عاجل:

السودان يواجه الإرهاب: اعتداءات تدان وإرادة لا تنكسر

الإثنين ١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٢:٤١ بتوقيت غرينتش
السودان يواجه الإرهاب: اعتداءات تدان وإرادة لا تنكسر في لحظةٍ فارقةٍ من تاريخ السودان، تتعرض ولاية جنوب كردفان، كما غيرها من مناطق بلادنا، لاعتداءاتٍ سافرةٍ لا تستهدف فقط سيادة الدولة السودانية وأمن مواطنيها، بل تطال كذلك القيم الإنسانية المشتركة، وفي مقدمتها حماية بعثات الأمم المتحدة والمنشآت الطبية التي يفترض أن تبقى بمنأى عن نيران الصراعات.

إننا في سفارة السودان ندين بأشد العبارات الهجوم الغادر نفذته قوات التمرد الارهابية والذي استهدف منشآت تابعة للأمم المتحدة في مدينة كادوقلي، وأسفر عن مقتل ستة من أفراد قوات حفظ السلام وإصابة آخرين. هذا الاعتداء الآثم، الذي أدانه أيضاً الأمين العام للأمم المتحدة، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار وحماية المدنيين في مناطق النزاع.

ولا يمكن فصل هذا الهجوم عن السياق الأوسع للانتهاكات الجسيمة التي تشهدها ولاية جنوب كردفان وغيرها من الولايات، بما في ذلك الاعتداء على المستشفيات والمرافق الصحية، واستهداف المدنيين العزّل، في سلوكٍ ممنهج للمتمردين الارهابين يعكس استهتاراً كاملاً بحياة الإنسان وكرامته. إن استهداف المرافق الطبية والإنسانية جريمة مدانة أخلاقياً وقانونياً، ويجب ألا تمر دون محاسبة صارمة.

ومن هذا المنبر، نؤكد رفضنا القاطع لأي محاولات لفرض مقاربات مضللة تساوي بين الجيش الوطني السوداني، بوصفه مؤسسة الدولة الشرعية وحامي سيادتها، وبين مليشيا خارجة عن القانون ارتكبت، بشهادة تقارير دولية وحقوقية، جرائم حرب وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين. إن المساواة بين الجلاد والضحية، وبين الدولة والمليشيا، تمثل ظلماً فادحاً وتشويهاً للحقيقة، ولا تخدم مساعي السلام ولا العدالة.

لقد عبّر الشعب السوداني بوضوحٍ لا لبس فيه عن موقفه، من خلال المسيرات الحاشدة التي عمّت معظم ولايات البلاد، مؤكداً وقوفه خلف قواته المسلحة الوطنية، ورافضاً بشكل قاطع مشروع المليشيات والفوضى. هذه المسيرات لم تكن مجرد تحركات عابرة، بل هي بمثابة استفتاء شعبي صريح على وحدة السودان وسيادته، وعلى حقه في جيش وطني واحد يحمي الأرض والعرض.

وشكّلت مشاركة المرأة السودانية في هذه المسيرات رسالةً قويةً للمجتمع الدولي، إذ خرجت وهي تحمل في ذاكرتها جراح الانتهاكات التي تعرّضت لها على يد قوات الدعم السريع، من قتل وتعذيب واغتصاب، لتؤكد أن لا مستقبل في السودان لقوةٍ قامت على العنف والإجرام، ولا مكان لها في أي تسوية سياسية أو مبادرة مستقبلية.

إن السودان، وهو يواجه هذه التحديات الجسيمة، يدعو المجتمع الدولي إلى موقفٍ أخلاقي ومسؤول، يقوم على دعم الشرعية، واحترام إرادة الشعب السوداني، وإدانة الجرائم دون مواربة، والعمل الجاد على محاسبة مرتكبيها، أياً كانت الجهة التي تقف وراءهم.

