وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الإثنين، عن وصول 7 شهداء جدد إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية، من بينهم 5 شهداء تم انتشالهم من تحت أنقاض المباني المدمرة، إضافة إلى تسجيل 4 إصابات. وأكدت الوزارة أن الإحصائية التراكمية منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع وصلت إلى 71,419 شهيداً و171,318 إصابة، فيما لا يزال عدد كبير من الضحايا محاصرين تحت الركام وفي الطرقات، وعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب استمرار القصف والدمار الهائل.
وفي تطور إنساني مؤلم، سجلت الوزارة وفاة طفلة رضيعة عمرها 7 أيام وطفل آخر يبلغ من العمر 4 سنوات نتيجة البرد القارس الناتج عن المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة، ليرتفع بذلك عدد الأطفال الذين فارقوا الحياة بسبب البرد الشديد منذ بداية فصل الشتاء إلى 6 أطفال، وسط انهيار شبه كامل للبنية التحتية ونقص حاد في مواد التدفئة والمأوى المناسب.
من ناحية أخرى، وفي سياق التطورات السياسية الداخلية، أكد الناطق الرسمي باسم حركة حماس حازم قاسم أن الحركة قدمت خلال الفترة الماضية مواقف إيجابية ومتقدمة تهدف إلى ترتيب البيت الفلسطيني وتحقيق وحدة وطنية حقيقية.
ودعا قاسم قيادة السلطة الفلسطينية إلى اغتنام "اللحظة التاريخية" الحالية والاستجابة لجهود التوافق الوطني، محذراً من أن أي طرف فلسطيني لا يمكنه الاستفادة من الكارثة الإنسانية التي يعيشها أهل غزة أو عرقلة مسار الوحدة.
وأشار قاسم إلى أن حكومة اليمين الإسرائيلي تستهدف جميع مكونات الشعب الفلسطيني في كل الساحات، مما يفرض ضرورة الإسراع في توحيد الموقف الفلسطيني لمواجهة "مخاطر غير مسبوقة" تهدد القضية برمتها. وجدد التأكيد على قرار حركة حماس النهائي بالجهوزية التامة لتسليم إدارة قطاع غزة إلى هيئة تكنوقراط فلسطينية مستقلة من أبناء القطاع، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في شرم الشيخ، ولخطة الفصائل التي تم التوافق عليها في القاهرة أكتوبر الماضي، والتي تشمل تشكيل لجنة مؤقتة من المستقلين والخبراء لإدارة القطاع في المرحلة الانتقالية، مع تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.
وختم قاسم تصريحاته بدعوة الجميع إلى تجاوز حالة الانتظار والانقسام، معتبراً أن الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى في مواجهة التحديات الراهنة.