عاجل:

وكأنهم من عصر آخر.. من هم الحريديم؟

الجمعة ١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٨:٤٧ بتوقيت غرينتش
وكأنهم من عصر آخر.. من هم الحريديم؟ كان لافتاً مؤخراً مشهد الإشتباكات العنيفة التي اندلعت بين الحريديم و شرطة الإحتلال في القدس.

بداية ما شهدناه يعكس أمرين مهمين، ويهدد أصل وجود هذا الكيان على أرض فلسطين المحتلة، في المدى المستقبلي:

١- إنقسام كبير داخل المجتمع الإسرائيلي بين التطرف الديني والحياة المدنية العلمانية.

٢- عدم احترام مؤسسات الدولة و أجهزتها وهيبة الدولة والقانون.

أمام هذه المعطيات، من هم الحريديم؟

حريدي بالعربية تعني التقي أو المرتجف من الخوف أمام الله، هم تيار يهودي آرثوذكسي متشدد يلتزم بالشريعة اليهودية (الهالاخاه)، تبلغ نسبته حاليا ١٣٪ من الإسرائيليين.

نشأت الحركة الحريدية كرد فعل على التنوير اليهودي (الهاسكالا) في أوروبا خلال القرن الثامن عشر.

بقبعات عريضة وخصل شعر مجدولة من الجانبين وثياب سوداء غريبة، ويظهرون في المجتمع الاسرائيلي منفصلين عن بقية أبناء مجتمعهم، يعيشون في عزلة، ويتجنبون التحدث مع من هم خارج طائفتهم، ويرفضون الاختلاط بين الرجال والنساء، ويهاجمون الحياة العلمانية، ويحاولون الحياة بصورة منغلقة للحفاظ على نسلهم من العدوى العلمانية.

أكثر من ذلك، يعتمد الحريديم على النساء في إعالة الأسرة، فيما يتفرغ الرجال لدراسة التوراة، ولديهم معابدهم ومدارسهم الخاصة، وحتى مؤسساتهم الخدمية.

هم الجماعة الوحيدة المعفاة من الخدمة الإلزامية، بموجب إتفاق قديم أعلنه رئيس وزراء الإحتلال الأول ديفيد بن غوريون، إضافة إلى أنهم يحصلون على مخصصات مالية ضخمة من الحكومة... هذه الاستثناءات تسببت بنقمة وحقد متصاعدين لدى بقية الاسرائيليين، سيما بعد 7 أكتوبر، الذين باتوا يشعرون أن الحريديم عبئا كبيرا عليهم وانهم من يتحمل الفاتورة الأكبر في حماية "دولة إسرائيل".

وللمفارقة، فإن الحريديم منقسمون حتى في تأييدهم لإسرائيل، فبعضهم يؤيدها نتيجة الدعم المالي الكبير الذين يحصلون عليه، وبعضهم الآخر، يعارض بقوة قيام "دولة إسرائيل" لأنه لا يجب إقامتها قبل مجيء المسيح المنتظر (المخلص) وفق اعتقاد.

الحریدیم لیسوا في الحقیقه جماعة واحدة بل ينقسمون الى تيارات مختلفة أبرزها: الحسیدیم، والسفاردیم، وناطوري کارتا، واللیتوانیون.

هم حتى لا يتعاطفون مع قتلى جنود الإحتلال أو مصابيه، ويفضلون الموت على الإنخراط في صفوف الاحتلال للأسباب نفسها التي تمنع عليهم الانخراط في أشكال الدولة قبل قانونية وشرعية وجودها، و يعتبرون أن الدولة الحالية هي عبارة عن توافق مصالح بين جماعات يهودية علمانية وبين قوى ومصالح غربية.

بقلم: دارين فضل

0% ...

وكأنهم من عصر آخر.. من هم الحريديم؟

الجمعة ١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٨:٤٧ بتوقيت غرينتش
وكأنهم من عصر آخر.. من هم الحريديم؟ كان لافتاً مؤخراً مشهد الإشتباكات العنيفة التي اندلعت بين الحريديم و شرطة الإحتلال في القدس.

بداية ما شهدناه يعكس أمرين مهمين، ويهدد أصل وجود هذا الكيان على أرض فلسطين المحتلة، في المدى المستقبلي:

١- إنقسام كبير داخل المجتمع الإسرائيلي بين التطرف الديني والحياة المدنية العلمانية.

٢- عدم احترام مؤسسات الدولة و أجهزتها وهيبة الدولة والقانون.

أمام هذه المعطيات، من هم الحريديم؟

حريدي بالعربية تعني التقي أو المرتجف من الخوف أمام الله، هم تيار يهودي آرثوذكسي متشدد يلتزم بالشريعة اليهودية (الهالاخاه)، تبلغ نسبته حاليا ١٣٪ من الإسرائيليين.

نشأت الحركة الحريدية كرد فعل على التنوير اليهودي (الهاسكالا) في أوروبا خلال القرن الثامن عشر.

بقبعات عريضة وخصل شعر مجدولة من الجانبين وثياب سوداء غريبة، ويظهرون في المجتمع الاسرائيلي منفصلين عن بقية أبناء مجتمعهم، يعيشون في عزلة، ويتجنبون التحدث مع من هم خارج طائفتهم، ويرفضون الاختلاط بين الرجال والنساء، ويهاجمون الحياة العلمانية، ويحاولون الحياة بصورة منغلقة للحفاظ على نسلهم من العدوى العلمانية.

أكثر من ذلك، يعتمد الحريديم على النساء في إعالة الأسرة، فيما يتفرغ الرجال لدراسة التوراة، ولديهم معابدهم ومدارسهم الخاصة، وحتى مؤسساتهم الخدمية.

هم الجماعة الوحيدة المعفاة من الخدمة الإلزامية، بموجب إتفاق قديم أعلنه رئيس وزراء الإحتلال الأول ديفيد بن غوريون، إضافة إلى أنهم يحصلون على مخصصات مالية ضخمة من الحكومة... هذه الاستثناءات تسببت بنقمة وحقد متصاعدين لدى بقية الاسرائيليين، سيما بعد 7 أكتوبر، الذين باتوا يشعرون أن الحريديم عبئا كبيرا عليهم وانهم من يتحمل الفاتورة الأكبر في حماية "دولة إسرائيل".

وللمفارقة، فإن الحريديم منقسمون حتى في تأييدهم لإسرائيل، فبعضهم يؤيدها نتيجة الدعم المالي الكبير الذين يحصلون عليه، وبعضهم الآخر، يعارض بقوة قيام "دولة إسرائيل" لأنه لا يجب إقامتها قبل مجيء المسيح المنتظر (المخلص) وفق اعتقاد.

الحریدیم لیسوا في الحقیقه جماعة واحدة بل ينقسمون الى تيارات مختلفة أبرزها: الحسیدیم، والسفاردیم، وناطوري کارتا، واللیتوانیون.

هم حتى لا يتعاطفون مع قتلى جنود الإحتلال أو مصابيه، ويفضلون الموت على الإنخراط في صفوف الاحتلال للأسباب نفسها التي تمنع عليهم الانخراط في أشكال الدولة قبل قانونية وشرعية وجودها، و يعتبرون أن الدولة الحالية هي عبارة عن توافق مصالح بين جماعات يهودية علمانية وبين قوى ومصالح غربية.

بقلم: دارين فضل

0% ...

وكأنهم من عصر آخر.. من هم الحريديم؟

الجمعة ١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٨:٤٧ بتوقيت غرينتش
وكأنهم من عصر آخر.. من هم الحريديم؟ كان لافتاً مؤخراً مشهد الإشتباكات العنيفة التي اندلعت بين الحريديم و شرطة الإحتلال في القدس.

بداية ما شهدناه يعكس أمرين مهمين، ويهدد أصل وجود هذا الكيان على أرض فلسطين المحتلة، في المدى المستقبلي:

١- إنقسام كبير داخل المجتمع الإسرائيلي بين التطرف الديني والحياة المدنية العلمانية.