ختاماً، نؤكد أن السودان سيظل متمسكاً بوحدته الوطنية، وبجيشه الذي يمثل صمام الأمان للدولة، وبحقه المشروع في الدفاع عن سيادته، مع انفتاحه في الوقت ذاته على أي جهدٍ دولي صادق يسهم في تحقيق السلام والاستقرار، بعيداً عن ازدواجية المعايير وتزييف الحقائق.

*بقلم: سفير جمهورية السودان لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية

0% ...

السودان يواجه الإرهاب: اعتداءات تدان وإرادة لا تنكسر

الإثنين ١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٢:٤١ بتوقيت غرينتش
السودان يواجه الإرهاب: اعتداءات تدان وإرادة لا تنكسر في لحظةٍ فارقةٍ من تاريخ السودان، تتعرض ولاية جنوب كردفان، كما غيرها من مناطق بلادنا، لاعتداءاتٍ سافرةٍ لا تستهدف فقط سيادة الدولة السودانية وأمن مواطنيها، بل تطال كذلك القيم الإنسانية المشتركة، وفي مقدمتها حماية بعثات الأمم المتحدة والمنشآت الطبية التي يفترض أن تبقى بمنأى عن نيران الصراعات.

إننا في سفارة السودان ندين بأشد العبارات الهجوم الغادر نفذته قوات التمرد الارهابية والذي استهدف منشآت تابعة للأمم المتحدة في مدينة كادوقلي، وأسفر عن مقتل ستة من أفراد قوات حفظ السلام وإصابة آخرين. هذا الاعتداء الآثم، الذي أدانه أيضاً الأمين العام للأمم المتحدة، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار وحماية المدنيين في مناطق النزاع.

ولا يمكن فصل هذا الهجوم عن السياق الأوسع للانتهاكات الجسيمة التي تشهدها ولاية جنوب كردفان وغيرها من الولايات، بما في ذلك الاعتداء على المستشفيات والمرافق الصحية، واستهداف المدنيين العزّل، في سلوكٍ ممنهج للمتمردين الارهابين يعكس استهتاراً كاملاً بحياة الإنسان وكرامته. إن استهداف المرافق الطبية والإنسانية جريمة مدانة أخلاقياً وقانونياً، ويجب ألا تمر دون محاسبة صارمة.

ومن هذا المنبر، نؤكد رفضنا القاطع لأي محاولات لفرض مقاربات مضللة تساوي بين الجيش الوطني السوداني، بوصفه مؤسسة الدولة الشرعية وحامي سيادتها، وبين مليشيا خارجة عن القانون ارتكبت، بشهادة تقارير دولية وحقوقية، جرائم حرب وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين. إن المساواة بين الجلاد والضحية، وبين الدولة والمليشيا، تمثل ظلماً فادحاً وتشويهاً للحقيقة، ولا تخدم مساعي السلام ولا العدالة.

لقد عبّر الشعب السوداني بوضوحٍ لا لبس فيه عن موقفه، من خلال المسيرات الحاشدة التي عمّت معظم ولايات البلاد، مؤكداً وقوفه خلف قواته المسلحة الوطنية، ورافضاً بشكل قاطع مشروع المليشيات والفوضى. هذه المسيرات لم تكن مجرد تحركات عابرة، بل هي بمثابة استفتاء شعبي صريح على وحدة السودان وسيادته، وعلى حقه في جيش وطني واحد يحمي الأرض والعرض.

وشكّلت مشاركة المرأة السودانية في هذه المسيرات رسالةً قويةً للمجتمع الدولي، إذ خرجت وهي تحمل في ذاكرتها جراح الانتهاكات التي تعرّضت لها على يد قوات الدعم السريع، من قتل وتعذيب واغتصاب، لتؤكد أن لا مستقبل في السودان لقوةٍ قامت على العنف والإجرام، ولا مكان لها في أي تسوية سياسية أو مبادرة مستقبلية.

إن السودان، وهو يواجه هذه التحديات الجسيمة، يدعو المجتمع الدولي إلى موقفٍ أخلاقي ومسؤول، يقوم على دعم الشرعية، واحترام إرادة الشعب السوداني، وإدانة الجرائم دون مواربة، والعمل الجاد على محاسبة مرتكبيها، أياً كانت الجهة التي تقف وراءهم.

ختاماً، نؤكد أن السودان سيظل متمسكاً بوحدته الوطنية، وبجيشه الذي يمثل صمام الأمان للدولة، وبحقه المشروع في الدفاع عن سيادته، مع انفتاحه في الوقت ذاته على أي جهدٍ دولي صادق يسهم في تحقيق السلام والاستقرار، بعيداً عن ازدواجية المعايير وتزييف الحقائق.

*بقلم: سفير جمهورية السودان لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية

0% ...

السودان يواجه الإرهاب: اعتداءات تدان وإرادة لا تنكسر

الإثنين ١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٢:٤١ بتوقيت غرينتش
السودان يواجه الإرهاب: اعتداءات تدان وإرادة لا تنكسر في لحظةٍ فارقةٍ من تاريخ السودان، تتعرض ولاية جنوب كردفان، كما غيرها من مناطق بلادنا، لاعتداءاتٍ سافرةٍ لا تستهدف فقط سيادة الدولة السودانية وأمن مواطنيها، بل تطال كذلك القيم الإنسانية المشتركة، وفي مقدمتها حماية بعثات الأمم المتحدة والمنشآت الطبية التي يفترض أن تبقى بمنأى عن نيران الصراعات.

إننا في سفارة السودان ندين بأشد العبارات الهجوم الغادر نفذته قوات التمرد الارهابية والذي استهدف منشآت تابعة للأمم المتحدة في مدينة كادوقلي، وأسفر عن مقتل ستة من أفراد قوات حفظ السلام وإصابة آخرين. هذا الاعتداء الآثم، الذي أدانه أيضاً الأمين العام للأمم المتحدة، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار وحماية المدنيين في مناطق النزاع.

ولا يمكن فصل هذا الهجوم عن السياق الأوسع للانتهاكات الجسيمة التي تشهدها ولاية جنوب كردفان وغيرها من الولايات، بما في ذلك الاعتداء على المستشفيات والمرافق الصحية، واستهداف المدنيين العزّل، في سلوكٍ ممنهج للمتمردين الارهابين يعكس استهتاراً كاملاً بحياة الإنسان وكرامته. إن استهداف المرافق الطبية والإنسانية جريمة مدانة أخلاقياً وقانونياً، ويجب ألا تمر دون محاسبة صارمة.

ومن هذا المنبر، نؤكد رفضنا القاطع لأي محاولات لفرض مقاربات مضللة تساوي بين الجيش الوطني السوداني، بوصفه مؤسسة الدولة الشرعية وحامي سيادتها، وبين مليشيا خارجة عن القانون ارتكبت، بشهادة تقارير دولية وحقوقية، جرائم حرب وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين. إن المساواة بين الجلاد والضحية، وبين الدولة والمليشيا، تمثل ظلماً فادحاً وتشويهاً للحقيقة، ولا تخدم مساعي السلام ولا العدالة.

لقد عبّر الشعب السوداني بوضوحٍ لا لبس فيه عن موقفه، من خلال المسيرات الحاشدة التي عمّت معظم ولايات البلاد، مؤكداً وقوفه خلف قواته المسلحة الوطنية، ورافضاً بشكل قاطع مشروع المليشيات والفوضى. هذه المسيرات لم تكن مجرد تحركات عابرة، بل هي بمثابة استفتاء شعبي صريح على وحدة السودان وسيادته، وعلى حقه في جيش وطني واحد يحمي الأرض والعرض.

وشكّلت مشاركة المرأة السودانية في هذه المسيرات رسالةً قويةً للمجتمع الدولي، إذ خرجت وهي تحمل في ذاكرتها جراح الانتهاكات التي تعرّضت لها على يد قوات الدعم السريع، من قتل وتعذيب واغتصاب، لتؤكد أن لا مستقبل في السودان لقوةٍ قامت على العنف والإجرام، ولا مكان لها في أي تسوية سياسية أو مبادرة مستقبلية.

