وأفادت مصادر محلية بأن قوة من جيش الاحتلال، ترافقها جرافات، اقتحمت مقر الوكالة بعد محاصرة الشوارع المحيطة وتكثيف وجودها العسكري في المنطقة، وشرعت بهدم منشآت داخل مجمع الوكالة.
وأفادت محافظة القدس بأن وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اقتحم مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح شمال القدس المحتلة، وانه أشرف شخصيًا على عمليات الهدم داخل مقر الوكالة.
واشارت المحافظة إلى أنه جرى تعليق أمر استيلاء لصالح ما يُسمّى «دائرة أراضي الكيان الإسرائيلي» على مقر وكالة الغوث، وذلك عقب تنفيذ عمليات هدم طالت منشآت داخل المقر قبل تعليق القرار.
وشددت محافظة القدس على أن هذه الإجراءات تُشكّل استهدافًا مباشرًا لوكالة إنسانية أممية تحظى بإجماع دولي على دورها الحيوي وغير القابل للاستبدال، وتخدم نحو 192 ألف لاجئ فلسطيني في المحافظة، معتبرة أن هذه التدابير تعيق تنفيذ الولاية الممنوحة للأونروا من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتحمّل الاحتلال الإسرائيلي، بصفته القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن تداعياتها، في إطار سعيه المستمر لشطب قضية اللاجئين وحقهم الأصيل في العودة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
اقرأ المزيد: تقرير حقوقي مشترك يُحذّر..
واعتبرت محافظة القدس أن قيام آليات الاحتلال، برفقة ما تُسمّى «دائرة أراضي الكيان الإسرائيلي»، بهدم مكاتب متنقلة داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، يُشكّل تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية، ولا سيما مع إقدام قوات الاحتلال على إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم الاحتلال داخل المجمع بذريعة عدم الترخيص، في انتهاك صارخ لحرمة المؤسسات الدولية.
وأوضحت المحافظة، في بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء، أن مجمع الأونروا في القدس ظل تابعًا للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل أو الإجراءات التنفيذية أو الإدارية أو القضائية أو التشريعية، وفقًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية، مشددة على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، ولا على المؤسسات الأممية العاملة فيها.