مجازر دارفور تعود.. أمهات يروين الرعب في قلب الفاشر

السبت ٠٨ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٩:٠٦ بتوقيت غرينتش
مجازر دارفور تعود.. أمهات يروين الرعب في قلب الفاشر
روى سكان مدينة الفاشر ومخيماتها المجاورة بشاعة انتهاكات قوات الدعم السريع، وسط مشاهد قاسية من القتل والتدمير والنهب.

المدينة الواقعة في ولاية شمال دارفور، غربي السودان، شهدت حصارا دام 18 شهرًا قبل أن تسيطر عليها القوات المسلحة في 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ما أدى إلى مقتل آلاف المدنيين ونزوح مئات الآلاف من السكان والنازحين من المخيمات المحيطة.

الحصار الذي سبق الهجوم كان محكمًا، وقد واجهت قوات الدعم السريع صعوبة في اقتحام المدينة بسبب تحصن الجيش السوداني داخل مقر الفرقة السادسة بمساندة عناصر الحركات المسلحة السابقة، لكن الهجوم انتهى بسيطرة القوات على المدينة بعد اقتحام عشوائي للمنازل وإطلاق النار على المدنيين.

إقرأ المزيد| العنف المروع وأسوأ الأزمات.. ماذا يجري في الفاشر؟

الناجون تحدثوا عن مشاهد صادمة: جثث ملقاة في الشوارع، أطفال قتلوا أمام أعين ذويهم، ونساء ورجال أُطلق عليهم الرصاص دون رحمة.

مروة سليمان، أم لستة أطفال، تروي كيف فقدت ابنها البالغ 28 عامًا أثناء محاولتها النجاة مع أطفالها، مختبئين في أحد الأنفاق. تقول: "سمعت صوت ابني يتوسل ويصرخ ثم سقط أرضًا، ولم أستطع إنقاذه".

هارون حامد، نازح من المدينة، فقد شقيقه وزوجته الذين رفضوا مغادرة المنزل، حيث اقتحم الجنود منزلهما وأطلقوا عليهما النار، ونجا هو بأعجوبة.

زينب إبراهيم وصفت نقطة تفتيش حولها الجنود إلى "حاجز الموت"، حيث فصلوا النساء عن الرجال، وتعرضت النساء للتحرش، فيما أُطلق الرصاص على الرجال وترك عشرات الجثث في العراء.

عائشة يعقوب روت هجومًا بقذائف مدفع رشاش أثناء محاولتها الفرار، ما أدى إلى سقوط مئات النازحين أمام أعين رفاقهم وهم يغرقون في الدماء.

شبكة أطباء السودان أكدت أن قوات الدعم السريع قامت بتصفية مئات المدنيين خلال ثلاثة أيام، بما في ذلك المرضى داخل المستشفيات، بينما اختطف بعض الأطباء وطلبت فدية لإطلاق سراحهم.

اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان قالت إن أكثر من ألفي مدني لقوا حتفهم خلال الساعات الأولى لاقتحام المدينة، بينما ما يزال نحو 177 ألف مدني محاصرين، ونزح حوالي 28 ألف شخص خلال 48 ساعة فقط، كثير منهم بلا مأوى أو طعام.

الناجون الذين وصلوا إلى مناطق مجاورة يعانون من الجوع والعطش وغياب العلاج، والأطفال بلا مأوى، بينما توثق المنظمات الإنسانية انهيار الخدمات الصحية ونقص الإمدادات الطبية والغذائية.

امتثال محمود، التي نجت من موجات العنف السابقة، تحدثت عن العثور على جثة قريبتها في مقطع فيديو نشره المسلحون، يسخرون فيه من الموتى، مشيرة إلى أن هذا يمثل نوعًا من التعذيب النفسي بعد القتل الفعلي.

محمد، نازح آخر من مخيم زمزم، وصف حالات اختطاف الشباب ونهب الأمتعة وضرب النازحين، ووجود حالات نوم في العراء بلا خيام أو أغطية، وسط شظايا قذائف وضرب بالعصي.

منظمات الإغاثة الدولية حذرت من تفاقم الكارثة الإنسانية مع استمرار العنف والحصار، ومع خطر انتشار الأمراض ونقص التغذية الحاد، خاصة بين النساء الحوامل والأطفال وكبار السن.

ناشطون وحقوقيون دعوا لتحرك دولي عاجل لفتح ممرات إنسانية وتأمين المساعدات وحماية المدنيين.

في ختام شهاداتهم، يتكرر نداء الناجين: "نريد أن تنتهي الحرب ونعود إلى بيوتنا"، بينما تستمر الفاشر شاهدة على فصل جديد من مأساة دارفور التي بدأت منذ أكثر من عقدين، مع بقاء آثار نفسية واجتماعية ستستمر لأجيال، حيث لم يعد للبقاء معنى سوى دفن الموتى بكرامة.

0% ...

مجازر دارفور تعود.. أمهات يروين الرعب في قلب الفاشر

السبت ٠٨ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٩:٠٦ بتوقيت غرينتش
مجازر دارفور تعود.. أمهات يروين الرعب في قلب الفاشر
روى سكان مدينة الفاشر ومخيماتها المجاورة بشاعة انتهاكات قوات الدعم السريع، وسط مشاهد قاسية من القتل والتدمير والنهب.

المدينة الواقعة في ولاية شمال دارفور، غربي السودان، شهدت حصارا دام 18 شهرًا قبل أن تسيطر عليها القوات المسلحة في 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ما أدى إلى مقتل آلاف المدنيين ونزوح مئات الآلاف من السكان والنازحين من المخيمات المحيطة.

الحصار الذي سبق الهجوم كان محكمًا، وقد واجهت قوات الدعم السريع صعوبة في اقتحام المدينة بسبب تحصن الجيش السوداني داخل مقر الفرقة السادسة بمساندة عناصر الحركات المسلحة السابقة، لكن الهجوم انتهى بسيطرة القوات على المدينة بعد اقتحام عشوائي للمنازل وإطلاق النار على المدنيين.

إقرأ المزيد| العنف المروع وأسوأ الأزمات.. ماذا يجري في الفاشر؟

الناجون تحدثوا عن مشاهد صادمة: جثث ملقاة في الشوارع، أطفال قتلوا أمام أعين ذويهم، ونساء ورجال أُطلق عليهم الرصاص دون رحمة.

مروة سليمان، أم لستة أطفال، تروي كيف فقدت ابنها البالغ 28 عامًا أثناء محاولتها النجاة مع أطفالها، مختبئين في أحد الأنفاق. تقول: "سمعت صوت ابني يتوسل ويصرخ ثم سقط أرضًا، ولم أستطع إنقاذه".

هارون حامد، نازح من المدينة، فقد شقيقه وزوجته الذين رفضوا مغادرة المنزل، حيث اقتحم الجنود منزلهما وأطلقوا عليهما النار، ونجا هو بأعجوبة.

زينب إبراهيم وصفت نقطة تفتيش حولها الجنود إلى "حاجز الموت"، حيث فصلوا النساء عن الرجال، وتعرضت النساء للتحرش، فيما أُطلق الرصاص على الرجال وترك عشرات الجثث في العراء.

عائشة يعقوب روت هجومًا بقذائف مدفع رشاش أثناء محاولتها الفرار، ما أدى إلى سقوط مئات النازحين أمام أعين رفاقهم وهم يغرقون في الدماء.

شبكة أطباء السودان أكدت أن قوات الدعم السريع قامت بتصفية مئات المدنيين خلال ثلاثة أيام، بما في ذلك المرضى داخل المستشفيات، بينما اختطف بعض الأطباء وطلبت فدية لإطلاق سراحهم.

اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان قالت إن أكثر من ألفي مدني لقوا حتفهم خلال الساعات الأولى لاقتحام المدينة، بينما ما يزال نحو 177 ألف مدني محاصرين، ونزح حوالي 28 ألف شخص خلال 48 ساعة فقط، كثير منهم بلا مأوى أو طعام.

الناجون الذين وصلوا إلى مناطق مجاورة يعانون من الجوع والعطش وغياب العلاج، والأطفال بلا مأوى، بينما توثق المنظمات الإنسانية انهيار الخدمات الصحية ونقص الإمدادات الطبية والغذائية.

