عاجل:

عناق الغياب..

علي محسن سلمان؛ قصة شهيد استشهد أخوه بين يديه

السبت ١٣ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٩:٠٦ بتوقيت غرينتش
في الجنوب، حيث تزهر الأرض بدماء الأبطال، وتُكتب على صخورها ملاحم العزّة والكرامة، ينهض الرجال على عهد لا يعرف الانكسار، ويكبرون على وصايا المقاومة.

من بين هؤلاء، علي محسن سلمان، شاب حمل في قلبه إرث الصمود، ومضى في طريق الشهادة صلباً كالصخر، صامداً أمام كلّ محاولات الطغيان، حاملاً راية الحق في ميادين المواجهة.

في أزقّة الضاحية الجنوبية وبيوتها المتواضعة وُلد عليّ ونشأ طفلاً، يحمل في قلبه بذور الانتماء للمقاومة. وعندما عاد إلى بلدته مجدل زون، لم يكن شابًا عاديًا، بل كان حاملًا لإرث كامل من ثقافة الصمود، مؤمنًا أن طريق الحرية يبدأ بالتضحية، ولا يُستكمل إلا بالدماء الطاهرة.

ومع اندلاع حرب تموز، كان عليّ من أوائل الشباب الذين حملوا السلاح دفاعاً عن أرض الجنوب. شارك في المعارك متنقّلاً بين التلال والقرى، وكان حضوره استثنائيًا؛ مثَلًا للشاب المندفع الذي يرى في كلّ لحظة من لحظات الحرب امتحاناً جديداً لصبره وإرادته.

ترك بصمةً واضحة في صفحات الانتصار، وكتب اسمه بين المقاومين الذين صنعوا ملحمة تموز الخالدة. وفي ساحات الدفاع المقدّس سطّر عليّ فصولًا جديدة من تاريخه المقاوم، وهناك عاش واحدةً من أقسى اللحظات وأشدّها وجعاً، حين ارتقى شقيقه شهيداً بين يديه.

ذلك المشهد، الذي كان كفيلًا بأن يُحطّم أيّ إنسان، تحوّل عند عليّ إلى عهدٍ جديد مع الله ومع دماء أخيه، فأصرّ على الاستمرار في الجبهة مضاعفاً حضوره وعطاءه. كانت دموعه صامتة، لكنها حملت وعدًا أن يُواصل الطريق مهما كلّف الأمر.

وفي النهاية، شاء الله أن تختتم رحلة عليّ حيث ابتدأت، في بلدته مجدل زون؛ عاد إليها مقاوماً يكتب الفصل الأخير من حياته على ترابها الطاهر، فارتقى شهيداً بين أهله وأحبّته، ليكتمل المشهد من الضاحية إلى الجنوب، ومن الطفولة إلى الرجولة، ومن المقاومة إلى الشهادة، تاركاً قصةً ستُروى جيلاً بعد جيل.

شاهد ايضاً.. حيدر علي حمادة؛ صائد دبابات الميركافا في يارون

0% ...

عناق الغياب..

علي محسن سلمان؛ قصة شهيد استشهد أخوه بين يديه

السبت ١٣ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٩:٠٦ بتوقيت غرينتش
في الجنوب، حيث تزهر الأرض بدماء الأبطال، وتُكتب على صخورها ملاحم العزّة والكرامة، ينهض الرجال على عهد لا يعرف الانكسار، ويكبرون على وصايا المقاومة.

من بين هؤلاء، علي محسن سلمان، شاب حمل في قلبه إرث الصمود، ومضى في طريق الشهادة صلباً كالصخر، صامداً أمام كلّ محاولات الطغيان، حاملاً راية الحق في ميادين المواجهة.

