عاجل:

المشروع الأميركي.. انحياز للاحتلال ومحاولة لفرض الوصاية على القطاع

الإثنين ١٧ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٧:٠٢ بتوقيت غرينتش
المشروع الأميركي.. انحياز للاحتلال ومحاولة لفرض الوصاية على القطاع يتجه مجلس الأمن إلى التصويت على مشروع القرار الأمريكي المعدل بشأن غزة خلال ساعات، والذي يطرح رؤية سياسية وأمنية تعيد هندسة القطاع عبر إدارة انتقالية دولية واسعة التفويض.

وأفاد "المركز الفلسطيني للإعلام"، انه رغم إدخال تعديلات محدودة على مشروع القرار تركز على تثبيت وقف إطلاق النار والإشارة إلى مسار الدولة وتخفيف القيود على الإغاثة؛ إلا أن هذه التعديلات لم تمس جوهر المشروع الذي يعتمد على وصاية متعددة الأطراف تنزع أدوات القوة الفلسطينية وتربط مستقبل غزة بترتيبات أمنية طويلة الأمد.

الفصائل تحذر من خطورة مشروع القرار الأمريكي

هذا وأكدت الفصائل والقوى الفلسطينية، أنها ترفض أي وصاية أو وجود عسكري أجنبي أو قواعد دولية داخل قطاع غزة، محذرة من "خطورة" مشروع القرار الأمريكي المطروح للتصويت الاثنين في مجلس الأمن بشأن مستقبل الأوضاع في قطاع غزة.

وأضافت الفصائل أن مشروع القرار يُحوّل إدارة قطاع غزة والإعمار إلى جهة دولية بما يجرّد الفلسطينيين من حقهم في إدارة شؤونهم، مشيرة إلى أن مشروع قرار إنشاء قوة دولية يسعى لفرض وصاية دولية على غزة وتمرير رؤية منحازة.

ويقوم المشروع على إنشاء ما يسمى مجلس سلام انتقالي يمتلك شخصية قانونية وصلاحيات تنفيذية واسعة تشمل إدارة الشؤون العامة وتشكيل الحكومات والإشراف على المنظومة القضائية. كما ينشئ قوة دولية موسعة التفويض تتولى الأمن ونزع السلاح.

ويضع المشروع انسحاب جيش الإحتلال في خانة الارتباط بـ”الاستقرار” ما يبقي الاحتلال لاعبًا مركزيًا في إدارة المشهد الأمني.

ويطرح محللون هذه الرؤية بوصفها نسخة جديدة من نموذج الوصاية الدولية التي تفصل المجتمع عن سيادته وتؤجل حق تقرير المصير إلى أجل غير محدد، وانتقالًا فعليًا من الاحتلال المباشر إلى وصاية دولية تتقاطع مع المصالح الإسرائيلية.

ويعني المشروع عمليًا نزع القرار الوطني من يد الشعب الفلسطيني ومؤسساته، وتفكيك الوحدة الجغرافية والسياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتحويل القضية الفلسطينية إلى ملف إداري خاضع لإشراف أمريكي–“إسرائيلي” مشترك.

تدويل غزة

ويرى الكاتب وسام عفيفة أن المسار المقترح يفتح الباب أمام تدويل غزة لسنوات، وإعادة السلطة الفلسطينية وفق شروط خارجية، وترك وعد الدولة بلا جدول زمني أو ضمانات.

ويتساءل: كيف يمكن لمسار دولي أن يخدم مصالح الإنسان الفلسطيني إذا جرى بناؤه على تقييد الإرادة الوطنية ونزع أدوات المقاومة وترك الاحتلال طرفًا فاعلًا في تحديد مستقبل القطاع؟

أما الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا فيرى أن جوهر المشروع يقوم على نزع سلاح غزة تحت مظلة “مهمة إنسانية”، مقابل انسحاب إسرائيلي غير مُلزِم، ما يعني وصاية سياسية وأمنية طويلة الأمد.

ويؤكد أن التعديلات الأمريكية لم تتجاوز الشكل، وأن الفلسفة الأساسية للمشروع تتعامل مع غزة كمجال قابل للإدارة لا كجزء من شعب يمتلك حق تقرير مصيره. ويطرح سؤالًا محوريًا: لماذا تعاد إنتاج نماذج إدارة انتقالية ثبت تاريخيًا أنها تعيق السيادة الوطنية بدل أن تبنيها؟

ويتوسع المحلل السياسي محمد الحيلة في توصيف المخاطر، إذ يرى أن مشروع القرار يؤسس فعليًا لوصاية أمريكية بغطاء دولي عبر “مجلس السلام” الذي ابتكره توني بلير، والذي يشكل نسخة أشد من الانتداب البريطاني، بصلاحيات تتجاوز الإدارة المدنية إلى تشكيل الحكومات والإشراف الكامل على الجهاز القضائي.

اقرأ المزيد:

مشروع أمريكي لمجلس الأمن يمنح واشنطن تفويضا واسعا لحكم غزة

ويصف القوة الدولية المقترحة بأنها قوة إنفاذ وتدخل لا قوة حفظ سلام، ومهمتها الأولى نزع سلاح غزة، ما يعني استكمال المهمة العسكرية الإسرائيلية باستخدام قوات عربية وإسلامية.

ويضيف أن الخلاف بين واشنطن وتل أبيب وبعض الدول الغربية يتركز حول مستوى “النزع” فقط، وليس حول مبدأ نزع السلاح نفسه.

وتبرز خطورة إضافية في سياق الدعم العربي للمشروع، إذ دعمته ثماني دول عربية وإسلامية، ولحقت بها السلطة الفلسطينية، ما يسهم في تضييق هامش الاعتراض داخل مجلس الأمن أمام الصين وروسيا.

ويرى محللون أن بكين وموسكو لن تتحملا كلفة إسقاط مشروع يحظى بدعم عربي رسمي، ما يجعل تمريره احتمالًا واقعيًا.

في هذا المشهد، تتجه الأنظار إلى الجزائر التي تمثل المجموعة العربية داخل مجلس الأمن، ويحملها محللون مسؤولية تاريخية لمنع انزلاق غزة إلى ترتيبات دولية تحصر مستقبلها في الأمن ونزع السلاح وتترك ملف الدولة مفتوحًا إلى ما بعد 2027 بلا ضمانات.

ويواجه الموقف الجزائري اختبارًا دقيقًا: هل تنجح الجزائر في الدفاع عن الحق الفلسطيني بوضوح وتقدم رؤية مبدئية تربط أي دور دولي بحق الشعب في تقرير مصيره؟ أم تنزلق العملية السياسية نحو هندسة جديدة للقطاع تعمق الوصاية وتُبقي الاحتلال عنصرًا حاكمًا في المعادلة؟

0% ...

المشروع الأميركي.. انحياز للاحتلال ومحاولة لفرض الوصاية على القطاع

الإثنين ١٧ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٧:٠٢ بتوقيت غرينتش
المشروع الأميركي.. انحياز للاحتلال ومحاولة لفرض الوصاية على القطاع يتجه مجلس الأمن إلى التصويت على مشروع القرار الأمريكي المعدل بشأن غزة خلال ساعات، والذي يطرح رؤية سياسية وأمنية تعيد هندسة القطاع عبر إدارة انتقالية دولية واسعة التفويض.

وأفاد "المركز الفلسطيني للإعلام"، انه رغم إدخال تعديلات محدودة على مشروع القرار تركز على تثبيت وقف إطلاق النار والإشارة إلى مسار الدولة وتخفيف القيود على الإغاثة؛ إلا أن هذه التعديلات لم تمس جوهر المشروع الذي يعتمد على وصاية متعددة الأطراف تنزع أدوات القوة الفلسطينية وتربط مستقبل غزة بترتيبات أمنية طويلة الأمد.

الفصائل تحذر من خطورة مشروع القرار الأمريكي

هذا وأكدت الفصائل والقوى الفلسطينية، أنها ترفض أي وصاية أو وجود عسكري أجنبي أو قواعد دولية داخل قطاع غزة، محذرة من "خطورة" مشروع القرار الأمريكي المطروح للتصويت الاثنين في مجلس الأمن بشأن مستقبل الأوضاع في قطاع غزة.

وأضافت الفصائل أن مشروع القرار يُحوّل إدارة قطاع غزة والإعمار إلى جهة دولية بما يجرّد الفلسطينيين من حقهم في إدارة شؤونهم، مشيرة إلى أن مشروع قرار إنشاء قوة دولية يسعى لفرض وصاية دولية على غزة وتمرير رؤية منحازة.

ويقوم المشروع على إنشاء ما يسمى مجلس سلام انتقالي يمتلك شخصية قانونية وصلاحيات تنفيذية واسعة تشمل إدارة الشؤون العامة وتشكيل الحكومات والإشراف على المنظومة القضائية. كما ينشئ قوة دولية موسعة التفويض تتولى الأمن ونزع السلاح.

ويضع المشروع انسحاب جيش الإحتلال في خانة الارتباط بـ”الاستقرار” ما يبقي الاحتلال لاعبًا مركزيًا في إدارة المشهد الأمني.

ويطرح محللون هذه الرؤية بوصفها نسخة جديدة من نموذج الوصاية الدولية التي تفصل المجتمع عن سيادته وتؤجل حق تقرير المصير إلى أجل غير محدد، وانتقالًا فعليًا من الاحتلال المباشر إلى وصاية دولية تتقاطع مع المصالح الإسرائيلية.

ويعني المشروع عمليًا نزع القرار الوطني من يد الشعب الفلسطيني ومؤسساته، وتفكيك الوحدة الجغرافية والسياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتحويل القضية الفلسطينية إلى ملف إداري خاضع لإشراف أمريكي–“إسرائيلي” مشترك.

تدويل غزة

ويرى الكاتب وسام عفيفة أن المسار المقترح يفتح الباب أمام تدويل غزة لسنوات، وإعادة السلطة الفلسطينية وفق شروط خارجية، وترك وعد الدولة بلا جدول زمني أو ضمانات.

ويتساءل: كيف يمكن لمسار دولي أن يخدم مصالح الإنسان الفلسطيني إذا جرى بناؤه على تقييد الإرادة الوطنية ونزع أدوات المقاومة وترك الاحتلال طرفًا فاعلًا في تحديد مستقبل القطاع؟

أما الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا فيرى أن جوهر المشروع يقوم على نزع سلاح غزة تحت مظلة “مهمة إنسانية”، مقابل انسحاب إسرائيلي غير مُلزِم، ما يعني وصاية سياسية وأمنية طويلة الأمد.

ويؤكد أن التعديلات الأمريكية لم تتجاوز الشكل، وأن الفلسفة الأساسية للمشروع تتعامل مع غزة كمجال قابل للإدارة لا كجزء من شعب يمتلك حق تقرير مصيره. ويطرح سؤالًا محوريًا: لماذا تعاد إنتاج نماذج إدارة انتقالية ثبت تاريخيًا أنها تعيق السيادة الوطنية بدل أن تبنيها؟

ويتوسع المحلل السياسي محمد الحيلة في توصيف المخاطر، إذ يرى أن مشروع القرار يؤسس فعليًا لوصاية أمريكية بغطاء دولي عبر “مجلس السلام” الذي ابتكره توني بلير، والذي يشكل نسخة أشد من الانتداب البريطاني، بصلاحيات تتجاوز الإدارة المدنية إلى تشكيل الحكومات والإشراف الكامل على الجهاز القضائي.

اقرأ المزيد:

مشروع أمريكي لمجلس الأمن يمنح واشنطن تفويضا واسعا لحكم غزة

ويصف القوة الدولية المقترحة بأنها قوة إنفاذ وتدخل لا قوة حفظ سلام، ومهمتها الأولى نزع سلاح غزة، ما يعني استكمال المهمة العسكرية الإسرائيلية باستخدام قوات عربية وإسلامية.

ويضيف أن الخلاف بين واشنطن وتل أبيب وبعض الدول الغربية يتركز حول مستوى “النزع” فقط، وليس حول مبدأ نزع السلاح نفسه.

وتبرز خطورة إضافية في سياق الدعم العربي للمشروع، إذ دعمته ثماني دول عربية وإسلامية، ولحقت بها السلطة الفلسطينية، ما يسهم في تضييق هامش الاعتراض داخل مجلس الأمن أمام الصين وروسيا.

ويرى محللون أن بكين وموسكو لن تتحملا كلفة إسقاط مشروع يحظى بدعم عربي رسمي، ما يجعل تمريره احتمالًا واقعيًا.

في هذا المشهد، تتجه الأنظار إلى الجزائر التي تمثل المجموعة العربية داخل مجلس الأمن، ويحملها محللون مسؤولية تاريخية لمنع انزلاق غزة إلى ترتيبات دولية تحصر مستقبلها في الأمن ونزع السلاح وتترك ملف الدولة مفتوحًا إلى ما بعد 2027 بلا ضمانات.

ويواجه الموقف الجزائري اختبارًا دقيقًا: هل تنجح الجزائر في الدفاع عن الحق الفلسطيني بوضوح وتقدم رؤية مبدئية تربط أي دور دولي بحق الشعب في تقرير مصيره؟ أم تنزلق العملية السياسية نحو هندسة جديدة للقطاع تعمق الوصاية وتُبقي الاحتلال عنصرًا حاكمًا في المعادلة؟

0% ...

آخرالاخبار

صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


هيئة بث الاحتلال عن مصدر أمني: واشنطن أبلغت "إسرائيل" أن حزب الله لم يخرق وقف إطلاق النار أمس في مجدل زون


رئيس مجلس الشورى الإيراني: استخدام الترهيب والأخبار الكاذبة استراتيجية فاشلة وعلى الطرف الآخر الاعتراف بالحقائق والوفاء بالتزاماته بدلاً من الاستعراض


صحيفة "غلوبس" العبرية: محكمة إيطالية تلغي صفقة لتزويد مطار ليوناردو دا فينشي - فيوميتشينو بالعاصمة روما بنظام رادار "إسرائيلي"


الكشف عن إقالة مسؤولين بالموساد بعد فشل مشاريع ضد إيران


اليمن: المجلس السياسي الأعلى: معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد" أصبحت معادلة ثابتة وراسخة


اليمن: المجلس السياسي الأعلى: نبارك العملية النوعية الواسعة للقوات المسلحة اليمنية ضد تحشيدات النظام السعودي


اليمن: المجلس السياسي الأعلى: تحشيدات السعودية مهما بلغت لن توقف الشعب اليمني عن تحركه المشروع لانتزاع حقوقه ورفع الظلم


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إصابة شابين خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية عورتا، جنوب شرق نابلس


وسائل إعلام لبنانية: مدفعية الاحتلال قصفت أطراف بلدتي المنصوري ومجدلزون جنوبي البلاد


موسكو تستبعد ألمانيا من أي وساطة في أوكرانيا


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من قوات الاحتلال يستهدف خيام النازحين جنوبي مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية العيسوية بالقدس المحتلة


مصادر لبنانية: قصف مدفعي "إسرائيلي" يستهدف حي المقصبة في بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: استمرار إطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال صوب خيام النازحين جنوبي مواصي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة


وكالة رويترز: تباطؤ صادرات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر مع تصاعد العمليات اليمنية


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على بلدة برج الشمالي، جنوب لبنان


إيران وباكستان تؤكدان على توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية


رئيس حكومة الصومال يطالب أرض الصومال بقطع العلاقات مع الاحتلال