عاجل:

وحدة الظل؛ قوةُ إخفاءٍ أسقطت استخبارات عالمية

الأربعاء ١٥ أكتوبر ٢٠٢٥
١٠:٤٩ بتوقيت غرينتش
تحظى وحدة "الظل"، التابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام، بمكانة محورية في هندسة عملية إبقاء الأسرى الإسرائيليين بعيداً عن متناول الترسانة الاستخبارية والمعلوماتية للكيان الإسرائيلي.

هذه الوحدة، التي تُعرف بـ"الكتيبة الغامضة" وإحدى أهم القوات الخاصة في كتائب القسام، استطاعت منذ تأسيسها في عام 2006 وحتى الآن أن تُبقي جميع الأسرى الإسرائيليين في دائرة المجهول، وهو ما يُعد إنجازاً أمنياً واستخبارياً فريداً. تأسست وحدة "الظل" بناءً على طلب مباشر من القائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف، وقام بتشكيلها الشهيد باسم عيسى. الهدف الأساسي والرئيسي من تشكيل هذه الوحدة هو "تبييض سجون العدو وكسر القيد عن آخر أسير فلسطيني في الاحتلال"، مما يجعل مهمتها الأساسية الحفاظ على الأسرى الإسرائيليين في يد المقاومة لاستبدالهم لاحقاً ضمن صفقات تبادل ضخمة، على غرار صفقة "وفاء الأحرار".

المعلومات المتوفرة عن هذه الوحدة شحيحة للغاية، حيث أن هويات أعضائها غير معروفة للعامة، وليس هناك رقم محدد لعدد عناصرها. هم يعيشون حياة طبيعية بين الناس، ولكنهم في الحقيقة من ذوي الخبرة الكبيرة في المجال الأمني والاستخباراتي، ويتمتعون بقدرات قتالية عالية. كما أنهم تلقوا تدريباً على إدارة الأمور من الناحية التكنولوجية والأمنية والاستخباراتية، مما يجعلهم متطورين جداً في هذا المجال. اللافت أن هذه الوحدة تعتمد على أساليب بدائية في عمليات إخفاء الأسرى، وهو ما يُعتقد أنه السر وراء بقائهم خارج نطاق الرصد الإسرائيلي حتى هذه اللحظة، رغم كل ما يمتلكه العدو من قوة وتطور تكنولوجي واستخباراتي.

ويُحسب لوحدة "الظل" استمرار نجاحها في قطاع غزة، الذي لا تتجاوز مساحته 360 كيلومتراً مربعاً. فبالرغم من وجود العملاء والجواسيس والاستخبارات الإسرائيلية، وتحليق الطائرات الإسرائيلية والبريطانية فوق القطاع، لم يتمكن الاحتلال من كشف أماكن وجود أسراه، خصوصاً بعد عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر، حيث لعبت الوحدة دوراً كبيراً في إبقاء أسرى جدد بعيدين عن الكشف حتى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار. تم الإعلان عن وجود الوحدة لأول مرة في عام 2006 عبر فيديو قصير يرصد كيفية قيام المقاومين الفلسطينيين بأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وكيفية الحفاظ عليه لمدة خمس سنوات بقي خلالها في الأسر دون أن يتمكن الاحتلال من كشف مكانه. الإعلان الرسمي عن وجود الوحدة جاء في عام 2016. وقد نجحت هذه الوحدة في تحقيق أبرز عملياتها عبر الحفاظ على شاليط لمدة خمس سنوات، ومن ثم تحقيق صفقة تبادل كبرى (صفقة الأحرار) عام 2011، حيث تم مبادلة الجندي الإسرائيلي بأكثر من ألف أسير فلسطيني، من بينهم القيادي الشهيد يحيى السنوار.

تلتزم وحدة "الظل" بالتعامل مع الأسرى الإسرائيليين بناءً على التعاليم الإسلامية، من حيث حسن المعاملة وحماية الكرامة الإنسانية وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم. وفي الحرب الأخيرة على غزة، ظهر مقاتلو هذه الوحدة بشكل واضح، وهم يرتدون اللباس الأسود ويضعون أقنعة سوداء على وجوههم، ما أثار تساؤلات حول هويتهم. ولا شك أنهم اضطروا إلى نقل الأسرى مرات عديدة في ظل القصف الإسرائيلي الكثيف، لكنهم حافظوا على سلامتهم. وفي عام 2024، كشفت وكالة "سند للمصادر المفتوحة" عن عدد كبير من طلعات التجسس للطيران الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي فوق القطاع. ورغم كل هذا الحشد الاستخباري الدولي، تمكنت وحدة "الظل" من كسر كل هذه الاستخبارات، وليس فقط الاستخبارات الإسرائيلية، في معرفة مكان وجود الأسرى في قطاع غزة.

إقرأ ايضاً.. وحدة الظل القسّامية لغز حيّر أعتى أجهزة الاستخبارات

0% ...

وحدة الظل؛ قوةُ إخفاءٍ أسقطت استخبارات عالمية

الأربعاء ١٥ أكتوبر ٢٠٢٥
١٠:٤٩ بتوقيت غرينتش
تحظى وحدة "الظل"، التابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام، بمكانة محورية في هندسة عملية إبقاء الأسرى الإسرائيليين بعيداً عن متناول الترسانة الاستخبارية والمعلوماتية للكيان الإسرائيلي.

هذه الوحدة، التي تُعرف بـ"الكتيبة الغامضة" وإحدى أهم القوات الخاصة في كتائب القسام، استطاعت منذ تأسيسها في عام 2006 وحتى الآن أن تُبقي جميع الأسرى الإسرائيليين في دائرة المجهول، وهو ما يُعد إنجازاً أمنياً واستخبارياً فريداً. تأسست وحدة "الظل" بناءً على طلب مباشر من القائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف، وقام بتشكيلها الشهيد باسم عيسى. الهدف الأساسي والرئيسي من تشكيل هذه الوحدة هو "تبييض سجون العدو وكسر القيد عن آخر أسير فلسطيني في الاحتلال"، مما يجعل مهمتها الأساسية الحفاظ على الأسرى الإسرائيليين في يد المقاومة لاستبدالهم لاحقاً ضمن صفقات تبادل ضخمة، على غرار صفقة "وفاء الأحرار".

المعلومات المتوفرة عن هذه الوحدة شحيحة للغاية، حيث أن هويات أعضائها غير معروفة للعامة، وليس هناك رقم محدد لعدد عناصرها. هم يعيشون حياة طبيعية بين الناس، ولكنهم في الحقيقة من ذوي الخبرة الكبيرة في المجال الأمني والاستخباراتي، ويتمتعون بقدرات قتالية عالية. كما أنهم تلقوا تدريباً على إدارة الأمور من الناحية التكنولوجية والأمنية والاستخباراتية، مما يجعلهم متطورين جداً في هذا المجال. اللافت أن هذه الوحدة تعتمد على أساليب بدائية في عمليات إخفاء الأسرى، وهو ما يُعتقد أنه السر وراء بقائهم خارج نطاق الرصد الإسرائيلي حتى هذه اللحظة، رغم كل ما يمتلكه العدو من قوة وتطور تكنولوجي واستخباراتي.

ويُحسب لوحدة "الظل" استمرار نجاحها في قطاع غزة، الذي لا تتجاوز مساحته 360 كيلومتراً مربعاً. فبالرغم من وجود العملاء والجواسيس والاستخبارات الإسرائيلية، وتحليق الطائرات الإسرائيلية والبريطانية فوق القطاع، لم يتمكن الاحتلال من كشف أماكن وجود أسراه، خصوصاً بعد عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر، حيث لعبت الوحدة دوراً كبيراً في إبقاء أسرى جدد بعيدين عن الكشف حتى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار. تم الإعلان عن وجود الوحدة لأول مرة في عام 2006 عبر فيديو قصير يرصد كيفية قيام المقاومين الفلسطينيين بأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وكيفية الحفاظ عليه لمدة خمس سنوات بقي خلالها في الأسر دون أن يتمكن الاحتلال من كشف مكانه. الإعلان الرسمي عن وجود الوحدة جاء في عام 2016. وقد نجحت هذه الوحدة في تحقيق أبرز عملياتها عبر الحفاظ على شاليط لمدة خمس سنوات، ومن ثم تحقيق صفقة تبادل كبرى (صفقة الأحرار) عام 2011، حيث تم مبادلة الجندي الإسرائيلي بأكثر من ألف أسير فلسطيني، من بينهم القيادي الشهيد يحيى السنوار.