في أزقّة الضاحية الجنوبية وبيوتها المتواضعة وُلد عليّ ونشأ طفلاً، يحمل في قلبه بذور الانتماء للمقاومة. وعندما عاد إلى بلدته مجدل زون، لم يكن شابًا عاديًا، بل كان حاملًا لإرث كامل من ثقافة الصمود، مؤمنًا أن طريق الحرية يبدأ بالتضحية، ولا يُستكمل إلا بالدماء الطاهرة.

ومع اندلاع حرب تموز، كان عليّ من أوائل الشباب الذين حملوا السلاح دفاعاً عن أرض الجنوب. شارك في المعارك متنقّلاً بين التلال والقرى، وكان حضوره استثنائيًا؛ مثَلًا للشاب المندفع الذي يرى في كلّ لحظة من لحظات الحرب امتحاناً جديداً لصبره وإرادته.

ترك بصمةً واضحة في صفحات الانتصار، وكتب اسمه بين المقاومين الذين صنعوا ملحمة تموز الخالدة. وفي ساحات الدفاع المقدّس سطّر عليّ فصولًا جديدة من تاريخه المقاوم، وهناك عاش واحدةً من أقسى اللحظات وأشدّها وجعاً، حين ارتقى شقيقه شهيداً بين يديه.

ذلك المشهد، الذي كان كفيلًا بأن يُحطّم أيّ إنسان، تحوّل عند عليّ إلى عهدٍ جديد مع الله ومع دماء أخيه، فأصرّ على الاستمرار في الجبهة مضاعفاً حضوره وعطاءه. كانت دموعه صامتة، لكنها حملت وعدًا أن يُواصل الطريق مهما كلّف الأمر.

وفي النهاية، شاء الله أن تختتم رحلة عليّ حيث ابتدأت، في بلدته مجدل زون؛ عاد إليها مقاوماً يكتب الفصل الأخير من حياته على ترابها الطاهر، فارتقى شهيداً بين أهله وأحبّته، ليكتمل المشهد من الضاحية إلى الجنوب، ومن الطفولة إلى الرجولة، ومن المقاومة إلى الشهادة، تاركاً قصةً ستُروى جيلاً بعد جيل.

شاهد ايضاً.. حيدر علي حمادة؛ صائد دبابات الميركافا في يارون

0% ...

عناق الغياب..

علي محسن سلمان؛ قصة شهيد استشهد أخوه بين يديه

السبت ١٣ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٩:٠٦ بتوقيت غرينتش
في الجنوب، حيث تزهر الأرض بدماء الأبطال، وتُكتب على صخورها ملاحم العزّة والكرامة، ينهض الرجال على عهد لا يعرف الانكسار، ويكبرون على وصايا المقاومة.

من بين هؤلاء، علي محسن سلمان، شاب حمل في قلبه إرث الصمود، ومضى في طريق الشهادة صلباً كالصخر، صامداً أمام كلّ محاولات الطغيان، حاملاً راية الحق في ميادين المواجهة.

في أزقّة الضاحية الجنوبية وبيوتها المتواضعة وُلد عليّ ونشأ طفلاً، يحمل في قلبه بذور الانتماء للمقاومة. وعندما عاد إلى بلدته مجدل زون، لم يكن شابًا عاديًا، بل كان حاملًا لإرث كامل من ثقافة الصمود، مؤمنًا أن طريق الحرية يبدأ بالتضحية، ولا يُستكمل إلا بالدماء الطاهرة.

ومع اندلاع حرب تموز، كان عليّ من أوائل الشباب الذين حملوا السلاح دفاعاً عن أرض الجنوب. شارك في المعارك متنقّلاً بين التلال والقرى، وكان حضوره استثنائيًا؛ مثَلًا للشاب المندفع الذي يرى في كلّ لحظة من لحظات الحرب امتحاناً جديداً لصبره وإرادته.

