عاجل:

الكيان الاسرائيلي واستراتيجية محاصرة الخصوم حول العالم

الإثنين ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥
١٢:١٨ بتوقيت غرينتش
يحاول الكيان الإسرائيلي رسم قوس أو طوق من النفوذ العسكري والاقتصادي يمكّنه من السيطرة على أهم ممرات الطاقة البحرية في المنطقة، ومحاصرة خصومه فيما يطلق عليه الشرق الأوسط الجديد، وآخر اجراءاته في هذا الطوق اعترافه بإقليم أرض الصومال في جنوب البحر الأحمر.

في سباق محموم على السيطرة البحرية، لا تتحرك تل ابيب داخل حدود الجغرافيا الضيقة، بل ترسم قوس نفوذٍ يمتد من شرق المتوسط شمالاً، حتى باب المندب والقرن الأفريقي جنوباً، في محاولة لإعادة هندسة موازين القوة الإقليمية، ومحاصرة الخصوم. فالاعتراف الإسرائيلي الأخير بإقليم أرض الصومال لم يكن خطوة رمزية أو سياسية عابرة، بل هو تحوّل استراتيجي بالغ الخطورة عند أحد أخطر الممرات البحرية في العالم. اعتراف يمنح تل أبيب موطئ قدم مباشراً عند مدخل البحر الأحمر، ويؤمّن لها حضوراً متقدماً قرب مضيق باب المندب.

صحيفة معاريف الإسرائيلية كشفت أن هذه الخطوة تعزز قدرات سلاح الجو الإسرائيلي، وتفتح خيارات عملياتية أوسع في مواجهة اليمن وإيران، في إشارة واضحة إلى أن المسألة تتجاوز الدبلوماسية، لتلامس صميم العقيدة العسكرية الإسرائيلية. ومن أرض الصومال، يتسع المشهد إلى القرن الأفريقي وأفريقيا عمومًا. إذ تتحرك تل أبيب بمنطق تأمين عمق استراتيجي بعيد عن حدودها، وتحويل القارة السمراء إلى جزء من منظومة نفوذها غير المباشر.

استراتيجية تتجسد بوضوح في إريتريا، حيث يمتلك الكيان قواعد بحرية واستخباراتية عدة فيها، تطل مباشرة على البحر الأحمر، وتحاصر مصر وتشكّل منصة عمليات متقدمة لتل أبيب، حيث استُخدمت وفق تقارير في تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف في السودان في الماضي.

من الجنوب إلى الشمال، تصل خيوط تل أبيب إلى شرق المتوسط، حيث تحول التعاون الثلاثي بين الكيان الإسرائيلي واليونان وقبرص إلى أداة استراتيجية لمحاصرة تركيا، عبر توقيع خطة العمل العسكري لعام الفين وستة وعشرين، وما رافقه من حديث عن إنشاء قوة استجابة سريعة، يعكس انتقال هذا التحالف إلى بناء توازن ردعي موجه مباشرة ضد أنقرة. المصادر الإسرائيلية لا تخفي أن الهدف هو كبح الطموح التركي في الطاقة والمياه الإقليمية وفي سوريا ايضاً.

استراتيجية تتزامن مع اعلان أنقرة بدء بناء تسعة وثلاثين سفينة حربية في الوقت نفسه، في رسالة استعراضية واضحة للقوة، ربما تعكس قلق تركيا من التحالفات الاسرائيلية الاخيرة على تخوم مياهها الاقليمية. تحالفات لا يمكن النظر إليها على أنها منفصلة أو تكتيكية معزولة، بل استراتيجية لرسم قوس سيطرة بحري متكامل، يبدأ من مشارف المحيط الهندي وخليج عدن وباب المندب والقرن الأفريقي، مروراً بالبحر الأحمر، ووصولًا إلى شرق المتوسط، هدفها الأساس، التحكم بشرايين العالم، ومحاصرة الخصوم.

إقرأ ايضاً.. السيد الحوثي: أي تواجد صهيوني في إقليم أرض الصومال سيكون هدفاً عسكرياً لقواتنا المسلحة

0% ...

الكيان الاسرائيلي واستراتيجية محاصرة الخصوم حول العالم

الإثنين ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥
١٢:١٨ بتوقيت غرينتش
يحاول الكيان الإسرائيلي رسم قوس أو طوق من النفوذ العسكري والاقتصادي يمكّنه من السيطرة على أهم ممرات الطاقة البحرية في المنطقة، ومحاصرة خصومه فيما يطلق عليه الشرق الأوسط الجديد، وآخر اجراءاته في هذا الطوق اعترافه بإقليم أرض الصومال في جنوب البحر الأحمر.

