عاجل:

تحضيرات متسارعة لصفقة "تسليم" الجنوب السوري

الأربعاء ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٥
٠٦:٣٦ بتوقيت غرينتش
تحضيرات متسارعة لصفقة تسرّع واشنطن وتل أبيب خطوات اتفاقية أمنية مع «السلطات الانتقالية» في سوريا لتكريس سيطرة كيان الاحتلال "الإسرائيلي" على جبل الشيخ والجنوب السوري.

تضع كل من السلطات الانتقالية في سوريا والکیان الإسرائيلي، بوساطة ودفع من الولايات المتحدة، اللمسات الأخيرة على الاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها، والتي تنتظر واشنطن احتضان مراسمها باعتبارها «إنجازاً» لسياستها في الملف السوري، الذي باتت تستحوذ عليه عبر سفيرها في تركيا، المبعوث الخاص إلى سوريا، توماس براك.

اتفاق على الأبواب؟

على صعيد متصل قال المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا توم باراك إن سوريا و"إسرائيل" تقتربان من إبرام اتفاق "خفض التصعيد" الذي ستوقف بموجبه تل ابيب هجماتها بينما توافق سوريا على عدم تحريك أي آليات أو معدات ثقيلة قرب الحدود.

وفي حديثه للصحفيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس الثلاثاء، قال باراك إن الاتفاق سيكون الخطوة الأولى نحو الاتفاق الأمني الذي يتفاوض البلدان عليه.

وقال باراك إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سعى للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين سيعلن عنه الأسبوع الحالي، لكن لم يًحرز تقدم كاف حتى الآن، كما أن عطلة السنة العبرية الجديدة هذا الأسبوع أبطأت العملية. وأضاف "أعتقد أن الجميع يتعامل مع الأمر بحسن نية".

ويأتي هذا بعدما انشغلت وسائل الإعلام العبرية والأميركية، خلال الأيام الماضية، بتسريب بعض بنود الاتفاقية، التي تهدف إلى رسم خريطة جديدة للجنوب السوري، تشمل توسيع المنطقة العازلة عبر قضم مزيد من الأراضي (بعرض كيلومترين إضافيين)، وإقامة منطقة منزوعة السلاح، وأخرى يُمنع فيها تحليق الطيران الحربي السوري، بالإضافة إلى شروط أخرى تتعلّق بقبول سوريا بسيطرة إسرائيل على قمة جبل الشيخ الاستراتيجية، وعلى تل الحارة في ريف درعا، وهو ما يضمن لتل أبيب إحكام سيطرتها على الجنوب وصولاً إلى العاصمة دمشق.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر سياسية إسرائيلية أنّ تل أبيب أبلغت دمشق، خلال المحادثات الرسمية الجارية بينهما، تمسّكها بالسيطرة على قمم جبل الشيخ، الواقعة عند مثلث الحدود مع لبنان، بوصفها «موقعاً استراتيجياً لا يمكن التنازل عنه (…) يتيح أيضاً مراقبة طريق دمشق ـ بيروت الحيوي، والإشراف على البقاع اللبناني الذي يعدّه الجيش مركزاً خلفياً لوجستياً لحزب الله».

وبالتوازي، أعلن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، في تصريحات أدلى بها على هامش زيارته إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الاتفاقية المُزمع توقيعها تقوم على أساس اتفاقية فضّ الاشتباك الموقّعة عام 1974، ما يوحي، للوهلة الأولى، باستمرار وجود خلافات في وجهات النظر.

تجذّر الاتفاقية النفوذ الإسرائيلي في الجنوب السوري وتمنحه مرجعاً قانونياً لاحتلال أراضٍ سورية استراتيجية

غير أن تسارع الأحداث واقتراب موعد توقيع الاتفاقية، يكشفان عن قبول ضمني من السلطات الانتقالية بالخطة الإسرائيلية، خصوصاً بعد تأكيد وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس، تمسّك قوات الاحتلال بقمة جبل الشيخ، إلى جانب تشديد نتنياهو، على شرط إقامة منطقة منزوعة السلاح في الجنوب، يُضاف إليها بند «حماية الدروز»، في إشارة إلى السويداء التي تمّ إنشاء «إدارة ذاتية» فيها.

