وقال لاريجاني في حوار مع قناة الميادين، إن مثيري الشغب يسعون إلى إشعال حرب داخلية تمهيداً لتوفير الذرائع اللازمة للتدخل الأجنبي في الشأن الإيراني.
وأوضح أن تياراً خارجياً يقف وراء توجيه الأزمة في الداخل، مشيراً إلى أنه خلال ما عُرف بـ«حرب الأيام الاثني عشر» كان المخطط يقضي بدفع المواطنين إلى النزول إلى الشارع، إلا أن هذه المحاولة باءت بالفشل. وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أعلن صراحة أن حدوث أزمة اجتماعية سيُقابل بعمل عسكري، ما يعكس تحوّلاً في التكتيك الأميركي القائم حالياً على كسر تماسك الشعب أولاً، ثم الانتقال إلى الخيار العسكري.
وأشار لاريجاني إلى أن أعداء إيران استهدفوا العامل الأهم الذي شكّل نقطة قوة البلاد خلال حرب الأيام الاثني عشر، وهو تضامن الشعب، مؤكداً في الوقت ذاته وجود مشاكل اقتصادية حقيقية تستدعي المعالجة من قبل الحكومة ومختلف القطاعات، لكن مع ضرورة التنبه إلى أن العدو يحاول استغلال هذه القضايا لتحقيق أهدافه الخاصة.
ووصف مثيري الشغب بأنهم مجموعات شبه إرهابية، لافتاً إلى تصريحات صهيونية سابقة تحدثت عن إنشاء هياكل تنظيمية داخل إيران لاستخدامها في مغامرات جديدة، معتبراً أن الأحداث الأخيرة تعكس تفعيل هذه البنى.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أن العدو استهدف رموز الهوية الوطنية والدينية لإيران، من بينها العلم الإيراني، وتمثال الشهيد الحاج قاسم سليماني، إلى جانب المساجد والقرآن الكريم، في محاولة لسلب هذه الرموز من وجدان الشعب. وتساءل: هل تعمّق الأزمة الأمنية المشاكل الاقتصادية أم تسهم في حلها؟ مشدداً على أن معالجة الاحتجاجات يجب أن تتم عبر مساراتها الطبيعية، لأن تداعيات الفوضى تضر بجميع أبناء الشعب ولا تحل أياً من الأزمات.
وأضاف أن الإخلال بالأمن الداخلي يفرض على القوات المسلحة التدخل لإنهاء الأزمة ومنع تكرار مثل هذه المشاهد، مؤكداً أن هذا التدخل يأتي لحماية الاستقرار العام.
وفي ختام حديثه، أعلن لاريجاني أن الأجهزة الأمنية حدّدت قادة أعمال الشغب واعتقلت عدداً منهم، بمن فيهم من تم تضليلهم، مشيراً إلى توثيق استخدام أسلحة حربية مثل بنادق «جي 3» والمسدسات، ما يدل على تنظيم هذه المجموعات. وأوضح أن التوجه السريع نحو المراكز العسكرية والشرطية للاستيلاء على السلاح يكشف عن نوايا لإشعال حرب أهلية.
وأكد أن القوى الأمنية والسلطة القضائية ستتعامل بحزم ومن دون أي تساهل مع الجماعات المسلحة التي تستهدف المراكز الحكومية والشرطية وتهدد حياة المواطنين.