٢- عدم احترام مؤسسات الدولة و أجهزتها وهيبة الدولة والقانون.

أمام هذه المعطيات، من هم الحريديم؟

حريدي بالعربية تعني التقي أو المرتجف من الخوف أمام الله، هم تيار يهودي آرثوذكسي متشدد يلتزم بالشريعة اليهودية (الهالاخاه)، تبلغ نسبته حاليا ١٣٪ من الإسرائيليين.

نشأت الحركة الحريدية كرد فعل على التنوير اليهودي (الهاسكالا) في أوروبا خلال القرن الثامن عشر.

بقبعات عريضة وخصل شعر مجدولة من الجانبين وثياب سوداء غريبة، ويظهرون في المجتمع الاسرائيلي منفصلين عن بقية أبناء مجتمعهم، يعيشون في عزلة، ويتجنبون التحدث مع من هم خارج طائفتهم، ويرفضون الاختلاط بين الرجال والنساء، ويهاجمون الحياة العلمانية، ويحاولون الحياة بصورة منغلقة للحفاظ على نسلهم من العدوى العلمانية.

أكثر من ذلك، يعتمد الحريديم على النساء في إعالة الأسرة، فيما يتفرغ الرجال لدراسة التوراة، ولديهم معابدهم ومدارسهم الخاصة، وحتى مؤسساتهم الخدمية.

هم الجماعة الوحيدة المعفاة من الخدمة الإلزامية، بموجب إتفاق قديم أعلنه رئيس وزراء الإحتلال الأول ديفيد بن غوريون، إضافة إلى أنهم يحصلون على مخصصات مالية ضخمة من الحكومة... هذه الاستثناءات تسببت بنقمة وحقد متصاعدين لدى بقية الاسرائيليين، سيما بعد 7 أكتوبر، الذين باتوا يشعرون أن الحريديم عبئا كبيرا عليهم وانهم من يتحمل الفاتورة الأكبر في حماية "دولة إسرائيل".

وللمفارقة، فإن الحريديم منقسمون حتى في تأييدهم لإسرائيل، فبعضهم يؤيدها نتيجة الدعم المالي الكبير الذين يحصلون عليه، وبعضهم الآخر، يعارض بقوة قيام "دولة إسرائيل" لأنه لا يجب إقامتها قبل مجيء المسيح المنتظر (المخلص) وفق اعتقاد.

الحریدیم لیسوا في الحقیقه جماعة واحدة بل ينقسمون الى تيارات مختلفة أبرزها: الحسیدیم، والسفاردیم، وناطوري کارتا، واللیتوانیون.

هم حتى لا يتعاطفون مع قتلى جنود الإحتلال أو مصابيه، ويفضلون الموت على الإنخراط في صفوف الاحتلال للأسباب نفسها التي تمنع عليهم الانخراط في أشكال الدولة قبل قانونية وشرعية وجودها، و يعتبرون أن الدولة الحالية هي عبارة عن توافق مصالح بين جماعات يهودية علمانية وبين قوى ومصالح غربية.

بقلم: دارين فضل

0% ...

آخرالاخبار

المقاومة الإسلامية تستهدف دبّابتين إسرائيليتين وتقصف تجمعات الاحتلال وآلياته


السفير الإيراني لدى موسكو: الأمريكيون لا ينسقون فيما بينهم


بقائي: الشعب الإيراني لن ينسى جريمة العدو الشنيعة في مدينة لامرد


لبنان.. سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف الجنوب والبقاع الغربي


سماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس جنوب ايران


عراقجي يهنئ لبنان بعيد المقاومة والتحرير


غريب‌ آبادي: عمليات القتل خارج نطاق القضاء تسقط قناع حقوق الإنسان عن واشنطن


رئيس البرلمان الباكستاني يهنئ قاليباف ويؤكد على تعزيز الدبلوماسية البرلمانية الثنائية


وكالة تسنيم: لا صحة لادعاءات اعلامية حول اليورانيوم المخصب الايراني


4 غارات إسرائيلية على زبقين في قضاء صور جنوبي لبنان