في سباق محموم على السيطرة البحرية، لا تتحرك تل ابيب داخل حدود الجغرافيا الضيقة، بل ترسم قوس نفوذٍ يمتد من شرق المتوسط شمالاً، حتى باب المندب والقرن الأفريقي جنوباً، في محاولة لإعادة هندسة موازين القوة الإقليمية، ومحاصرة الخصوم. فالاعتراف الإسرائيلي الأخير بإقليم أرض الصومال لم يكن خطوة رمزية أو سياسية عابرة، بل هو تحوّل استراتيجي بالغ الخطورة عند أحد أخطر الممرات البحرية في العالم. اعتراف يمنح تل أبيب موطئ قدم مباشراً عند مدخل البحر الأحمر، ويؤمّن لها حضوراً متقدماً قرب مضيق باب المندب.

صحيفة معاريف الإسرائيلية كشفت أن هذه الخطوة تعزز قدرات سلاح الجو الإسرائيلي، وتفتح خيارات عملياتية أوسع في مواجهة اليمن وإيران، في إشارة واضحة إلى أن المسألة تتجاوز الدبلوماسية، لتلامس صميم العقيدة العسكرية الإسرائيلية. ومن أرض الصومال، يتسع المشهد إلى القرن الأفريقي وأفريقيا عمومًا. إذ تتحرك تل أبيب بمنطق تأمين عمق استراتيجي بعيد عن حدودها، وتحويل القارة السمراء إلى جزء من منظومة نفوذها غير المباشر.

استراتيجية تتجسد بوضوح في إريتريا، حيث يمتلك الكيان قواعد بحرية واستخباراتية عدة فيها، تطل مباشرة على البحر الأحمر، وتحاصر مصر وتشكّل منصة عمليات متقدمة لتل أبيب، حيث استُخدمت وفق تقارير في تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف في السودان في الماضي.

من الجنوب إلى الشمال، تصل خيوط تل أبيب إلى شرق المتوسط، حيث تحول التعاون الثلاثي بين الكيان الإسرائيلي واليونان وقبرص إلى أداة استراتيجية لمحاصرة تركيا، عبر توقيع خطة العمل العسكري لعام الفين وستة وعشرين، وما رافقه من حديث عن إنشاء قوة استجابة سريعة، يعكس انتقال هذا التحالف إلى بناء توازن ردعي موجه مباشرة ضد أنقرة. المصادر الإسرائيلية لا تخفي أن الهدف هو كبح الطموح التركي في الطاقة والمياه الإقليمية وفي سوريا ايضاً.

استراتيجية تتزامن مع اعلان أنقرة بدء بناء تسعة وثلاثين سفينة حربية في الوقت نفسه، في رسالة استعراضية واضحة للقوة، ربما تعكس قلق تركيا من التحالفات الاسرائيلية الاخيرة على تخوم مياهها الاقليمية. تحالفات لا يمكن النظر إليها على أنها منفصلة أو تكتيكية معزولة، بل استراتيجية لرسم قوس سيطرة بحري متكامل، يبدأ من مشارف المحيط الهندي وخليج عدن وباب المندب والقرن الأفريقي، مروراً بالبحر الأحمر، ووصولًا إلى شرق المتوسط، هدفها الأساس، التحكم بشرايين العالم، ومحاصرة الخصوم.

إقرأ ايضاً.. السيد الحوثي: أي تواجد صهيوني في إقليم أرض الصومال سيكون هدفاً عسكرياً لقواتنا المسلحة

0% ...

الكيان الاسرائيلي واستراتيجية محاصرة الخصوم حول العالم

الإثنين ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥
١٢:١٨ بتوقيت غرينتش
يحاول الكيان الإسرائيلي رسم قوس أو طوق من النفوذ العسكري والاقتصادي يمكّنه من السيطرة على أهم ممرات الطاقة البحرية في المنطقة، ومحاصرة خصومه فيما يطلق عليه الشرق الأوسط الجديد، وآخر اجراءاته في هذا الطوق اعترافه بإقليم أرض الصومال في جنوب البحر الأحمر.

في سباق محموم على السيطرة البحرية، لا تتحرك تل ابيب داخل حدود الجغرافيا الضيقة، بل ترسم قوس نفوذٍ يمتد من شرق المتوسط شمالاً، حتى باب المندب والقرن الأفريقي جنوباً، في محاولة لإعادة هندسة موازين القوة الإقليمية، ومحاصرة الخصوم. فالاعتراف الإسرائيلي الأخير بإقليم أرض الصومال لم يكن خطوة رمزية أو سياسية عابرة، بل هو تحوّل استراتيجي بالغ الخطورة عند أحد أخطر الممرات البحرية في العالم. اعتراف يمنح تل أبيب موطئ قدم مباشراً عند مدخل البحر الأحمر، ويؤمّن لها حضوراً متقدماً قرب مضيق باب المندب.

صحيفة معاريف الإسرائيلية كشفت أن هذه الخطوة تعزز قدرات سلاح الجو الإسرائيلي، وتفتح خيارات عملياتية أوسع في مواجهة اليمن وإيران، في إشارة واضحة إلى أن المسألة تتجاوز الدبلوماسية، لتلامس صميم العقيدة العسكرية الإسرائيلية. ومن أرض الصومال، يتسع المشهد إلى القرن الأفريقي وأفريقيا عمومًا. إذ تتحرك تل أبيب بمنطق تأمين عمق استراتيجي بعيد عن حدودها، وتحويل القارة السمراء إلى جزء من منظومة نفوذها غير المباشر.

استراتيجية تتجسد بوضوح في إريتريا، حيث يمتلك الكيان قواعد بحرية واستخباراتية عدة فيها، تطل مباشرة على البحر الأحمر، وتحاصر مصر وتشكّل منصة عمليات متقدمة لتل أبيب، حيث استُخدمت وفق تقارير في تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف في السودان في الماضي.

من الجنوب إلى الشمال، تصل خيوط تل أبيب إلى شرق المتوسط، حيث تحول التعاون الثلاثي بين الكيان الإسرائيلي واليونان وقبرص إلى أداة استراتيجية لمحاصرة تركيا، عبر توقيع خطة العمل العسكري لعام الفين وستة وعشرين، وما رافقه من حديث عن إنشاء قوة استجابة سريعة، يعكس انتقال هذا التحالف إلى بناء توازن ردعي موجه مباشرة ضد أنقرة. المصادر الإسرائيلية لا تخفي أن الهدف هو كبح الطموح التركي في الطاقة والمياه الإقليمية وفي سوريا ايضاً.

استراتيجية تتزامن مع اعلان أنقرة بدء بناء تسعة وثلاثين سفينة حربية في الوقت نفسه، في رسالة استعراضية واضحة للقوة، ربما تعكس قلق تركيا من التحالفات الاسرائيلية الاخيرة على تخوم مياهها الاقليمية. تحالفات لا يمكن النظر إليها على أنها منفصلة أو تكتيكية معزولة، بل استراتيجية لرسم قوس سيطرة بحري متكامل، يبدأ من مشارف المحيط الهندي وخليج عدن وباب المندب والقرن الأفريقي، مروراً بالبحر الأحمر، ووصولًا إلى شرق المتوسط، هدفها الأساس، التحكم بشرايين العالم، ومحاصرة الخصوم.

إقرأ ايضاً.. السيد الحوثي: أي تواجد صهيوني في إقليم أرض الصومال سيكون هدفاً عسكرياً لقواتنا المسلحة

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية كفر قود شمال غرب جنين


نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس تعليقا على التوترات مع أوتاوا: كندا ستتعرض لهجوم من دول أخرى إذا لم تحظَ بحماية الولايات المتحدة


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تواصل اقتحام قرية قفين شمال طولكرم وسط حملة مداهمات للمنازل


كوريا الجنوبية: الولايات المتحدة ألغت مناورة «سانغيونغ» للإنزال البرمائي المقررة في سبتمبر بسبب قيود على توافر القوات الأمريكية ناجمة عن الحرب مع إيران


بيان الجيش الباكستاني: عاصم منير أجرى مشاورات بنّاءة مع كبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن السلام الإقليمي ومنع تصعيد التوترات وبحث سبل حل الخلافات عبر المفاوضات


بيان الجيش الباكستاني في ختام زيارة عاصم منير إلى طهران: المحادثات كانت بنّاءة للغاية


إيران وروسيا توسّعان التعاون العلمي والتكنولوجي


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ عملية تفجير ضخمة على أطراف بلدة حاريص، جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: مجموعات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال يقتحمون قرية عين قينيا شمال غرب رام الله


مصادر فلسطينية: مستوطنون يغلقون الطريق ويهاجمون مركبات الفلسطينيين قرب بلدة سنجل شمال رام الله


الأكثر مشاهدة

رئيس منظمة التعبئة الشعبية في إيران (البسيج) حسين طائب: وحدة الشعب رادعٌ أقوى من الصواريخ


اللواء رضائي يحذّر الدول من دعم الحرب الاقتصادية الأميركية: سنعتبره عملاً حربياً


مصادر سورية: تحليق مكثف للطيران المسيّر الإسرائيلي في أجواء منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي


مصدر دبلوماسي سوري: وفد سوري برئاسة الشيباني أجرى اجتماعا الأحد مع وفد "إسرائيلي" بوساطة أمريكية بالأردن


مفوضة السياسة الخارجية الأوروبية: مشروع "إي ١" الاستيطاني الإسرائيلي يقسم الضفة ويضر بحل الدولتين


العراق يقدم مقترحا إلى إيران والسعودية لإنشاء مجلس تنسيقي موحد


مصادر فلسطينية: تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في أجواء مدينة غزة وشرقها


مصادر لبنانية: غارة "إسرائيلية" استهدفت مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان


المستشار الأمني لرئيس الوزراء العراقي قاسم الأعرجي: 30 سبتمبر سيكون موعد خروج التحالف الدولي من العراق


مسيرات شعبية في مدن عدة دعماً للقيادة الايرانية وتضامناً مع لبنان


كايا كالاس: المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بما في ذلك منطقة "إي 1" غير قانونية بموجب القانون الدولي