هنا حيث عاثت القوات خراباً ودماراً، اعتقلت الشاب مجاهد خديش بعد حصار محكم، وانسحبت تاركة خلفها بيتاً منكوباً.
يقول أحد الشهود: "كنا نائمين، وفجأة حدث انفجار هائل داخل المنزل. جاؤوا لإلحاق التخريب بالمكان، والشاب كان موجوداً في الوقت المحدد. اقتادوا الشاب ولم يكن هناك داعٍ لتخريب البيت. بعد أن ربطوه أخرجوه من هنا. تفاجأت بأن ابني كان في البيت ولم أكن أعرف بوجوده هناك."
وصلت بسرعة إلى المكان تعزيزات عسكرية إسرائيلية قادمة من حاجز عورتا جنوب المدينة، بالتزامن مع دخول القوات الخاصة إلى مخيم بلاطة، لتفرض حصاراً محكماً عليه وتطلق الرصاص الحي وقنابل الغاز بكثافة في الأزقة والشوارع، مما أسفر عن استشهاد الشاب محمد مدني برصاص قوات الاحتلال أثناء اقتحامها للمخيم.
شاهد أيضا.. استهداف ناقلة جند صهيونية بصاروخ"كورنيت" في غزة
يضيف شاهد آخر: "كما اعتاد الجميع، صعدنا إلى أسطح المنازل لرصد هذه الحركة ولكي يطمئن كل منا على عائلته وأحبائه، لأنك تعرف أنه في هذه الأوقات يتم استهداف الجميع. في هذه الأوقات تم استهداف الشاب الشهيد محمد المدني برصاصة مباشرة من قبل قناص الوحدات الخاصة، وارتقى شهيداً."
وقال آخر:"إن كل هذا الإجرام يهدف إلى خلق النزوح والتهجير والترحيل الذي يُتحدث عنه دائماً عبر وسائل الإعلام، من أجل ترهيب الشعب الفلسطيني".
وفي مشهد يثقل القلب، تتوالى الوداعات وتشهد الضفة الغربية تشييعاً لا ينقطع، حيث يواصل الاحتلال اقتحام المدن والمخيمات، تاركاً خلفهألماً متجدداً وعائلات مفجوعة لا تعرف الراحة، فيما تبقى دماء الشهداء شاهداً صامتاً على تصعيد مستمر ضد المدنيين.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...