وتستند المطالبة إلى الالتزامات القانونية الدولية لليونان، مما يضع السلطات في أثينا أمام امتحان قانوني وسياسي حساس بين واجبها الدولي وعلاقاتها مع "تل أبيب".
وفي بيان لها، أوضحت المؤسسة أن تقديم البلاغ جاء بالتعاون مع محامين يونانيين، من بينهم أعضاء في “التدخل البديل لنقابة محامي أثينا”، إلى جانب أعضاء في مجلس إدارة نقابة المحامين في أثينا.
وأشارت إلى أن الوثيقة المقدمة تُخطر السلطات اليونانية بأن كاتس موجود على الأراضي اليونانية حتى 22 يناير/ كانون الثاني الجاري، معتبرة أن طبيعة الزيارة ومدتها المحدودة تستوجب فحصًا عاجلًا واتخاذ إجراءات قانونية فورية.
وأكدت المؤسسة أن الوجود الفعلي لكاتس داخل الأراضي اليونانية “يُفعّل الولاية القضائية والالتزامات القانونية لليونان بشكل مباشر”، وفق ما ورد في نص البلاغ.
وأوضحت أن كاتس اضطلع بصلاحيات مباشرة في إدارة السياسات الحكومية خلال الحرب على قطاع غزة، من خلال شغله مناصب وزير الطاقة والبنية التحتية، ووزير الخارجية، ووزير الجيش.
وبيّن البلاغ أن كاتس، بصفته وزيرًا للجيش، يمارس سلطة مدنية مباشرة على الجيش الإسرائيلي، تشمل المصادقة والتوجيه والإشراف على العمليات العسكرية.
كما أشار إلى دوره في صياغة وتنفيذ السياسات الإسرائيلية خلال حرب غزة، التي ترافقت مع تدمير واسع للبنى التحتية المدنية، وحرمان إنساني حاد، ونزوح جماعي، إلى جانب تقارير متكررة صادرة عن هيئات تابعة للأمم المتحدة بشأن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وتأسست مؤسسة “هند رجب” في فبراير/ شباط 2024، وتتخذ من بروكسل مقرًا لها، لتبرز كإحدى الهيئات الحقوقية الأوروبية المتخصصة في ملاحقة المسؤولين والعسكريين الإسرائيليين عبر دعاوى قضائية دولية بتهم ارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين.
ومنذ انطلاقها، رفعت المؤسسة قضايا ضد جنود وضباط إسرائيليين، ما أدى إلى تقييد حركتهم وتنقلهم حول العالم، في إطار تأكيدها على إمكانية وصول العدالة الدولية إلى المسؤولين خارج حدود فلسطين.