا عن ان يتم تكريمها، تمنع من السفر، وتجمد حساباتها، وتمارس ضدها شتى الضغوط.

-امريكا تتعامل مع اكاديمية وحقوقية مرموقة، كما تتعامل مع ارهابيين، وتفرض عليها عقوبات وحظر، كما تعاملت مع المحكمة الجنائية الدولية وقضاتها، حيث فرضت عليهم حظرا وعاقبتهم ومنعتهم من دخول امريكا، وكانهم مجموعة من الارهابيين او ميليشيا، الامر الذي جعل الاصوات التي كانت تطالب بنقل مقر منظمة الامم المتحدة من امريكا الى مكان اخر، تتعالى مرة اخرى، بعد ان استغلت امريكا، وخلافا للقانون، تواجد مقر الامم المتحدة في اراضيها لممارسة الضغوط على كل من يكشف عن وجهها القبيح، ويفضح جرائم ربيبتها "اسرائيل".

-اخيرا، على كل المنصفين في العالم، الذين لا يخشون من الهيمنة الامريكية والتوحش الصهيوني، ان يقوموا فورا بترشيح فرانشيسكا ألبانيز لجائزة نوبل للسلام، بعد ان جسدت وبشكل عملي صوت المظلومين والمحرومين والمحاصرين في فلسطين، الذين يتعرضون لإبادة من قبل اقوى دولة مهيمنة على الامم المتحدة والقرار الدولي، فبهذه الطريقة يمكن توجيه صفعة مدوية، لترامب الذي يستجدي جائزة نوبل بلا استحقاق او حياء، وكذلك توجيه صفعة للاستكبار الامريكي والهمجية الصهيونية، ولإظهار الدعم للسيدة الشجاعة التي هزت عرش الطواغيت ومجرمي الحروب، حتى لا تواجه مصير فاتو بنسودا، المدعية العامة السابقة للمحكمة الجنائية الدولية، او كريم خان، المدعي العام التالي.

0% ...

آخرالاخبار

ايران.. جزيرة طنب الكبرى


سي إن إن: إذا فشلت أسابيع من القصف في كسر إرادة قادة إيران، فهل هناك أي سبب للاعتقاد بأن خلق أزمة اقتصادية [من خلال الحصار] قد ينجح؟


بعد تهديدات ترامب.. ‏ألمانيا: مستعدون لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضينا


الخارجية الإيرانية: استقرار وأمن الخليج لا يتحققان إلا باحترام إرادة شعبنا وقبول حقائق التاريخ والجغرافيا


الكمائن البحرية في أي مواجهة.. وسلاح المسيرات الضاغط


صحيفة "معاريف" العبرية: نجح حزب الله ببراعة في إلحاق أضرار جسيمة ببطارية مدفعية داخل "الأراضي المحتلة"


فصائل المقاومة الفلسطينية تدين القرصنة الصهيونية: نداء دولي لرفع الحصار عن غزة


حرس الثورة: أمن الخليج الفارسي يتحقق عبر التعاون بين دولها دون أي تدخل أجنبي


هذا مصير جنودكم إن أخطأتم الحسابات


وزارة الصحة اللبنانية: 9 شهداء بينهم طفلان و5 نساء و23 جريحا جراء غارات للاحتلال على جبشيت وتول وحاروف جنوبي لبنان


الأكثر مشاهدة

خبير عسكري يمني: القبة الحديدية في الإمارات هدف مشروع في المرحلة المقبلة


وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: حل الوضع في مضيق هرمز يكمن في إنهاء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران


إيران...اعتقال أربعة عناصر من زمر ارهابية انفصالية


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا حربا غير مبررة ضد إيران في انتهاك صارخ للقانون الدولي


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على بلادنا استهدفت بنى تحتية مدنية وأدت إلى استشهاد 3375 مدنيا على الأقل


ارتفاع أسعار النفط الى 111 دولاراً للبرميل


النفط يشتعل فوق 111 دولارا


رويترز: ضغوط هائلة على ترامب لإنهاء الحرب مع إيران


إيران.. تفكيك قنبلة من طراز جي بي يو-57 الخارقة للتحصينات


المساعد السياسي لقائد بحرية حرس الثورة الإسلامية محمد أكبر زاده: سنرد على كل عملٍ عدائي جديد بمفاجأة جديدة


مندوب لبنان في مجلس الأمن: إسرائيل تعمل حاليا على تقويض جهود واشنطن لخفض التصعيد والتوصل لحلول سلمية مستدامة