عاجل:

احتجاجات علوية في سوريا على الانفلات الأمني وعجزدولة الجولاني المؤقتة

الأربعاء ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٧:٣٤ بتوقيت غرينتش
احتجاجات علوية في سوريا على الانفلات الأمني وعجزدولة الجولاني المؤقتة خرجت تظاهرات في عدد من المدن السورية احتجاجا على الانفلات الأمني، وطالب المشاركون بسحب الأسلحة وضبطها ومحاسبة مرتكبي الجرائم، في ظل عجز رئيس الحكومة المؤقتة " الجولاني" عن فرض الأمن واحتواء النزاعات الطائفية، وسط مواجهات محدودة في بعض المناطق.

على وقع التوتر الطائفي المستمر في سوريا، ونتيجة الدعوة التي وجهها الشيخ "غزال غزال"، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، خرجت تظاهرات احتجاجية في عدة مدن للتعبير عن رفض حالة الانفلات الأمني الناتجة عن عجز حكومة "الجولاني" في إدارة البلاد، والدعوة إلى سحب الأسلحة وضبطها ومحاسبة مرتكبي الجرائم.

ومرت معظم التظاهرات بسلمية، بينما شهدت بعض المدن مواجهات وأعمال عنف نتيجة خروج تظاهرات مضادة مؤيدة للسلطة.

إقرأ أيضا| سوريا.. استئناف التطهير العرقي لمدينة حمص من العلويين

وفي رسالة مصورة، دعا الشيخ غزال العلويين إلى الاعتصام عند الثانية عشرة ظهر أمس، مهاجما حكومة "الجولاني" ووصفها بـ"الإرهابية والتكفيرية والإقصائية"، واتهمها باستخدام الطائفة السنية أداة لمشروعها.

وأوضح الشيخ "أن العلويين ندموا على تسليم سلاحهم ظناً منهم أن الدولة ستكون للجميع"، محذرا من أن استمرار هذه السياسة قد يؤدي إلى إشعال دماء العلويين ضد السلطة ومن يؤيدها.

المدن والمواجهات

هذا وفي الساحل السوري وحمص وريف حماه ووادي العيون، لاقت دعوته استجابة واسعة، حيث رفع المشاركون شعارات مطالبة بالأمن والسلام، وبدورهم طالبوا بالإفراج عن آلاف العسكريين المعتقلين منذ سقوط النظام السابق وصرف رواتب العسكريين المتقاعدين المتوقفة منذ أكثر من أحد عشر شهرا.

وفي القرى والبلدات مثل عين الكروم ومنطقة سلحب، جرى التنسيق مع الأمن العام لتأمين التظاهرات، واستمرت الوقفات السلمية دون حوادث تذكر.

أما في القرداحة، فقد شهد التجمع غياباً تاماً لقوى الأمن، وانتهى التجمع بهدوء.

وفي حمص، رغم تنظيم اعتصام سلمي في حي الزهراء، تدخلت قوات الأمن العام بعد دقائق من بدء الوقفة، وفرّقت المتظاهرين بالقوة.

وقد سبق ذلك هجوم مسلح في الحي أدى إلى فرض حظر تجول واعتقال 120 شخصاً.

وشهدت جبلة واللاذقية تصعيداً مع مجموعات مناهضة للتظاهرات، حيث وقع إطلاق نار واشتباكات بالأيدي، ما أدى إلى إصابات بين المدنيين، في حين غاب الأمن عن حماية المعتصمين.

بالمقابل، سارت التجمعات في طرطوس والمنطقة الغاب بهدوء، وفقا لشهادات السكان، مع التنسيق المسبق مع الأمن لتحديد أماكن التجمع والالتزام بالسلمية.

ورغم تحذيرات وزارة الداخلية من "دعوات خارجية لتأجيج الفتنة"، أكد بعض قادة المجتمع العلوي أن الحراك يأتي نتيجة ضغوط أمنية ونفسية ومادية متصاعدة، وأن الساحل السوري لن يستقر ما لم يتم إيجاد حلول حقيقية لحماية الأقليات ومكافحة الانفلات الأمني.