إن السودان، وهو يواجه هذه التحديات الجسيمة، يدعو المجتمع الدولي إلى موقفٍ أخلاقي ومسؤول، يقوم على دعم الشرعية، واحترام إرادة الشعب السوداني، وإدانة الجرائم دون مواربة، والعمل الجاد على محاسبة مرتكبيها، أياً كانت الجهة التي تقف وراءهم.

ختاماً، نؤكد أن السودان سيظل متمسكاً بوحدته الوطنية، وبجيشه الذي يمثل صمام الأمان للدولة، وبحقه المشروع في الدفاع عن سيادته، مع انفتاحه في الوقت ذاته على أي جهدٍ دولي صادق يسهم في تحقيق السلام والاستقرار، بعيداً عن ازدواجية المعايير وتزييف الحقائق.

*بقلم: سفير جمهورية السودان لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية

0% ...

آخرالاخبار

متحدث باسم البيت الأبيض: نائب الرئيس لن يغادر الليلة إلى سويسرا لعدم اكتمال خطط المحادثات اللوجستية المقبلة


قاليباف: سنجعل اوامر قائد الثورة نصب اعيننا


اشتباكات عنيفة عند تلة علي الطاهر...حزب الله يتصدى لمحاولة تقدم إسرائيلية جنوب النبطية


قطر تخسر من كندا 0-6 في بطولة كأس العالم 2026


الرئيس الإيراني: خطاب آية الله الخامنئي خريطة طريق لحماية المصالح الوطنية في المفاوضات


رشقة صاروخية كبيرة باتجاه تجمعات العدو في محيط كفرتبنيت


مدفعية الاحتلال الاسرائيلي تستهدف محيط النبطية جنوبي لبنان


قاليباف: إذا سعى العدو لفرض مطالبه المفرطة فنحن مستعدون للرد عليه بحزم وأيدينا على الزناد


عراقجي لقائد الثورة: لا شك أن إرشاداتكم تشكل سنداً راسخاً لصون الكرامة الوطنية والدفاع عن حقوق شعبنا والمضي بتحقيق أهداف الثورة


بزشكيان: رسالة قائد الثورة الواضحة والصريحة حددت مسؤوليات جميع الأطراف المؤثرين في مسار المفاوضات


الأكثر مشاهدة

من طهران إلى صنعاء إحتفاء بانتصار المقاومة


وسائل إعلام عبرية: موجتان من إجلاء المصابين خلال الساعة الأخيرة من جنوب لبنان بواسطة مروحية إلى مستشفى إيخيلوف


وسائل إعلام عبرية: إخلاء عدد من الجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان إلى مستشفى إيخيلوف


إطلاق نار كثيف من قوات الاحتلال باتجاه المناطق الغربية من منطقة السلاطين في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة


 وسائل إعلام عبرية: إجلاء الجرحى بطائرات مروحية من جنوب لبنان الآن


رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف: لم نسمح لأميركا والكيان الصهيوني بتحقيق الأهداف التسعة التي أعلنوا عنها منذ بداية الحرب


قاليباف: كان العدو هو من يسعى وراء وقف إطلاق النار ونحن لم نكن نقبل به في البداية


قاليباف: أي مطار في أي دولة كانت تقلع منه مقاتلات العدو قد تعرض للضرب


قاليباف: الضمان الأهم بالنسبة لنا هو قوة إيران وانسجام الشعب وليس قرار مجلس الأمن


قاليباف: قوة إيران دفعت 3 دول أوروبية إلى السعي للتفاوض مع إيران من أجل رفع العقوبات


قاليباف: في مذكرة التفاهم تم تثبيت موضوع حصولنا على مبالغ لقاء تقديم الخدمات للسفن التي تعبر مضيق هرمز