استيقظ اهالي مدينة ام درمان على اصوات انفجارات عنيفة في أحدث تصعيد للصراع المشتعل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والانفجارات استهدفت شمال المدينة، وذلك بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات مسيّرة، بينما تصدت المضادات الأرضية التابعة للجيش للهجوم. وهذا الهجوم الجديد يأتي بعد أقل من اربع وعشرين ساعة على غارات مماثلة في منطقة الدبة شمالي السودان، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى واستهداف كلية الهندسة، إلى جانب ضربات بطائرات مسيرة في منطقة عد بابكر شرقي الخرطوم تسببت بمقتل مدنيين. فيما اكد الجيش السوداني تدمير عدد من مقار قوات الدعم السريع بمدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور.
الجيش السوداني اعلن تصديه لهجوم واسع لقوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور. في المقابل، نفت قوات الدعم السريع استهداف المدنيين في الفاشر، وقالت إن الاتهامات افتراءات لا تمت للواقع بصلة. لكن الحكومة السودانية كانت قد أعلنت مقتل وجرح العشرات من المدنيين في قصف استهدف مركز إيواء دار الأرقم. وتشهد مدينة الفاشر منذ ايار - مايو من العام الماضي مواجهات عنيفة بين الجيش وحلفائه من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى.
وفي خضم التصعيد العسكري، اتجه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إلى القاهرة في زيارة رسمية التقى خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية في السودان وسبل تعزيز التعاون بين البلدين. ورغم مرور أكثر من عام ونصف على اندلاع الصراع، لا تزال المعارك تتوسع، فيما تتعثر جهود الوساطة الإقليمية والدولية في إنهاء واحدة من أعنف الحروب في تاريخ السودان الحديث.
التفاصيل في الفيديو المرفق..