عاجل:

الاحتلال نهب أكثر من 20 ألف قطعة أثرية من غزة

الثلاثاء ١٨ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٥:٢٨ بتوقيت غرينتش
الاحتلال نهب أكثر من 20 ألف قطعة أثرية من غزة تعدت جرائم الاحتلال في حرب الإبادة بقطاع غزة، بعد قتل الفلسطينيين إلى تدمير تراثهم وتاريخهم ونهبه بعد الاستيلاء على أكثر من 20 ألف قطعة أثرية من قصر الباشا الأثري في القطاع.

وبينما تتراكم الأنقاض فوق ذاكرة المكان، يعمل فنيون وعمال وسط الركام في محاولة لإنقاذ ما تبقى من القصر، مستخدمين أدوات بسيطة للبحث عن قطع أثرية متناثرة فيه، وإجراء معالجات لها بهدف الحفاظ على ما تبقى من هوية غزة التاريخية.

حمودة الدهدار، خبير التراث الثقافي في مركز حفظ التراث في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، قال إن القصر يعد أحد أبرز المعالم التاريخية في غزة، موضحا أنه يعود للعصر المملوكي (1250-1517) ويقدر عمره بنحو ثمانية قرون.

وأوضح أن الخراب الإسرائيلي طال أكثر من 70 بالمئة من مساحة القصر.

وقال إن القصر كان يضم قطعا أثرية مهمة تعود للعصور البيزنطية والرومانية والعثمانية، مشيرا إلى أنه تعرض لتدمير واسع أثناء عمليات سابقة للجيش بالقطاع قبل انسحابه عام 1994.

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية أعادت ترميم القصر عقب الانسحاب، وحولته إلى متحف يضم مقتنيات تاريخية ثمينة.

وأكد الخبير الفلسطيني أن فرق التراث تعمل حاليا بالتنسيق مع مؤسسات محلية ومركز حفظ التراث في "بيت لحم" لتنفيذ مشروع "إنقاذ عاجل" للقصر يشمل معالجات أولية واستخراج القطع الأثرية المتبقية، والحفاظ على الأجزاء القابلة للترميم في المستقبل.

مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إسماعيل الثوابتة، قال إن "الجيش الإسرائيلي دمر مواقع أثرية في غزة بشكل واسع وممنهج ضمن سياسة تستهدف طمس الهوية الفلسطينية".

وأضاف: "تشير المعطيات الرسمية إلى أن قوات الاحتلال دمرت، كليا أو جزئيا، أكثر من 316 موقعا ومبنى أثريا تعود معظمها إلى العصور المملوكية والعثمانية، وبعضها يمتد إلى القرون الأولى للهجرة وإلى الحقبة البيزنطية".

اقرأ أيضا .. حماس ترفض مشروع القرار الأميركي المتعلق بنشر قوة متعددة الجنسيات في غزة

وتابع: "ما تعرضت له الآثار في غزة لم يكن تدميرا فقط، بل نهبا منظّما، في سلوك يجرمه القانون الدولي ويعد اعتداء على التراث الإنساني".

ولفت إلى أن "آلاف القطع الأثرية اختفت خلال الاجتياح الإسرائيلي، خصوصا بعد اقتحام وتدمير متحف قصر الباشا الذي كان يضم أكثر من 20 ألف قطعة أثرية نادرة تمتد من زمن ما قبل الميلاد وصولا إلى العصر العثماني".

وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن "جميع القطع ذات أهمية تاريخية عالية، وكل واحدة منها تجسد مرحلة من المراحل الحضارية على أرض فلسطين".

وأضاف: "اختفاؤها بعد سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على الموقع يؤكد تعرضها للسرقة والتهريب، وهو ما يعد جريمة ثقافية خطيرة تمسّ الهوية الوطنية وتراث الإنسانية جمعاء".

وتابع: "قصر الباشا كان المتحف الأثري الأهم في قطاع غزة، وواحدا من أبرز المعالم التاريخية في فلسطين".