امتثال محمود، التي نجت من موجات العنف السابقة، تحدثت عن العثور على جثة قريبتها في مقطع فيديو نشره المسلحون، يسخرون فيه من الموتى، مشيرة إلى أن هذا يمثل نوعًا من التعذيب النفسي بعد القتل الفعلي.

محمد، نازح آخر من مخيم زمزم، وصف حالات اختطاف الشباب ونهب الأمتعة وضرب النازحين، ووجود حالات نوم في العراء بلا خيام أو أغطية، وسط شظايا قذائف وضرب بالعصي.

منظمات الإغاثة الدولية حذرت من تفاقم الكارثة الإنسانية مع استمرار العنف والحصار، ومع خطر انتشار الأمراض ونقص التغذية الحاد، خاصة بين النساء الحوامل والأطفال وكبار السن.

ناشطون وحقوقيون دعوا لتحرك دولي عاجل لفتح ممرات إنسانية وتأمين المساعدات وحماية المدنيين.

في ختام شهاداتهم، يتكرر نداء الناجين: "نريد أن تنتهي الحرب ونعود إلى بيوتنا"، بينما تستمر الفاشر شاهدة على فصل جديد من مأساة دارفور التي بدأت منذ أكثر من عقدين، مع بقاء آثار نفسية واجتماعية ستستمر لأجيال، حيث لم يعد للبقاء معنى سوى دفن الموتى بكرامة.

0% ...

آخرالاخبار

أهالي أهواز يؤكدون دعم القوات المسلحة ومواجهة العدوان الصهيوأمريكي


"إسرائيل" تواصل تخبطها وتلوذ بإلقاء مناشير بعد إخفاقها في النيل من المقاومة


جثمان الشهيد شمخاني يواري الثرى في مرقد السيد صالح بطهران


حرس الثورة الاسلامية: أطلقنا الموجة 54 من عملية "وعد صادق 4" مستخدمين لأول مرة في هذه الحرب صاروخ "سجيل" الباليستي


قائد قوات حرس الحدود: حركة المرور عبر الحدود البرية والتبادلات الاقتصادية لا تزال مستمرة


جزيرة خارك.. أيقونة الصمود والثبات


لاريجاني: إيران اليوم في حالة دفاع ضد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" وبالتأكيد هو دفاع قوي وحاسم لمعاقبة المعتدين


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: سمعت أن من تبقى من فريق إبستين قد خططوا لمؤامرة افتعال حادثة مشابهة لأحداث 11 سبتمبر واتهام إيران بها


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - ناداف إيال: أظهر حزب الله قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات داخل الجيش الإسرائيلي.


مدير منظمة الصحة العالمية: قصف المستشفيات والمدارس في إيران جريمة حرب


الأكثر مشاهدة

تفكيك خلايا إرهابية في طهران.. اعتقال 25 عنصراً تورطوا في تحركات مشبوهة


عراقجي يحذر دول الجوار بشأن ثغرات 'المظلة الأمنية' الأمريكية


مقر خاتم الأنبياء يحذر من القنبلة الموقوتة!


الحرس الثوري: تنفيذ الموجة الخمسين من عملية الوعد الصادق 4


مقر خاتم الأنبياء: العدو يستنسخ مسيراتنا لضرب دول الجوار وإثارة الفتنة


بزشكيان ينتقد المدّعين الدفاع عن السلام العالمي


دعوات برلمانية عراقية لإعادة النظر بالاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن


حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا في الموجة ٥٢ مواقع في الأراضي المحتلة و٣ قواعد أمريكية في المنطقة بالصواريخ والمسيرات


حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير مراكز تجمع القوات الأميركية في قواعد الحرير في أربيل وعلي السالم و"عارفجان في الكويت


المقاومة الاسلامية في لبنان: قصفنا بدفعة صاروخية كبيرة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في خلة المحافر في خراج بلدة العديسة


الإعلام إلعبريِة: دمار كبير في مستوطنة "سيترية" وإرسال قوات إلى "بات يام" بعد سقوط صاروخ إيراني