عاجل:

إعمار أم استثمار؟ الفلسطينيون يحذّرون من تحويل غزة لصفقة سياسية

الإثنين ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٤:٠٨ بتوقيت غرينتش
إعمار أم استثمار؟ الفلسطينيون يحذّرون من تحويل غزة لصفقة سياسية أثار مخطط مزعوم لإعادة إعمار قطاع غزة، الذي اعتمدته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحت اسم «شروق الشمس»، حالةً من الرفض في الأوساط الشعبية والاقتصادية الفلسطينية، وسط تحذيرات من تحويل الإعمار إلى مشروع استثماري مشروط سياسيًا وأمنيًا، يتجاهل حقوق السكان المتضررين وجذور الأزمة.

ويجمع الرافضون للخطة على أن إعادة إعمار غزة يجب أن تقوم على أسس واضحة، تشمل رفع الحصار، وضمان حرية الحركة والتجارة، وإشراك الكفاءات المحلية، والاستثمار في القطاعات الإنتاجية، إلى جانب تحميل الجهة التي دمّرت البنية التحتية مسؤولياتها القانونية والمالية.

ويؤكد مواطنون وخبراء أن الإعمار الحقيقي لا يبدأ بالعروض الترويجية والمجسمات العمرانية، بل بإعادة بناء الإنسان، وتمكينه اقتصاديًا، والحفاظ على حقه في موارده وأرضه، مشددين على أن غزة ليست مشروعًا استثماريًا، بل قضية شعب يسعى إلى العدالة والحياة الكريمة.

وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، يهدف المخطط إلى تحويل غزة إلى ما اسمته "مدينة تكنولوجية متطورة ووجهة سياحية ساحلية"، بمشاركة دول مانحة محتملة، فيما قد تغطي الولايات المتحدة جزءًا من التكاليف على مدى عشر سنوات.

من جانبهم، عبّر مواطنون فقدوا منازلهم خلال الحرب عن رفضهم القاطع للمخطط، معتبرين أنه يتجاهل معاناة الناس اليومية ويقفز فوق أولوياتهم الأساسية.

ويقول المواطن أحمد النوري (45 عامًا)، الذي دُمّر منزله بالكامل: "قبل أن يتحدثوا عن ناطحات سحاب ومدينة ذكية، فليعيدوا لنا بيوتنا وكرامتنا. نحن نعيش في خيام ومراكز إيواء، وأطفالنا بلا استقرار. غزة ليست كيكة تُقسَّم بين الاحتلال وحلفائه، ولا مشروعًا يُبنى فوق ركام بيوتنا". أما أم محمد النزلي، التي تقيم مع أطفالها في مركز إيواء منذ شهور، فتؤكد أن الحديث عن مشاريع فخمة لا يلامس واقع الناس، قائلة: "نريد بيتًا آمنًا، ومدرسةً لأطفالنا، وعلاجًا، وعملاً كريمًا. لا نريد مدنًا ذكية تُقام فوق أنقاض ذكرياتنا، نريد إعمارًا عادلًا يحترم حقنا في أرضنا وحياتنا".

ويضيف المواطن أبو خالد العطار، وهو رب أسرة فقد مصدر رزقه بعد تدمير ورشته: "الإعمار الحقيقي يعني أن نعود إلى العمل، وأن نعيش بكرامة، لا أن ننتظر مساعدات مشروطة. أي خطة لا تضع الإنسان الغزي في مركزها هي خطة مرفوضة".

ويرى الاختصاصي الاقتصادي د. نور أبو الرب أن المخطط يحمل ملامح ما يُعرف بـ "اقتصاد ما بعد الحرب"، حيث تُفتح الأبواب أمام الشركات الكبرى والاستثمارات الخارجية، بينما يُهمَّش الدور المحلي، وتذهب العوائد إلى خارج القطاع.

ويحذّر أبو الرب من أن ذلك قد يقود إلى "استعمار اقتصادي ناعم"، تُدار فيه غزة من الخارج دون تمكين حقيقي لسكانها، مؤكدًا أن "أي خطة إعمار تُطرح بمعزل عن السيادة والحقوق الوطنية محكوم عليها بالفشل".

وقال أبو الرب لصحيفة لـ"فلسطين" إن غزة "ليست أرضًا بلا شعب، ولا اقتصادًا منهارًا بلا مقومات"، مشيرًا إلى أن القطاع يمتلك موارد اقتصادية حقيقية، أبرزها حقول الغاز البحرية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والأراضي الزراعية الخصبة، إضافة إلى الإمكانات الكبيرة في مجال الطاقة الشمسية. وأضاف أن "المشكلة ليست في غياب الموارد، بل في حرمان الفلسطينيين من إدارتها والتحكم بها"، محذرًا من أن ربط الإعمار بشروط سياسية وأمنية، مثل نزع السلاح، يحوّل التنمية إلى أداة ضغط، ويكرّس نموذجًا اقتصاديًا تابعًا قائمًا على المنح والمشاريع الخارجية، بدل بناء اقتصاد إنتاجي مستقل يخدم المجتمع المحلي.

0% ...

إعمار أم استثمار؟ الفلسطينيون يحذّرون من تحويل غزة لصفقة سياسية

الإثنين ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٤:٠٨ بتوقيت غرينتش
إعمار أم استثمار؟ الفلسطينيون يحذّرون من تحويل غزة لصفقة سياسية أثار مخطط مزعوم لإعادة إعمار قطاع غزة، الذي اعتمدته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحت اسم «شروق الشمس»، حالةً من الرفض في الأوساط الشعبية والاقتصادية الفلسطينية، وسط تحذيرات من تحويل الإعمار إلى مشروع استثماري مشروط سياسيًا وأمنيًا، يتجاهل حقوق السكان المتضررين وجذور الأزمة.

