وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، أن السوداني شارك في قداسين أقيما بمناسبة أعياد الميلاد في كنيستي سيدة النجاة للسريان الكاثوليك ومار يوسف للكلدان الكاثوليك وسط بغداد، مقدما التهاني لجميع العراقيين، ولاسيما المسيحيين، ومتمنيا أن يبقى العراق آمنا مستقرا تسوده المحبة بين أبنائه.
وأكد السوداني، في كلمة خلال المناسبة، عمق انتماء مسيحيي العراق إلى وطنهم، مشددا على أن التنوع يمثل ركيزة قوة وتماسك المجتمع وأساس الهوية العراقية الجامعة، لافتا إلى أن الشعب العراقي تمكن من تجاوز أخطر التحديات والمنعطفات التاريخية، ومجددا التأكيد على أن التطبيع مرفوض عراقيا.
وأشار إلى أن القيم التي حملها السيد المسيح عليه السلام واستكملتها الرسالة المحمدية تشكل سدا منيعا لحماية النسيج الاجتماعي، مؤكدا العمل على صيانة رموز الوحدة والتعايش السلمي من خلال إعمار الكنائس والجوامع، التي وصفها ببيوت المحبة والتقريب. كما أعلن تسمية الشارع الذي يضم مقر البطريركية الكلدانية باسم شارع الكلدان في بغداد.
تصريحات البطريرك ساكو حول "التطبيع" تثير جدلاً في العراق
خلال كلمته بعد قداس عيد الميلاد، أشار البطريرك لويس روفائيل ساكو إلى أهمية التعايش بين جميع أطياف الشعب العراقي، موجهاً حديثه إلى رئيس الوزراء، مشيراً إلى ما وصفه بـ"حديث عن التطبيع"، ومطالباً الحكومة القادمة بالتركيز على أن يكون التطبيع "مع العراق وفي العراق"، وأن يكون العراق بلد الأنبياء وجهة للعالم، وفق قوله.
السيد الصدر: لا مكان للتطبيع ولا لشرعنته في العراق
إلا أن تصريحات البطريرك خارج الكنيسة أثارت ردود فعل غاضبة، حيث اعتبر البعض أنها دعوة للتطبيع مع الاحتلال، من بينهم زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر الذي أكد أن التطبيع جريمة يعاقب عليها القانون العراقي، والبرلماني المسيحي ريان الكلداني الذي شدد على أن هذه الدعوة لا تمثل المسيحيين العراقيين.
وقال السيد الصدر في منشور على منصة "إكس": بسمه تعالى، التطبيع جريمة يعاقب عليها القانون العراقي.. وكل من يحرض أو يطالب بها كائنًا من كان فهو ليس بمنأى عن العقوبة.. فعلى الجهات الرسمية المختصة القيام بواجبها فورًا، فلا مكان للتطبيع ولا لشرعنته في العراق.
الشيخ الخزعلي يدعو لفتح تحقيق بمواقف وتصريحات تروّج للتطبيع
في السياق نفسه، أكد الشيخ قيس الخزعلي أن ثوابت العراق لا تقبل التطبيع ولا شرعنته تحت أي مسمى، معتبرا أن الدعوات التي تروج له، بما فيها تلك التي تطرح تحت عناوين دينية، تمثل خرقا صريحا لقانون تجريم التطبيع النافذ، وتتعارض مع إرادة الشعب والقرار السيادي.
ودعا الشيخ الخزعلي في تدوينة له على منصة (X)، إلى فتح تحقيق قانوني مهني وشفاف بحق كل من يروّج أو يبرر أو يلتزم الصمت تجاه هذه الدعوات، مؤكدا أن المساس بهذا الملف يمثل استخفافا بحساسيته الوطنية والسيادية.
العراق يجرم التطبيع مع الكيان الصهيوني
ويذكر أن العراق أقرّ عام 2022 قانونا يجرّم التطبيع مع الكيان الصهيوني، حيث تنص المادة الرابعة من القانون رقم 1 لسنة 2022 على معاقبة كل من سافر إلى الكيان، أو زار سفاراته أو مؤسساته في مختلف دول العالم، أو تواصل معها، بالسجن المؤبد أو المؤقت.
كما تنص المادة الخامسة من القانون ذاته على الحكم بالإعدام أو السجن المؤبد بحق كل من يقيم أي شكل من أشكال العلاقات مع كيان العدو في المجالات السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية وغيرها.