تلتزم وحدة "الظل" بالتعامل مع الأسرى الإسرائيليين بناءً على التعاليم الإسلامية، من حيث حسن المعاملة وحماية الكرامة الإنسانية وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم. وفي الحرب الأخيرة على غزة، ظهر مقاتلو هذه الوحدة بشكل واضح، وهم يرتدون اللباس الأسود ويضعون أقنعة سوداء على وجوههم، ما أثار تساؤلات حول هويتهم. ولا شك أنهم اضطروا إلى نقل الأسرى مرات عديدة في ظل القصف الإسرائيلي الكثيف، لكنهم حافظوا على سلامتهم. وفي عام 2024، كشفت وكالة "سند للمصادر المفتوحة" عن عدد كبير من طلعات التجسس للطيران الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي فوق القطاع. ورغم كل هذا الحشد الاستخباري الدولي، تمكنت وحدة "الظل" من كسر كل هذه الاستخبارات، وليس فقط الاستخبارات الإسرائيلية، في معرفة مكان وجود الأسرى في قطاع غزة.

إقرأ ايضاً.. وحدة الظل القسّامية لغز حيّر أعتى أجهزة الاستخبارات

0% ...

آخرالاخبار

مصادر إعلامية: استهداف سفينة قرب السواحل العُمانية


مدفعية الاحتلال تستهدف المناطق الشمالية الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزة


وزير الدفاع الايراني بالوكالة: نعمل على احداث ثورة صناعية دفاعية


مصدر عسكري يمني: تجدد استهداف مراكز التحشيد التابعة للسعودية ومخازن أسلحته وغرف عملياته في المخا


قصف مدفعي إسرائيلي متواصل ورشقات نارية تستهدف بلدة المنصوري جنوب لبنان


قاليباف: النظام الإسلامي يقف اليوم في واحدة من أكثر مراحله التاريخية حساسية ويؤدي دوراً لا نظير له في أمن المنطقة والعالم


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف تلة علي الطاهر جنوب لبنان


الإعلام الحربي اليمني يوزع مشاهد لإطلاق عدد من الصواريخ والطائرات المسيرة على تحشيدات العدو السعودي ومخازن أسلحته في المخا


الشيخ أكرم الكعبي: يجب تحرير نفط العراق من الوصاية الأميركية وتسلم أثمان مبيعات النفط من غير ذهابها للوصي السارق


الشيخ أكرم الكعبي: المقاومة العراقية لن تسكت عن سرقة ونهب خيرات البلاد وقوت شعبه بأي صورة كانت وتحت أي مسمى أو عنوان


الأكثر مشاهدة

هرمز بين التفاوض والردع.. طهران تتمسك بشروطها وتلوّح بالحسم


صنعاء: تشكيل التحالفات لن يحمي السعودية من المحاسبة على جرائمها بحق اليمن


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال استهدفت منطقة علي الطاهر في قضاء النبطية جنوب لبنان


قوات الاحتلال تقتحم محيط البوابة المحاذية لجسر قلنديا البلد، شمال غرب القدس المحتلة


نائب قائد فيلق القدس يؤكد فشل المخططات الإسرائيلية ضد ايران


مصادر محلية: قوات الاحتلال تطلق قنابل الصوت وتداهم منزلاً خلال اقتحام مدينة قلقيلية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام بلدة يعبد جنوب غرب جنين


واشنطن بوست: البنتاغون طلب من شركات الدفاع الأمريكية تسريع إنتاج وتسليم السلاح ومنه الذخائر


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من زوارق حربية إسرائيلية ببحر مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


وسائل إعلام إسرائيلية: رادارات إسرائيلية في أوكرانيا للدفاع الجوي وهدفها الأساسي اسقاط المسيرات الروسية


قصف مدفعي إسرائيلي في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة