وتُعد منظمة "نيفوت" الأميركية، ومقرها نيويورك، من أبرز الجهات الراعية لهذه المبادرات، حيث تقدم الدعم المالي والمعنوي لـ"الجنود الأميركيين المنفردين" – وهم مواطنون أميركيون يخدمون في جيش الاحتلال دون وجود عائلاتهم في إسرائيل.
وتشمل أنشطة المنظمة تنظيم فعاليات ومناسبات في الولايات المتحدة، مثل الحفلات والاجتماعات مع مسؤولين سياسيين، إلى جانب توفير برامج علاجية وترفيهية للمحاربين القدامى.
ووفقا لوثائق ضريبية وتحليلات "ذا إنترسبت"، فقد أنفقت أكثر من 20 جمعية أميركية منذ عام 2020 ما يزيد على 26 مليون دولار لدعم متطوعي "الجيش" الإسرائيلي، شاملةً تكاليف السكن، العلاجات النفسية والطبية، المعدات العسكرية، والمنتجعات الصحية.
ويُقدر عدد المنخرطين الأميركيين في "الجيش" الإسرائيلي حاليا بنحو 7 آلاف منذ اندلاع العمليات في غزة في 7 أكتوبر 2023، مقارنة بعدد سنوي يتراوح بين 3 و4 آلاف خلال الأعوام السابقة، فيما يخدم نحو 23 ألف مواطن أميركي في الجيش الإسرائيلي بشكل عام.
وتأتي هذه الجهود وسط تجاهل رسمي أميركي واسع، على الرغم من تصاعد الدعوات لتشديد الرقابة على التمويل المرتبط بالنزاعات المسلحة!!
وتستمر حملات الدعاية المنظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تسلط الضوء على قصص الجنود الأميركيين في الصراع، بينما تستمر انتهاكات المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
ويواجه "الجيش" الإسرائيلي أكبر أزمة تجنيد في تاريخه، حيث رفض نحو 100 ألف جندي احتياط الالتحاق، ما دفع إلى الاعتماد بشكل متزايد على المتطوعين الأجانب لتعويض النقص في الصفوف.
يُشار إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وسط انتقادات دولية متزايدة للانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.