إقرأ أيضا.. الجنوب السوري في قبضة الاحتلال.. تفاهمات أمنية تهدد سيادة دمشق وأمن لبنان

ويأتي ذلك في وقت يجري فيه التحضير لتوقيع الاتفاقية، التي ذكرت مصادر إعلامية من بينها صحيفة «معاريف»، أن خطواتها تتسارع «بشكل غير مسبوق»، على أن تُتوّج بلقاء قد يُعقد بين نتنياهو والشرع في واشنطن. وبينما أشارت «معاريف» إلى أن اللقاء الذي وصفته بـ«التاريخي»، سيتمّ مطلع الأسبوع المقبل بحضور الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ذكرت «سكاي نيوز» أن اللقاء قد يُنجز اليوم الأربعاء أو غداً الخميس، لتُوقّع بالتالي الاتفاقية التي تتضمّن بنوداً إضافية تسمح لإسرائيل باستعمال المجال الجوي السوري.

ويُعدّ هذا اللقاء جزءاً من مخطّط أميركي بدأت واشنطن تنفيذه منذ تسليم الملف السوري لمبعوثها الخاص (برّاك)، الذي تصدّر عملية التحضير لمشاركة الجولاني في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وشملت تلك التحضيرات شطب اسم الجولاني وجماعته «هيئة تحرير الشام» من قوائم الإرهاب الأميركية، ومحاولة اتخاذ إجراء مماثل في مجلس الأمن، قبل أن تُجهَض الجهود الأميركية في هذا الاتجاه بعد اعتراضات من دول عدّة، أبرزها بكين، وهو ما دفع واشنطن إلى استصدار استثناء من المجلس يسمح للجولاني بالسفر إلى نيويورك، ليشارك في وقت لاحق في اجتماع ثلاثي في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الصهيوني، حيث سيتم توقيع الاتفاقية.

ويعني التوقيع، فعلياً، تجذير النفوذ الإسرائيلي في الجنوب السوري، ومنح الاحتلال مرجعاً قانونياً للاستيلاء على أراضٍ سورية استراتيجية، من بينها قمة جبل الشيخ ومرتفعات أخرى قريبة من منابع المياه العذبة، من دون وجود ضمانات واضحة تمنع إسرائيل من تكرار اعتداءاتها على سوريا، والتي قال الجولاني إنّها تجاوزت الألف خلال الأشهر الأخيرة.

الاخبار

0% ...

تحضيرات متسارعة لصفقة "تسليم" الجنوب السوري

الأربعاء ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٥
٠٦:٣٦ بتوقيت غرينتش
تحضيرات متسارعة لصفقة تسرّع واشنطن وتل أبيب خطوات اتفاقية أمنية مع «السلطات الانتقالية» في سوريا لتكريس سيطرة كيان الاحتلال "الإسرائيلي" على جبل الشيخ والجنوب السوري.

تضع كل من السلطات الانتقالية في سوريا والکیان الإسرائيلي، بوساطة ودفع من الولايات المتحدة، اللمسات الأخيرة على الاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها، والتي تنتظر واشنطن احتضان مراسمها باعتبارها «إنجازاً» لسياستها في الملف السوري، الذي باتت تستحوذ عليه عبر سفيرها في تركيا، المبعوث الخاص إلى سوريا، توماس براك.

اتفاق على الأبواب؟

على صعيد متصل قال المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا توم باراك إن سوريا و"إسرائيل" تقتربان من إبرام اتفاق "خفض التصعيد" الذي ستوقف بموجبه تل ابيب هجماتها بينما توافق سوريا على عدم تحريك أي آليات أو معدات ثقيلة قرب الحدود.

وفي حديثه للصحفيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس الثلاثاء، قال باراك إن الاتفاق سيكون الخطوة الأولى نحو الاتفاق الأمني الذي يتفاوض البلدان عليه.

وقال باراك إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سعى للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين سيعلن عنه الأسبوع الحالي، لكن لم يًحرز تقدم كاف حتى الآن، كما أن عطلة السنة العبرية الجديدة هذا الأسبوع أبطأت العملية. وأضاف "أعتقد أن الجميع يتعامل مع الأمر بحسن نية".

ويأتي هذا بعدما انشغلت وسائل الإعلام العبرية والأميركية، خلال الأيام الماضية، بتسريب بعض بنود الاتفاقية، التي تهدف إلى رسم خريطة جديدة للجنوب السوري، تشمل توسيع المنطقة العازلة عبر قضم مزيد من الأراضي (بعرض كيلومترين إضافيين)، وإقامة منطقة منزوعة السلاح، وأخرى يُمنع فيها تحليق الطيران الحربي السوري، بالإضافة إلى شروط أخرى تتعلّق بقبول سوريا بسيطرة إسرائيل على قمة جبل الشيخ الاستراتيجية، وعلى تل الحارة في ريف درعا، وهو ما يضمن لتل أبيب إحكام سيطرتها على الجنوب وصولاً إلى العاصمة دمشق.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر سياسية إسرائيلية أنّ تل أبيب أبلغت دمشق، خلال المحادثات الرسمية الجارية بينهما، تمسّكها بالسيطرة على قمم جبل الشيخ، الواقعة عند مثلث الحدود مع لبنان، بوصفها «موقعاً استراتيجياً لا يمكن التنازل عنه (…) يتيح أيضاً مراقبة طريق دمشق ـ بيروت الحيوي، والإشراف على البقاع اللبناني الذي يعدّه الجيش مركزاً خلفياً لوجستياً لحزب الله».

وبالتوازي، أعلن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، في تصريحات أدلى بها على هامش زيارته إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الاتفاقية المُزمع توقيعها تقوم على أساس اتفاقية فضّ الاشتباك الموقّعة عام 1974، ما يوحي، للوهلة الأولى، باستمرار وجود خلافات في وجهات النظر.

تجذّر الاتفاقية النفوذ الإسرائيلي في الجنوب السوري وتمنحه مرجعاً قانونياً لاحتلال أراضٍ سورية استراتيجية

غير أن تسارع الأحداث واقتراب موعد توقيع الاتفاقية، يكشفان عن قبول ضمني من السلطات الانتقالية بالخطة الإسرائيلية، خصوصاً بعد تأكيد وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس، تمسّك قوات الاحتلال بقمة جبل الشيخ، إلى جانب تشديد نتنياهو، على شرط إقامة منطقة منزوعة السلاح في الجنوب، يُضاف إليها بند «حماية الدروز»، في إشارة إلى السويداء التي تمّ إنشاء «إدارة ذاتية» فيها.

إقرأ أيضا.. الجنوب السوري في قبضة الاحتلال.. تفاهمات أمنية تهدد سيادة دمشق وأمن لبنان

ويأتي ذلك في وقت يجري فيه التحضير لتوقيع الاتفاقية، التي ذكرت مصادر إعلامية من بينها صحيفة «معاريف»، أن خطواتها تتسارع «بشكل غير مسبوق»، على أن تُتوّج بلقاء قد يُعقد بين نتنياهو والشرع في واشنطن. وبينما أشارت «معاريف» إلى أن اللقاء الذي وصفته بـ«التاريخي»، سيتمّ مطلع الأسبوع المقبل بحضور الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ذكرت «سكاي نيوز» أن اللقاء قد يُنجز اليوم الأربعاء أو غداً الخميس، لتُوقّع بالتالي الاتفاقية التي تتضمّن بنوداً إضافية تسمح لإسرائيل باستعمال المجال الجوي السوري.

ويُعدّ هذا اللقاء جزءاً من مخطّط أميركي بدأت واشنطن تنفيذه منذ تسليم الملف السوري لمبعوثها الخاص (برّاك)، الذي تصدّر عملية التحضير لمشاركة الجولاني في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وشملت تلك التحضيرات شطب اسم الجولاني وجماعته «هيئة تحرير الشام» من قوائم الإرهاب الأميركية، ومحاولة اتخاذ إجراء مماثل في مجلس الأمن، قبل أن تُجهَض الجهود الأميركية في هذا الاتجاه بعد اعتراضات من دول عدّة، أبرزها بكين، وهو ما دفع واشنطن إلى استصدار استثناء من المجلس يسمح للجولاني بالسفر إلى نيويورك، ليشارك في وقت لاحق في اجتماع ثلاثي في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الصهيوني، حيث سيتم توقيع الاتفاقية.

ويعني التوقيع، فعلياً، تجذير النفوذ الإسرائيلي في الجنوب السوري، ومنح الاحتلال مرجعاً قانونياً للاستيلاء على أراضٍ سورية استراتيجية، من بينها قمة جبل الشيخ ومرتفعات أخرى قريبة من منابع المياه العذبة، من دون وجود ضمانات واضحة تمنع إسرائيل من تكرار اعتداءاتها على سوريا، والتي قال الجولاني إنّها تجاوزت الألف خلال الأشهر الأخيرة.

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

المقاومة الاسلامية في العراق تنفذ 6 عملياتٍ نوعية استهدفت قواعد اميركية في داخل العراق وخارجه خلال (24) ساعة الماضية


تحرير القدس قريب والانتصار في متناول يد الاحرار والمستضعفين في العالم


فايننشال تايمز: منذ بدء العدوان على إيران.. إدارة ترامب تستهلك مخزونات ذخيرتها الحيوية المقدر لها ان تكفي لعدة سنوات


الصواريخ الايرانية تستهدف مواقع الكيان الصهيوني بدقة عالية


المقاومة العراقية تسقط طائرة امريكية للتزويد بالوقود


عراقجي يعزو سبب رفض مقترحات ايران النووية للجهل التقني لمفاوضي اميركا


"يديعوت أحرونوت" العبرية: تضرر 300 منزل في الجليل إثر سقوط صاروخ


جيش ايران يجدد العهد والميثاق مع القائد المعظم للثورة الإسلامية


الإسعاف الإسرائيلي: إصابة 58 شخصا إثر سقوط صاروخ على مبنى بالجليل


إيرواني: أميركا مسؤولة عن زعزعة الاستقرار في المنطقة ومضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

المُقاومة الإسلاميّة استهدفت قاعدة حيفا البحريّة وقاعدة طيرة الكرمل في مدينة حيفا المحتلّة بصليات من الصواريخ النوعيّة


الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان: قصف مدفعي إسرائيلي على الناقورة وحامول وقوات اليونيفيل تطلق صفارات الإنذار


المُقاومة الإسلاميّة في لبنان تستهدف مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة في جيش العدوّ (قاعدة دادو) وقاعدة عين زيتيم شمال صفد المحتلّة بصليات من الصواريخ النوعيّة


صفارات الإنذار تدوي في الجليل الغربي خشية تسلل طائرات مسيّرة


العلاقات العامة لحرس الثورة: الموجة 40 من عمليات الوعد الصادق 4 تم تنفيذها بشكل مشترك مع قوات المقاومة الإسلامية


آية الله السيد السيستاني يهنئ بانتخاب آية الله السيد مجتبى الخامنئي


اطلاق الموجة الـ40 من عمليات الوعد الصادق 4


قاليباف: القبة الحديدة الان اصبحت اشبه بالمزحة


طهران: مجزرة مدرسة ميناب جريمة لا تغتفر ولا ينبغي أن تمر دون عقاب


بزشكيان يحدد ثلاثة شروط لإنهاء الحرب: هذا هو السبيل الوحيد


اليمن: لإيران الحق في استهداف القواعد الأمريكية ونقف إلى جانبها