وأوضح الثوابتة أن "المعلومات الرسمية تشير إلى أن القصر كان يضم أكثر من 20 ألف قطعة أثرية نادرة ومتنوعة، وبعد اقتحام الاحتلال الإسرائيلي للمبنى في البلدة القديمة وتدميره بالكامل، اختفت جميع القطع الأثرية، ولم يعثر على أي منها بعد انسحاب القوات، ما يؤكد تعرّضها للنهب".

قصر الباشا

وبحسب دليل أثري أصدرته وزارة السياحة والآثار في قطاع غزة عام 2022، يعد "قصر الباشا" الواقع في حي الدرج شرق البلدة القديمة، أحد أبرز النماذج المعمارية الباقية التي تجسّد تطور العمارة الإسلامية في فلسطين.

ويشير الدليل إلى أن القصر يجسد فلسفة وفخامة العمارة المملوكية، دون وجود لوحة تأسيسية عليه تحدد تاريخ بنائه، لكن دلائل أثرية بالقصر تشير أنه يعود إلى العصر المملوكي، بدليل شعار الأسد المزدوج المنحوت على بوابته الرئيسية.

ويعد الشعار رمزا لدولة المماليك واستخدم للدلالة على انتصار المسلمين على الغزوين المغولي والصليبي.

ويتكون القصر من مبنيين منفصلين تتوسطهما حديقة واسعة، ويقع مدخله الرئيس في الواجهة الجنوبية للمبنى الشمالي، وهي من أبرز واجهاته جمالا وزخرفة.

وتزين واجهة القصر زخارف هندسية منقوشة بالحجر تعرف بـ"الأطباق النجمية"، إضافة إلى العقود المدببة ونصف الدائرية وحدوة الفرس، في دلالة واضحة على رقي وازدهار العمارة الإسلامية.

وحظي قصر الباشا باهتمام واسع من الجهات المختصة بالترميم، حيث نفذت وزارة السياحة والآثار ثلاث مراحل متتالية لإعادة تأهيله وتحويله إلى متحف حكومي، شملت أعوام 2005 و2010 و2014، بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

ومر قصر الباشا بتسميات متعددة تعكس المراحل التاريخية التي عرفتها غزة.

0% ...

الاحتلال نهب أكثر من 20 ألف قطعة أثرية من غزة

الثلاثاء ١٨ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٥:٢٨ بتوقيت غرينتش
الاحتلال نهب أكثر من 20 ألف قطعة أثرية من غزة تعدت جرائم الاحتلال في حرب الإبادة بقطاع غزة، بعد قتل الفلسطينيين إلى تدمير تراثهم وتاريخهم ونهبه بعد الاستيلاء على أكثر من 20 ألف قطعة أثرية من قصر الباشا الأثري في القطاع.

وبينما تتراكم الأنقاض فوق ذاكرة المكان، يعمل فنيون وعمال وسط الركام في محاولة لإنقاذ ما تبقى من القصر، مستخدمين أدوات بسيطة للبحث عن قطع أثرية متناثرة فيه، وإجراء معالجات لها بهدف الحفاظ على ما تبقى من هوية غزة التاريخية.

حمودة الدهدار، خبير التراث الثقافي في مركز حفظ التراث في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، قال إن القصر يعد أحد أبرز المعالم التاريخية في غزة، موضحا أنه يعود للعصر المملوكي (1250-1517) ويقدر عمره بنحو ثمانية قرون.

وأوضح أن الخراب الإسرائيلي طال أكثر من 70 بالمئة من مساحة القصر.

وقال إن القصر كان يضم قطعا أثرية مهمة تعود للعصور البيزنطية والرومانية والعثمانية، مشيرا إلى أنه تعرض لتدمير واسع أثناء عمليات سابقة للجيش بالقطاع قبل انسحابه عام 1994.

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية أعادت ترميم القصر عقب الانسحاب، وحولته إلى متحف يضم مقتنيات تاريخية ثمينة.

وأكد الخبير الفلسطيني أن فرق التراث تعمل حاليا بالتنسيق مع مؤسسات محلية ومركز حفظ التراث في "بيت لحم" لتنفيذ مشروع "إنقاذ عاجل" للقصر يشمل معالجات أولية واستخراج القطع الأثرية المتبقية، والحفاظ على الأجزاء القابلة للترميم في المستقبل.

مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إسماعيل الثوابتة، قال إن "الجيش الإسرائيلي دمر مواقع أثرية في غزة بشكل واسع وممنهج ضمن سياسة تستهدف طمس الهوية الفلسطينية".

وأضاف: "تشير المعطيات الرسمية إلى أن قوات الاحتلال دمرت، كليا أو جزئيا، أكثر من 316 موقعا ومبنى أثريا تعود معظمها إلى العصور المملوكية والعثمانية، وبعضها يمتد إلى القرون الأولى للهجرة وإلى الحقبة البيزنطية".

اقرأ أيضا .. حماس ترفض مشروع القرار الأميركي المتعلق بنشر قوة متعددة الجنسيات في غزة

وتابع: "ما تعرضت له الآثار في غزة لم يكن تدميرا فقط، بل نهبا منظّما، في سلوك يجرمه القانون الدولي ويعد اعتداء على التراث الإنساني".

ولفت إلى أن "آلاف القطع الأثرية اختفت خلال الاجتياح الإسرائيلي، خصوصا بعد اقتحام وتدمير متحف قصر الباشا الذي كان يضم أكثر من 20 ألف قطعة أثرية نادرة تمتد من زمن ما قبل الميلاد وصولا إلى العصر العثماني".

وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن "جميع القطع ذات أهمية تاريخية عالية، وكل واحدة منها تجسد مرحلة من المراحل الحضارية على أرض فلسطين".

وأضاف: "اختفاؤها بعد سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على الموقع يؤكد تعرضها للسرقة والتهريب، وهو ما يعد جريمة ثقافية خطيرة تمسّ الهوية الوطنية وتراث الإنسانية جمعاء".

وتابع: "قصر الباشا كان المتحف الأثري الأهم في قطاع غزة، وواحدا من أبرز المعالم التاريخية في فلسطين".

وأوضح الثوابتة أن "المعلومات الرسمية تشير إلى أن القصر كان يضم أكثر من 20 ألف قطعة أثرية نادرة ومتنوعة، وبعد اقتحام الاحتلال الإسرائيلي للمبنى في البلدة القديمة وتدميره بالكامل، اختفت جميع القطع الأثرية، ولم يعثر على أي منها بعد انسحاب القوات، ما يؤكد تعرّضها للنهب".

قصر الباشا

وبحسب دليل أثري أصدرته وزارة السياحة والآثار في قطاع غزة عام 2022، يعد "قصر الباشا" الواقع في حي الدرج شرق البلدة القديمة، أحد أبرز النماذج المعمارية الباقية التي تجسّد تطور العمارة الإسلامية في فلسطين.

ويشير الدليل إلى أن القصر يجسد فلسفة وفخامة العمارة المملوكية، دون وجود لوحة تأسيسية عليه تحدد تاريخ بنائه، لكن دلائل أثرية بالقصر تشير أنه يعود إلى العصر المملوكي، بدليل شعار الأسد المزدوج المنحوت على بوابته الرئيسية.

ويعد الشعار رمزا لدولة المماليك واستخدم للدلالة على انتصار المسلمين على الغزوين المغولي والصليبي.

ويتكون القصر من مبنيين منفصلين تتوسطهما حديقة واسعة، ويقع مدخله الرئيس في الواجهة الجنوبية للمبنى الشمالي، وهي من أبرز واجهاته جمالا وزخرفة.

وتزين واجهة القصر زخارف هندسية منقوشة بالحجر تعرف بـ"الأطباق النجمية"، إضافة إلى العقود المدببة ونصف الدائرية وحدوة الفرس، في دلالة واضحة على رقي وازدهار العمارة الإسلامية.

