وحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، أوضح شعبان في بيان أصدره الأربعاء، أن هذا الإجراء يمثل تصعيدا نوعيا وخطيرا في سياسة الاستيلاء على الأراضي، ويأتي ضمن نهج منهجي يستهدف إعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية بالقوة، وباستخدام أدوات قانونية ذات طابع استعماري، حيث استولت سلطات الاحتلال على هذه الأراضي بذريعة ما تسميه "أراضي الدولة".
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن قرار الاحتلال يندرج ضمن مخطط لإقامة تجمع استعماري جديد شرق قلقيلية، وتحديدا إلى الجنوب من مستعمرة كرني شمرون، تحت مسمى دوروت.
ولفت إلى أن هذا الإعلان يستند إلى منظومة من الأوامر العسكرية والإجراءات الإدارية الأحادية، التي تتجاهل حقوق الملكية الفلسطينية بشكل كامل، وتنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على قوة الاحتلال الاستيلاء على الأراضي أو تغيير طابعها القانوني.
وأكد شعبان أن سياسة إعلان أراضي دولة لا تعد إجراء تقنيا أو إداريا، بل تشكل أداة مركزية في المشروع الاستعماري الإسرائيلي، تُستخدم لتجفيف الملكية الفلسطينية وتهيئة الأرض لاحقا لتوسيع المستعمرات، في إطار الضم الزاحف للأراضي الفلسطينية.
اقرأ وتابع المزيد:فيما تستدعي تحركا دوليا عاجلا..
وشدد على أن هذا الإعلان يأتي في مرحلة سياسية بالغة الخطورة، تتكامل فيها التشريعات والمخططات الهيكلية وقرارات الاستيلاء مع العطاءات الاستعمارية، لتشكيل منظومة تهدف إلى فرض وقائع دائمة على الأرض وفق الرؤية الاحتلالية، وتحويل الاحتلال من وضع مؤقت إلى نظام سيادة قسرية مستدام.
وأوضح أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تتابع الإعلان من مختلف الجوانب القانونية والميدانية، وستعمل على دعم المواطنين المتضررين واستكمال الإجراءات القانونية الممكنة لإفشال هذه المخططات، بالتوازي مع فضح هذه السياسات أمام المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية المختصة.
وختم شعبان بالتأكيد أن الأرض الفلسطينية ليست موضع نزاع إداري، بل حق أصيل لشعب يخضع للاحتلال، وأن محاولات شرعنة الاستيلاء عبر الإعلانات والأوامر العسكرية لن تغير من حقيقة أن ما يجري هو استعمار منظم، يستدعي موقفا دوليا مسؤولا يتجاوز الصمت والإدانة اللفظية.