عاجل:

ما حقيقة المتاجر المليئة بالمواد الغذائية في غزة التي تعاني من الجوع؟!

الإثنين ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
٠٩:٠٧ بتوقيت غرينتش
ما حقيقة المتاجر المليئة بالمواد الغذائية في غزة التي تعاني من الجوع؟! أفادت تقارير صحفية بأن سلطات كيان الاحتلال تتعمّد منع دخول الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بينما تسمح في المقابل لبعض الشاحنات التجارية بالدخول لبيع المواد الغذائية بأسعار خيالية لا يقدر السكان على دفعها.

منع المساعدات والسماح بالتجارة الباهظة

وبحسب تقرير نشرته الجزيرة، فإن هذا التكتيك يهدف إلى تضليل الرأي العام العالمي وإظهار صورة زائفة توحي بعدم وجود مجاعة في القطاع المحاصر، في حين أن الواقع مختلف تماماً، إذ لا يستطيع سكان غزة دفع ما يصل إلى 75 دولاراً لقاء كيس واحد من الطحين.

حملات إعلامية ومقاطع فيديو مضللة

وأضاف التقرير أن كيان الاحتلال أطلق الشهر الماضي حملة دعائية واسعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، رافقها نشر مقاطع فيديو تُظهر أسواقاً مليئة بالفواكه والخضروات ومطاعم تقدم وجبات متنوعة، مرفقة بادعاءات تنفي حدوث المجاعة في غزة. غير أن الحقيقة على الأرض تكشف أن تلك الأسواق والمطاعم لا يستطيع غالبية السكان الشراء منها، إما بسبب الأسعار الفلكية أو بسبب أزمة السيولة النقدية، إذ يضطر المواطنون إلى دفع عمولة تصل إلى 50% لسحب أموالهم من الحسابات البنكية، فيما ترفض المتاجر التعامل مع كثير من الأوراق النقدية التالفة والمتداولة.

أسعار فلكية وواقع مرير

ويشير التقرير إلى أن عدداً محدوداً من الأشخاص يستطيع شراء فنجان قهوة بسعر 9 دولارات أو بيتزا صغيرة بـ18 دولاراً، بينما يكتفي غالبية سكان القطاع بالمشاهدة في صمت. حتى عند توفر بعض المواد الأساسية كالطحين والبيض والزيت، تبقى الأسعار مرتفعة بشكل يثير السخرية: كيلو الطحين بـ45 دولاراً، والبيضة الواحدة بـ5 دولارات، وكيلو السكر يصل إلى 70 دولاراً، وهو ما يتجاوز الدخل الأسبوعي لعدد من العائلات قبل الحرب.

إقرأ أيضا..بعد أن دمّر البيوت وقتل الأبرياء.. الإحتلال يهدد غزة بمجزرة غير مسبوقة!

مفارقة الجوع في غزة

ويصف الصحفي الفلسطيني أحمد أبو شاويش هذا المشهد بـ"مفارقة الجوع في غزة"، حيث يتوفر الطعام في بعض المناطق لكنه عملياً خارج متناول السكان. ويضيف أن كيان الاحتلال يتعمد السماح بدخول الشاحنات التجارية لفترات قصيرة لإظهار مشهد مصطنع عن وفرة الغذاء، بينما يواصل منع المساعدات الإنسانية التي يحتاجها معظم السكان للبقاء على قيد الحياة.

الطعام يتحوّل إلى سلعة فاخرة

ويخلص التقرير إلى أن الطعام تحول في غزة إلى سلعة فاخرة، وأن كيان الاحتلال يستخدم التجويع كسلاح خفي إلى جانب القصف، في محاولة لكسر صمود الفلسطينيين وإخضاعهم. ورغم كل ذلك، لم يتجاوز رد فعل المجتمع الدولي حدود بيانات التنديد، فيما يواصل البعض ترديد رواية الاحتلال بدلاً من مواجهة الحقيقة القاسية التي يعيشها أكثر من مليوني إنسان في القطاع المحاصر.

هندسة ممنهجة للجوع

هذه ليست مجرد أزمة إنسانية، بل سياسة متعمدة. كيان الاحتلال يسمح بدخول السلع التجارية لفترات قصيرة لتغذية دعايته ثم يغلق المعابر في وجه قوافل الإغاثة. الهدف واضح: تحطيم إرادة السكان عبر تركهم بين مطرقة الجوع وسندان الأسعار المستحيلة، مع تقديم صورة زائفة للعالم بأن "غزة ليست على شفا مجاعة".

ما يجري اليوم في غزة ليس نقصاً طبيعياً في الإمدادات، بل هندسة ممنهجة للجوع. إنها أداة حرب صامتة، أقل ضجيجاً من القصف، لكنها لا تقل فتكاً وإيلاماً. ومع ذلك، يكتفي المجتمع الدولي ببيانات تنديد باردة، بينما يشارك كثيرون –عن قصد أو عن سذاجة– في ترديد رواية كيان الاحتلال.

غزة اليوم لا تعاني "مجاعة طبيعية"، بل تجويعاً متعمداً مصمماً لإخضاع شعبها وكسر إرادته. الصورة الحقيقية ليست أسواقاً عامرة، بل ملايين العيون الجائعة التي ترى الطعام ولا تقدر على لمسه، وترى العالم ولا تجد من يدافع عن حقها في البقاء.

0% ...

ما حقيقة المتاجر المليئة بالمواد الغذائية في غزة التي تعاني من الجوع؟!

الإثنين ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
٠٩:٠٧ بتوقيت غرينتش
ما حقيقة المتاجر المليئة بالمواد الغذائية في غزة التي تعاني من الجوع؟! أفادت تقارير صحفية بأن سلطات كيان الاحتلال تتعمّد منع دخول الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بينما تسمح في المقابل لبعض الشاحنات التجارية بالدخول لبيع المواد الغذائية بأسعار خيالية لا يقدر السكان على دفعها.

منع المساعدات والسماح بالتجارة الباهظة

وبحسب تقرير نشرته الجزيرة، فإن هذا التكتيك يهدف إلى تضليل الرأي العام العالمي وإظهار صورة زائفة توحي بعدم وجود مجاعة في القطاع المحاصر، في حين أن الواقع مختلف تماماً، إذ لا يستطيع سكان غزة دفع ما يصل إلى 75 دولاراً لقاء كيس واحد من الطحين.

حملات إعلامية ومقاطع فيديو مضللة

وأضاف التقرير أن كيان الاحتلال أطلق الشهر الماضي حملة دعائية واسعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، رافقها نشر مقاطع فيديو تُظهر أسواقاً مليئة بالفواكه والخضروات ومطاعم تقدم وجبات متنوعة، مرفقة بادعاءات تنفي حدوث المجاعة في غزة. غير أن الحقيقة على الأرض تكشف أن تلك الأسواق والمطاعم لا يستطيع غالبية السكان الشراء منها، إما بسبب الأسعار الفلكية أو بسبب أزمة السيولة النقدية، إذ يضطر المواطنون إلى دفع عمولة تصل إلى 50% لسحب أموالهم من الحسابات البنكية، فيما ترفض المتاجر التعامل مع كثير من الأوراق النقدية التالفة والمتداولة.

أسعار فلكية وواقع مرير

ويشير التقرير إلى أن عدداً محدوداً من الأشخاص يستطيع شراء فنجان قهوة بسعر 9 دولارات أو بيتزا صغيرة بـ18 دولاراً، بينما يكتفي غالبية سكان القطاع بالمشاهدة في صمت. حتى عند توفر بعض المواد الأساسية كالطحين والبيض والزيت، تبقى الأسعار مرتفعة بشكل يثير السخرية: كيلو الطحين بـ45 دولاراً، والبيضة الواحدة بـ5 دولارات، وكيلو السكر يصل إلى 70 دولاراً، وهو ما يتجاوز الدخل الأسبوعي لعدد من العائلات قبل الحرب.

إقرأ أيضا..بعد أن دمّر البيوت وقتل الأبرياء.. الإحتلال يهدد غزة بمجزرة غير مسبوقة!

مفارقة الجوع في غزة

ويصف الصحفي الفلسطيني أحمد أبو شاويش هذا المشهد بـ"مفارقة الجوع في غزة"، حيث يتوفر الطعام في بعض المناطق لكنه عملياً خارج متناول السكان. ويضيف أن كيان الاحتلال يتعمد السماح بدخول الشاحنات التجارية لفترات قصيرة لإظهار مشهد مصطنع عن وفرة الغذاء، بينما يواصل منع المساعدات الإنسانية التي يحتاجها معظم السكان للبقاء على قيد الحياة.