وحظي قصر الباشا باهتمام واسع من الجهات المختصة بالترميم، حيث نفذت وزارة السياحة والآثار ثلاث مراحل متتالية لإعادة تأهيله وتحويله إلى متحف حكومي، شملت أعوام 2005 و2010 و2014، بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

ومر قصر الباشا بتسميات متعددة تعكس المراحل التاريخية التي عرفتها غزة.

0% ...

آخرالاخبار

بيان مرتقب للقوات المسلحة اليمنية للإعلان عن عملية عسكرية نوعية


عراقجي ردا على تهديدات ترامب: عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين


مقر خاتم الأنبياء:إلحاقًا بتحذير الليلة الماضية، نؤكد أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا، وإذا سُمح لأي سفينة بالعبور، فسيكون ذلك حصرًا عبر المسار المحدد ووفق الترتيبات التي أُعلنت سابقًا


مقر خاتم الأنبياء: في حال نفذت امريكا تهديداتها، فلن نسمح بتصدير قطرة نفط واحدة، وستُستهدف البنى التحتية النفطية والغازية والكهربائية والاقتصادية في المنطقة


مقر خاتم الأنبياء: إن التهديدات المتكررة الصادرة عن امريكا المجرمة وجيشها الإرهابي لن تؤدي إلا إلى توسيع رقعة الحرب في المنطقة، بل وحتى إلى ما هو أبعد منها


غريب أبادي: يجب على الحكومات الأوروبية أن تدرك أن إتاحة قواعدها وأراضيها للمعتدي ستجعلها في عداد الدول المعتدية


مساعد وزير الخارجية الإيراني غريب أبادي: هذه الحروب لم تحقق أي مكسب استراتيجي لأمريكا، وإنما تعرض السلام والأمن الإقليميين والدوليين للخطر


متحدث الخارجية الإيرانية: مأساة ميناب إنذار للضمير العالمي


متحدث الخارجية الإيرانية: كل جزء من جثامين أطفالنا الصغار سيبقى شاهدًا خالدًا على مأساةٍ لن تمحوها ذاكرة الإيرانيين أبدًا


مصادر إعلامية: دوي 4 انفجارات في أربيل في إقليم كردستان العراق


الأكثر مشاهدة

بالتزامن مع زيارة جوزيف عون إلى الولايات المتحدة شن الاحتلال الإسرائيلي غارة استهدفت احد بلدات قضاء الصور في جنوب لبنان


قصف بالمسيرات يستهدف مقرات الأحزاب الانفصالية في السليمانية


مقر خاتم الأنبياء (ص): نُعلن أنه إذا أقدمت أمريكا على استهداف منشآتنا النووية فستصبح جميع مصالحها وحلفاؤها هدفا لهجماتنا


مضيق هرمز لا يزال مغلقاً وتحت سيطرة ايرانية كاملة


الحرس الثوري: إخراج منظومات رادارية في قاعدة علي السالم وجزيرة بوبيان من الخدمة


60 منظمة دولية : 18 مليون شخص في اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي يشمل ذلك 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة


مصادر كويتية: هجوم بطائرات مسيرة على القواعد الامريكية في الكويت


السيناتورة الأمريكية إليزابيت وارن، في منشور عبر إكس: أخفت إدارة ترامب حقيقة إصابة ما يقارب 100 جندي أمريكي على يد إيران خلال الأسبوعين الماضيين


وزير الخارجية الصيني، ردا على ترامب بشأن مضيق هرمز: كان مضيق هرمز مفتوحا قبل الحرب


مقر "خاتم الأنبياء (ص)" يحذر أمريكا المجرمة من مهاجمة المراكز النووية الإيرانية


عشرات الشخصيات الأردنية الوطنية والسياسية والثقافية والعشائرية تدعو في بيان مشترك إلى إجلاء القوات الأجنبية عن الاردن