ويجمع الرافضون للخطة على أن إعادة إعمار غزة يجب أن تقوم على أسس واضحة، تشمل رفع الحصار، وضمان حرية الحركة والتجارة، وإشراك الكفاءات المحلية، والاستثمار في القطاعات الإنتاجية، إلى جانب تحميل الجهة التي دمّرت البنية التحتية مسؤولياتها القانونية والمالية.

ويؤكد مواطنون وخبراء أن الإعمار الحقيقي لا يبدأ بالعروض الترويجية والمجسمات العمرانية، بل بإعادة بناء الإنسان، وتمكينه اقتصاديًا، والحفاظ على حقه في موارده وأرضه، مشددين على أن غزة ليست مشروعًا استثماريًا، بل قضية شعب يسعى إلى العدالة والحياة الكريمة.

وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، يهدف المخطط إلى تحويل غزة إلى ما اسمته "مدينة تكنولوجية متطورة ووجهة سياحية ساحلية"، بمشاركة دول مانحة محتملة، فيما قد تغطي الولايات المتحدة جزءًا من التكاليف على مدى عشر سنوات.

من جانبهم، عبّر مواطنون فقدوا منازلهم خلال الحرب عن رفضهم القاطع للمخطط، معتبرين أنه يتجاهل معاناة الناس اليومية ويقفز فوق أولوياتهم الأساسية.

ويقول المواطن أحمد النوري (45 عامًا)، الذي دُمّر منزله بالكامل: "قبل أن يتحدثوا عن ناطحات سحاب ومدينة ذكية، فليعيدوا لنا بيوتنا وكرامتنا. نحن نعيش في خيام ومراكز إيواء، وأطفالنا بلا استقرار. غزة ليست كيكة تُقسَّم بين الاحتلال وحلفائه، ولا مشروعًا يُبنى فوق ركام بيوتنا". أما أم محمد النزلي، التي تقيم مع أطفالها في مركز إيواء منذ شهور، فتؤكد أن الحديث عن مشاريع فخمة لا يلامس واقع الناس، قائلة: "نريد بيتًا آمنًا، ومدرسةً لأطفالنا، وعلاجًا، وعملاً كريمًا. لا نريد مدنًا ذكية تُقام فوق أنقاض ذكرياتنا، نريد إعمارًا عادلًا يحترم حقنا في أرضنا وحياتنا".

ويضيف المواطن أبو خالد العطار، وهو رب أسرة فقد مصدر رزقه بعد تدمير ورشته: "الإعمار الحقيقي يعني أن نعود إلى العمل، وأن نعيش بكرامة، لا أن ننتظر مساعدات مشروطة. أي خطة لا تضع الإنسان الغزي في مركزها هي خطة مرفوضة".

ويرى الاختصاصي الاقتصادي د. نور أبو الرب أن المخطط يحمل ملامح ما يُعرف بـ "اقتصاد ما بعد الحرب"، حيث تُفتح الأبواب أمام الشركات الكبرى والاستثمارات الخارجية، بينما يُهمَّش الدور المحلي، وتذهب العوائد إلى خارج القطاع.

ويحذّر أبو الرب من أن ذلك قد يقود إلى "استعمار اقتصادي ناعم"، تُدار فيه غزة من الخارج دون تمكين حقيقي لسكانها، مؤكدًا أن "أي خطة إعمار تُطرح بمعزل عن السيادة والحقوق الوطنية محكوم عليها بالفشل".

وقال أبو الرب لصحيفة لـ"فلسطين" إن غزة "ليست أرضًا بلا شعب، ولا اقتصادًا منهارًا بلا مقومات"، مشيرًا إلى أن القطاع يمتلك موارد اقتصادية حقيقية، أبرزها حقول الغاز البحرية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والأراضي الزراعية الخصبة، إضافة إلى الإمكانات الكبيرة في مجال الطاقة الشمسية. وأضاف أن "المشكلة ليست في غياب الموارد، بل في حرمان الفلسطينيين من إدارتها والتحكم بها"، محذرًا من أن ربط الإعمار بشروط سياسية وأمنية، مثل نزع السلاح، يحوّل التنمية إلى أداة ضغط، ويكرّس نموذجًا اقتصاديًا تابعًا قائمًا على المنح والمشاريع الخارجية، بدل بناء اقتصاد إنتاجي مستقل يخدم المجتمع المحلي.

0% ...

آخرالاخبار

صاروخ خرمشهر 4.. أرقام ومواصفات


عراقجي: الدبلوماسية تحت التهديد العسكري لن تنجح.. لا اتصال مباشر مع ويتكوف


الصحة بغزة: إجمالي عدد الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار 492 والإصابات: 1,356 إضافة إلى 715 حالة انتشال


الصحة بغزة: الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 71,667 شهيدا و171,434 مصابا


تصعيد أمريكي ضد كوبا.. ترامب: كوبا على شفا الانهيار!


الولائي: التدخل الأميركي السافر نسف للتجربة الديمقراطية بعد 2003 واختطاف لرأي الناخبين لإنتاج حكومة قوية تعكس إرادة العراقيين


الولائي: ترامب يريد اغتيال نوري المالكي سياسياً عبر تدخله المباشر برفض ترشيحه


الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي: ترامب اغتال قادة النصر جسدياً ويريد معاودة الكرة باغتيال نوري المالكي سياسياً


رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي: العراقيون أحرار في اختيار حكومتهم كما كانوا أحراراً في عام 2003


الكرملين: سحب القوات الروسية من القواعد العسكرية في سوريا هو من صلاحيات وزارة الدفاع


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة