ونناقش اعتراف الكيان الإسرائيلي بما يُسمّى «أرض الصومال» ودلالات هذا التوقيت وأهدافه العسكرية، كما نتناول منظومة «أفق» اليمنية وقضية شركة «براجون» والتجسّس الإسرائيلي.
ففي السادس والعشرين من الشهر الجاري، اعترف الكيان الصهيوني بما يُسمّى «أرض الصومال» في خطوة غير مسبوقة. ويتميّز هذا الإقليم، الذي أعلن انفصاله عام 1991، بموقع استراتيجي بالغ الأهمية، إذ يمتلك شريطًا ساحليًا بطول 850 كيلومترًا على خليج عدن، ويشرف على مداخل مضيق باب المندب.
ووفقًا لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، يحقق هذا الاعتراف ثلاثة أهداف رئيسية:
1- رصد الصواريخ والطائرات المسيّرة القادمة من اليمن باتجاه إيلات.
2- قطع خطوط الاتصال والتواصل البحري لليمن.
3- استخدام الأراضي والمياه كقاعدة محتملة للعمليات العسكرية.
شاهد أيضا.. قراءة في احتمالات تجدد الحرب .. صاروخ فاتح 313 .. ديفيد زيني وعلاقته بسارة نتنياهو
وفي المقابل، يقدّم الكيان الإسرائيلي حوافز اقتصادية لما يُسمّى «أرض الصومال»، تشمل صفقات تكنولوجية وصحية واقتصادية، إضافة إلى مشاريع زراعية، في إطار سعيه لربط أسواقه الاقتصادية بالمنطقة الأفريقية.
وقد قوبل هذا الاعتراف بمعارضة من جامعة الدول العربية وعدد من دول المنطقة، من بينها السعودية والإمارات وإيران ومصر.
ويبدو أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في المنطقة، بما يسهّل الوصول إلى اليمن ويعزّز النفوذ الإسرائيلي في القرن الأفريقي.
كما يرتبط هذا التحرك بملف سدّ النهضة والعلاقات الإثيوبية-المصرية، إذ قد يسهم التعاون الإسرائيلي-الإثيوبي في تخفيف الضغوط المصرية على إثيوبيا.
وفي السياق ذاته، يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها شكل من أشكال الضغط أو العقاب للدول التي لم تدعم الكيان الإسرائيلي في حرب غزة، مع احتمال توظيف المنطقة مستقبلًا في مخططات تهجير الفلسطينيين.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...