وأكد المصدر أن "ليس هناك أي وسيلة أو نظام آخر للاتصال"، مما سيؤثر بشكل كبير على القطاعات الحيوية مثل المصارف والجمارك، وجميع الخدمات في أنحاء البلاد.
من جانبها، أوضحت منظمة "نتبلوكس" المتخصصة في رصد الإنترنت والأمن السيبراني أن نسبة الاتصال الوطني انخفضت إلى أقل من 1% من المستويات الطبيعية، مما يشير إلى انقطاع شامل للإنترنت.
وجاء القرار بعد أسابيع من فرض قيود متزايدة على الإنترنت في عدة ولايات أفغانية بحجة مكافحة ما تسميه طالبان "الرذيلة"، حيث أعلنت ولاية بلخ في 16 سبتمبر/أيلول الجاري عن حظر الإنترنت عبر الألياف الضوئية بأمر من القائد الأعلى لحركة طالبان، هبة الله أخوند زادة، مع وعود بتوفير "خيارات بديلة" لتلبية احتياجات الاتصال، دون تفاصيل واضحة.
وكانت خدمات الإنترنت قد شهدت بطئا متزايدا خلال الأسابيع الماضية، مع اعتماد واسع على خطوط الألياف الضوئية التي نشرتها السلطات السابقة بهدف تحسين البنية التحتية وتقريب أفغانستان من العالم الخارجي.
ويثير الانقطاع مخاوف كبيرة من تأثيره على الحياة اليومية والخدمات الأساسية في البلاد، خصوصًا مع اعتماد قطاعات حيوية مثل البنوك والجمارك والتعليم على الإنترنت عالي السرعة.
الأمم المتحدة تحذر انقطاع الإنترنت في أفغانستان
في هذا السياق، حذرت الأمم المتحدة من تبعات انقطاع الإنترنت بالألياف الضوئية على جهود تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من الزلزال في شرق أفغانستان، حيث أبطأ بشكل ملحوظ التواصل بين فرق الإغاثة والجهات المساعدة، مما أثر سلبًا على سرعة تقديم الدعم للمناطق المنكوبة.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن التباطؤ في الاتصال أثر أيضا على عمل الشركات والمؤسسات التعليمية، في حين لم تُظهر حركة طالبان اهتماما ملموسا بالمشكلة، مكتفية بالقول إنها تبحث عن بدائل دون تقديم تفاصيل.
كما أصدرت طالبان تعليمات لشركات الاتصالات وخدمات الإنترنت في ولاية هرات بقطع الخدمة ليلا.
وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) أن 94% من سكان المناطق المتضررة في ولاية كونر يعيشون في العراء أو ملاجئ مؤقتة، مشيرًا إلى تصاعد الحاجة للمساعدات مع اقتراب فصل الشتاء.
وأشار أوتشا إلى أن فرق الإغاثة قدمت مساعدات لما لا يقل عن 105 آلاف شخص حتى الآن، لكن انقطاع الإنترنت منذ 24 سبتمبر أعاق بشكل كبير نقل المعلومات والعمليات من المناطق المتضررة إلى المراكز الرئيسة.
يأتي هذا التحذير في ظل استمرار حكومة طالبان بقطع خدمة الإنترنت عبر الألياف الضوئية، مما يفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية ويهدد قدرة المنظمات الدولية والمحلية على الاستجابة للطوارئ بشكل فعال في أفغانستان.