وأكد المتحدثون بحسب صحيفة "الاخبار" أن أي احتجاجات أو مضايقات قد تحدث خلال الاعتصامات لا ترقى إلى حجم المجازر السابقة، مع تأكيدهم على استمرار السعي لتحقيق مطالب المجتمع العلوي في الأمن والعدالة والاستقرار..

تداعيات الحراك

في تعليقه على الحراك، أوضح عمّار عجيب، العضو السابق في "المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا" (مجلس سياسي علوي)، أن الاستجابة لدعوة الاعتصام كانت متوقعة نتيجة الضغوط الأمنية والنفسية والمادية المتصاعدة في الساحل السوري، مؤكدا أن المكوّن العلوي "لم يبقَ لديه ما يخسره".

وأضاف "أن الكثيرين ممن لبّوا النداء تحركوا من منطلق شعورهم بأنهم ليسوا أفضل من الذين قُتلوا أو ذُبحوا في مجازر سابقة، أو من النساء اللواتي اختُطفن لمجرد انتمائهن الطائفي".

وحول الأهداف المرجوّة من الحراك، اعتبر عجيب "أن أيّ مكسب سيكون إيجابيا، وأن الاعتصامات توجّه رسائل واضحة إلى الداخل والخارج مفادها أن الساحل لن يستقر طالما استمر هذا التعامل معه، وأن الانتظار قد يستمر سنة أو عشر سنوات، لكنه سينتهي حتما بالتحرك لتحقيق استقلاله أو فيدراليته".

ودعا عمار عجیب الجهات الدولية إلى إيجاد حل عاجل لحماية المنطقة، في إشارة ضمنية إلى مطالبة بالحماية الدولية التي قد تؤدي إلى تقسيم فعلي في سوريا.

أما بخصوص المخاوف من استغلال الحكومة برئاسة جولاني وفصائله المسلحة للاعتصامات أو التهاون مع الانتقام من العلويين في دمشق، فذكر "عجيب" أن بعض المضايقات قد تحدث كما حصل في حمص من إطلاق نار واعتقالات، أو في جبلة من اشتباكات محدودة، لكنه أكد أن الجولاني و دولته المؤقتة عاجز على القيام بما هو أكثر من ذلك، ليس بدافع إنساني، بل لأن الوضع الدولي لا يسمح لها، خاصة بعد تعهدها بحماية الأقليات تحت المراقبة الدولية وفق الفصل السابع.

وأضاف أن "قد تحدث بعض المضايقات أو سقوط بعض الضحايا، لكن مجازر آذار لن تتكرر".

0% ...

احتجاجات علوية في سوريا على الانفلات الأمني وعجزدولة الجولاني المؤقتة

الأربعاء ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٧:٣٤ بتوقيت غرينتش
احتجاجات علوية في سوريا على الانفلات الأمني وعجزدولة الجولاني المؤقتة خرجت تظاهرات في عدد من المدن السورية احتجاجا على الانفلات الأمني، وطالب المشاركون بسحب الأسلحة وضبطها ومحاسبة مرتكبي الجرائم، في ظل عجز رئيس الحكومة المؤقتة " الجولاني" عن فرض الأمن واحتواء النزاعات الطائفية، وسط مواجهات محدودة في بعض المناطق.

على وقع التوتر الطائفي المستمر في سوريا، ونتيجة الدعوة التي وجهها الشيخ "غزال غزال"، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، خرجت تظاهرات احتجاجية في عدة مدن للتعبير عن رفض حالة الانفلات الأمني الناتجة عن عجز حكومة "الجولاني" في إدارة البلاد، والدعوة إلى سحب الأسلحة وضبطها ومحاسبة مرتكبي الجرائم.

ومرت معظم التظاهرات بسلمية، بينما شهدت بعض المدن مواجهات وأعمال عنف نتيجة خروج تظاهرات مضادة مؤيدة للسلطة.

إقرأ أيضا| سوريا.. استئناف التطهير العرقي لمدينة حمص من العلويين

وفي رسالة مصورة، دعا الشيخ غزال العلويين إلى الاعتصام عند الثانية عشرة ظهر أمس، مهاجما حكومة "الجولاني" ووصفها بـ"الإرهابية والتكفيرية والإقصائية"، واتهمها باستخدام الطائفة السنية أداة لمشروعها.

وأوضح الشيخ "أن العلويين ندموا على تسليم سلاحهم ظناً منهم أن الدولة ستكون للجميع"، محذرا من أن استمرار هذه السياسة قد يؤدي إلى إشعال دماء العلويين ضد السلطة ومن يؤيدها.

المدن والمواجهات

هذا وفي الساحل السوري وحمص وريف حماه ووادي العيون، لاقت دعوته استجابة واسعة، حيث رفع المشاركون شعارات مطالبة بالأمن والسلام، وبدورهم طالبوا بالإفراج عن آلاف العسكريين المعتقلين منذ سقوط النظام السابق وصرف رواتب العسكريين المتقاعدين المتوقفة منذ أكثر من أحد عشر شهرا.

وفي القرى والبلدات مثل عين الكروم ومنطقة سلحب، جرى التنسيق مع الأمن العام لتأمين التظاهرات، واستمرت الوقفات السلمية دون حوادث تذكر.

أما في القرداحة، فقد شهد التجمع غياباً تاماً لقوى الأمن، وانتهى التجمع بهدوء.

وفي حمص، رغم تنظيم اعتصام سلمي في حي الزهراء، تدخلت قوات الأمن العام بعد دقائق من بدء الوقفة، وفرّقت المتظاهرين بالقوة.

وقد سبق ذلك هجوم مسلح في الحي أدى إلى فرض حظر تجول واعتقال 120 شخصاً.

وشهدت جبلة واللاذقية تصعيداً مع مجموعات مناهضة للتظاهرات، حيث وقع إطلاق نار واشتباكات بالأيدي، ما أدى إلى إصابات بين المدنيين، في حين غاب الأمن عن حماية المعتصمين.

بالمقابل، سارت التجمعات في طرطوس والمنطقة الغاب بهدوء، وفقا لشهادات السكان، مع التنسيق المسبق مع الأمن لتحديد أماكن التجمع والالتزام بالسلمية.

ورغم تحذيرات وزارة الداخلية من "دعوات خارجية لتأجيج الفتنة"، أكد بعض قادة المجتمع العلوي أن الحراك يأتي نتيجة ضغوط أمنية ونفسية ومادية متصاعدة، وأن الساحل السوري لن يستقر ما لم يتم إيجاد حلول حقيقية لحماية الأقليات ومكافحة الانفلات الأمني.

وأكد المتحدثون بحسب صحيفة "الاخبار" أن أي احتجاجات أو مضايقات قد تحدث خلال الاعتصامات لا ترقى إلى حجم المجازر السابقة، مع تأكيدهم على استمرار السعي لتحقيق مطالب المجتمع العلوي في الأمن والعدالة والاستقرار..

تداعيات الحراك

في تعليقه على الحراك، أوضح عمّار عجيب، العضو السابق في "المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا" (مجلس سياسي علوي)، أن الاستجابة لدعوة الاعتصام كانت متوقعة نتيجة الضغوط الأمنية والنفسية والمادية المتصاعدة في الساحل السوري، مؤكدا أن المكوّن العلوي "لم يبقَ لديه ما يخسره".

وأضاف "أن الكثيرين ممن لبّوا النداء تحركوا من منطلق شعورهم بأنهم ليسوا أفضل من الذين قُتلوا أو ذُبحوا في مجازر سابقة، أو من النساء اللواتي اختُطفن لمجرد انتمائهن الطائفي".

وحول الأهداف المرجوّة من الحراك، اعتبر عجيب "أن أيّ مكسب سيكون إيجابيا، وأن الاعتصامات توجّه رسائل واضحة إلى الداخل والخارج مفادها أن الساحل لن يستقر طالما استمر هذا التعامل معه، وأن الانتظار قد يستمر سنة أو عشر سنوات، لكنه سينتهي حتما بالتحرك لتحقيق استقلاله أو فيدراليته".

ودعا عمار عجیب الجهات الدولية إلى إيجاد حل عاجل لحماية المنطقة، في إشارة ضمنية إلى مطالبة بالحماية الدولية التي قد تؤدي إلى تقسيم فعلي في سوريا.

أما بخصوص المخاوف من استغلال الحكومة برئاسة جولاني وفصائله المسلحة للاعتصامات أو التهاون مع الانتقام من العلويين في دمشق، فذكر "عجيب" أن بعض المضايقات قد تحدث كما حصل في حمص من إطلاق نار واعتقالات، أو في جبلة من اشتباكات محدودة، لكنه أكد أن الجولاني و دولته المؤقتة عاجز على القيام بما هو أكثر من ذلك، ليس بدافع إنساني، بل لأن الوضع الدولي لا يسمح لها، خاصة بعد تعهدها بحماية الأقليات تحت المراقبة الدولية وفق الفصل السابع.

وأضاف أن "قد تحدث بعض المضايقات أو سقوط بعض الضحايا، لكن مجازر آذار لن تتكرر".

0% ...

آخرالاخبار

أهالي أهواز يؤكدون دعم القوات المسلحة ومواجهة العدوان الصهيوأمريكي


"إسرائيل" تواصل تخبطها وتلوذ بإلقاء مناشير بعد إخفاقها في النيل من المقاومة


جثمان الشهيد شمخاني يواري الثرى في مرقد السيد صالح بطهران


حرس الثورة الاسلامية: أطلقنا الموجة 54 من عملية "وعد صادق 4" مستخدمين لأول مرة في هذه الحرب صاروخ "سجيل" الباليستي


قائد قوات حرس الحدود: حركة المرور عبر الحدود البرية والتبادلات الاقتصادية لا تزال مستمرة


جزيرة خارك.. أيقونة الصمود والثبات


لاريجاني: إيران اليوم في حالة دفاع ضد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" وبالتأكيد هو دفاع قوي وحاسم لمعاقبة المعتدين


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: سمعت أن من تبقى من فريق إبستين قد خططوا لمؤامرة افتعال حادثة مشابهة لأحداث 11 سبتمبر واتهام إيران بها


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - ناداف إيال: أظهر حزب الله قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات داخل الجيش الإسرائيلي.


مدير منظمة الصحة العالمية: قصف المستشفيات والمدارس في إيران جريمة حرب


الأكثر مشاهدة

تفكيك خلايا إرهابية في طهران.. اعتقال 25 عنصراً تورطوا في تحركات مشبوهة


عراقجي يحذر دول الجوار بشأن ثغرات 'المظلة الأمنية' الأمريكية


مقر خاتم الأنبياء يحذر من القنبلة الموقوتة!


الحرس الثوري: تنفيذ الموجة الخمسين من عملية الوعد الصادق 4


مقر خاتم الأنبياء: العدو يستنسخ مسيراتنا لضرب دول الجوار وإثارة الفتنة


بزشكيان ينتقد المدّعين الدفاع عن السلام العالمي


دعوات برلمانية عراقية لإعادة النظر بالاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن


حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا في الموجة ٥٢ مواقع في الأراضي المحتلة و٣ قواعد أمريكية في المنطقة بالصواريخ والمسيرات


حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير مراكز تجمع القوات الأميركية في قواعد الحرير في أربيل وعلي السالم و"عارفجان في الكويت


المقاومة الاسلامية في لبنان: قصفنا بدفعة صاروخية كبيرة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في خلة المحافر في خراج بلدة العديسة


الإعلام إلعبريِة: دمار كبير في مستوطنة "سيترية" وإرسال قوات إلى "بات يام" بعد سقوط صاروخ إيراني