الطعام يتحوّل إلى سلعة فاخرة

ويخلص التقرير إلى أن الطعام تحول في غزة إلى سلعة فاخرة، وأن كيان الاحتلال يستخدم التجويع كسلاح خفي إلى جانب القصف، في محاولة لكسر صمود الفلسطينيين وإخضاعهم. ورغم كل ذلك، لم يتجاوز رد فعل المجتمع الدولي حدود بيانات التنديد، فيما يواصل البعض ترديد رواية الاحتلال بدلاً من مواجهة الحقيقة القاسية التي يعيشها أكثر من مليوني إنسان في القطاع المحاصر.

هندسة ممنهجة للجوع

هذه ليست مجرد أزمة إنسانية، بل سياسة متعمدة. كيان الاحتلال يسمح بدخول السلع التجارية لفترات قصيرة لتغذية دعايته ثم يغلق المعابر في وجه قوافل الإغاثة. الهدف واضح: تحطيم إرادة السكان عبر تركهم بين مطرقة الجوع وسندان الأسعار المستحيلة، مع تقديم صورة زائفة للعالم بأن "غزة ليست على شفا مجاعة".

ما يجري اليوم في غزة ليس نقصاً طبيعياً في الإمدادات، بل هندسة ممنهجة للجوع. إنها أداة حرب صامتة، أقل ضجيجاً من القصف، لكنها لا تقل فتكاً وإيلاماً. ومع ذلك، يكتفي المجتمع الدولي ببيانات تنديد باردة، بينما يشارك كثيرون –عن قصد أو عن سذاجة– في ترديد رواية كيان الاحتلال.

غزة اليوم لا تعاني "مجاعة طبيعية"، بل تجويعاً متعمداً مصمماً لإخضاع شعبها وكسر إرادته. الصورة الحقيقية ليست أسواقاً عامرة، بل ملايين العيون الجائعة التي ترى الطعام ولا تقدر على لمسه، وترى العالم ولا تجد من يدافع عن حقها في البقاء.

0% ...

آخرالاخبار

وزير خاراجية تركي: المحادثات الإيرانية الأميركية اكتملت إلى حد كبير لكن لا تزال هناك بعض الخلافات ويتعين تمديد وقف النار


وزير الخارجية التركي عن محادثات إيران والولايات المتحدة: كلا الجانبين لديهما الرغبة في مواصلة الحوار


الطيران المدني الإيراني: استئناف الرحلات الجوية الدولية من مطار مشهد غدا الاثنين


غضب شعبي متصاعد في ألمانيا ضد سياسة الطاقة الراهنة للحكومة الاتحادية


ولايتي: في العرض المضحك لقمة باريس، إذا كانت بريطانيا وفرنسا قلقتين على أمن الملاحة البحرية، فليفكرا في مضيق المانش ووضع حد للجرح القديم في جبل طارق


ولايتي: أي مكر سيواجه ردا متسلسلا


ولایتی: أمن باب المندب أيضاً في أيدي الإخوة أنصار الله


مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: انتهى عصر فرض الأمن من وراء المحيطات


منظمة الحج والزيارة: سيتم ايفاد الحجاج الى الديار المقدسة قريبا


قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية: سرعة تجديد منصات إطلاق الصواريخ والمسيرات أعلى مما كانت عليه قبل الحرب


الأكثر مشاهدة

من مضيق هرمز إلى وول ستريت... حين تصنع إيران التاريخ وأمريكا تصنع الأزمات


الخارجية الإيرانية: مضيق هرمز لا يزال تحت إشراف إيران


قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة العميد مجيد موسوي: لا تزال قواتنا وفي ظل عدم ثقتها بالعدو تضع يدها على الزناد


ملادينوف: سكان غزة يعيشون ظروفا مروعة وغير إنسانية


اتفاق مصري تركي باكستاني على تكثيف الجهود لدعم مسار إنهاء حرب ضد إيران


نائب رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإسلامي محمود نبويان: أي اعتداء على حزب الله أو المقاومة العراقية أو أنصار الله في اليمن سيجعل الشعب الإيراني يدخل حربا ضد المعتدين


رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف: أدلى الرئيس الأميركي بسبعة ادعاءات خلال ساعة واحدة، وجميعها غير صحيحة


لوكاشينكو: الإجراءات الأمريكية في الشرق الأوسط كشفت الوجه الحقيقي لواشنطن


المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية: مضيق هرمز مفتوح فقط في ظل وقف إطلاق النار وبشروط


إيران تنفي موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب


قاليباف: جميع ادعاءات ترامب السبعة كاذبة