ترك بصمةً واضحة في صفحات الانتصار، وكتب اسمه بين المقاومين الذين صنعوا ملحمة تموز الخالدة. وفي ساحات الدفاع المقدّس سطّر عليّ فصولًا جديدة من تاريخه المقاوم، وهناك عاش واحدةً من أقسى اللحظات وأشدّها وجعاً، حين ارتقى شقيقه شهيداً بين يديه.

ذلك المشهد، الذي كان كفيلًا بأن يُحطّم أيّ إنسان، تحوّل عند عليّ إلى عهدٍ جديد مع الله ومع دماء أخيه، فأصرّ على الاستمرار في الجبهة مضاعفاً حضوره وعطاءه. كانت دموعه صامتة، لكنها حملت وعدًا أن يُواصل الطريق مهما كلّف الأمر.

وفي النهاية، شاء الله أن تختتم رحلة عليّ حيث ابتدأت، في بلدته مجدل زون؛ عاد إليها مقاوماً يكتب الفصل الأخير من حياته على ترابها الطاهر، فارتقى شهيداً بين أهله وأحبّته، ليكتمل المشهد من الضاحية إلى الجنوب، ومن الطفولة إلى الرجولة، ومن المقاومة إلى الشهادة، تاركاً قصةً ستُروى جيلاً بعد جيل.

شاهد ايضاً.. حيدر علي حمادة؛ صائد دبابات الميركافا في يارون

0% ...

آخرالاخبار

شهيد ومصابون من جراء قصف من مسيرة إسرائيلية جنوبي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


سعر نفط خام برنت يقفز لاكثر من 105 دولار للبرميل الواحد.


ممثل إيران لدى الأمم المتحدة أمير إيرواني في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة: اميركا و"إسرائيل" مسؤولتان عن الهجمات على البنى التحتية الفضائية وشبكة الاتصالات المدنية في إيران


قصف مدفعي إسرائيلي شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة


نيويورك تايمز: منذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران عبرت 308 سفينة مرتبطة بإيران مضيق هرمز


عراقجي يشكر سريلانكا على مساعدتها في عملية إنقاذ بحارة "دنا"


عراقجي يؤكد استعداد إيران للمساعدة في حل الخلافات بين أفغانستان وباكستان


تفاصيل جديدة.. كيف حول الاحتلال موقع الصحافيتين اللبنانيتين إلى فخ مميت؟


من هرمز إلى ملقا: أمريكا تقرصن 'تيفاني' بغطاء العقوبات...إيران والصين: الاتحاد أو الموت المنفرد


وزير الإعلام اللبناني: استهداف الصحفيين جريمة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني لن نسكت عنه


الأكثر مشاهدة

مستشار رئيس البرلمان الإيراني: تمديد ترمب وقف إطلاق النار لا يحمل أي معنى


متحدث مقر خاتم الأنبياء: قواتنا في جاهزية كاملة لتبادر فور أي اعتداء أو إجراء ضد إيران بهجوم قوي على الأهداف المحددة مسبقا


ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار


التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب


عراقجي: حصار الموانئ الإيرانية عملٌ حربي وبالتالي انتهاكٌ لوقف إطلاق النار أما مهاجمة سفينة تجارية واحتجاز طاقمها كرهائن فهو انتهاكٌ أكبر


ايرواني: الحصار البحري الأمريكي انتهاك لوقف إطلاق النار


المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: غوتيريش يرحب بإعلان الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار في إيران


مقر "خاتم الأنبياء": قواتنا في حالة تأهب قصوى واليد على الزناد


غوتيريش يرحب بإعلان الولايات المتحدة تمديد الهدنة مع إيران


وزارة الدفاع البريطانية: استراتيجيون عسكريون من 30 دولة يجتمعون في لندن يوم الأربعاء لمناقشة استئناف مرور السفن عبر مضيق هرمز


تُظهر الصور الفضائية والتقييمات الجديدة أن الجيش الأمريكي استخدم 50 بالمئة من أهم مخزونه الصاروخي خلال الاشتباك الأخير مع إيران