وبحسب وکالة أنباء مهر، فقد أوضح إسلامي، في تصريح للصحفيين اليوم الخميس على هامش مراسم إزاحة الستار عن أحدث إنجازات المركز الوطني لعلوم وتقنيات الليزر والفوتونيات والكمّ في معرض طهران الدولي، أن طهران وجهت رسالة رسمية إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، مطالبة الوكالة بتوضيح موقفها من الهجمات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية خلال حرب الأيام الـ12.
وأضاف أن أي هجوم عسكري على منشآت نووية ينطوي على مخاطر بيئية جسيمة، ما يستدعي وضع تعريف واضح وآليات وتعليمات خاصة لكيفية الوصول والتفتيش في مثل هذه المواقع، مؤكداً أن هذا الملف لا يمكن تجاهله.
وأشار إسلامي إلى أن إيران كانت قد تقدمت بمقترح خلال المؤتمر العام للوكالة ينص على حظر استهداف المنشآت النووية، إلا أن المقترح لم يُبحث حتى الآن، داعياً إلى حسم هذا الموضوع، ومشدداً على ضرورة أن يوضح غروسي آلية التفتيش وشروطه في المواقع المتضررة.
التفتيش اقتصر على المواقع غير المتضررة
وأكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن عمليات التفتيش التي أُجريت سابقاً اقتصرت على المواقع النووية غير المتضررة، موضحاً أنه لا يوجد حالياً أي مفتشين تابعين الوكالة الدولية للطاقة الذرية داخل الأراضي الإيرانية.
تقنيات المستقبل: الليزر والكمّ
وفي ما يتعلق بتقنيات الليزر، قال إسلامي إن مجالات الليزر والفوتونيات والكمّ تمثل تقنيات المستقبل ولها تأثير مباشر في حياة المواطنين، لافتاً إلى أن المنظمة تعمل على تطوير هذه المجالات استناداً إلى احتياجات المجتمع والقطاع الصناعي. وأشار إلى توقيع مذكرتي تفاهم جديدتين تعكسان توجه المنظمة نحو معالجة التحديات الصناعية وتعزيز الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي.
التعاون النووي مع روسيا
ورداً على سؤال حول التعاون مع روسيا، أوضح إسلامي أن العلاقات الثنائية تمر بأفضل مراحلها، مؤكداً استمرار العمل في الوحدتين الثانية والثالثة من محطة بوشهر النووية، حيث تم تركيب الحلقة الثالثة من المفاعل وإنجاز نحو نصف ارتفاع مبنى المحطة، بمشاركة فاعلة من الشركات الإيرانية.
وأضاف أن إيران تعتزم توقيع مذكرة تفاهم بشأن محطات الطاقة النووية الصغيرة خلال الشهرين المقبلين.
الضغوط لم تعرقل مسار المنظمة
وشدد إسلامي على أن الهجمات والضغوط التي يمارسها أعداء إيران لم تنجح في تعطيل عمل منظمة الطاقة الذرية، مؤكداً أن المنظمة تمثل جزءاً من الحل وليس المشكلة، وأن دورها استراتيجي في مسيرة التنمية.
وأوضح أن جوهر العداء لإيران يعود إلى بلوغها مستوى متقدماً ومؤثراً في مجالات العلوم والتكنولوجيا، لافتاً إلى أن التكنولوجيا النووية تحتل موقع الصدارة في التقنيات المتقدمة، وأن استراتيجية المنظمة تقوم على توظيف هذه التكنولوجيا في مختلف جوانب حياة المواطنين.
وأكد أن إيران لا تشهد فجوات تُذكر مقارنة بالدول الرائدة عالمياً في المحاور الأساسية لنشاط منظمة الطاقة الذرية، وتسير جنباً إلى جنب معها في مجالي الصحة والصناعة.
وأضاف أن وفق أفق عام 2041، يجب أن تبلغ حصة الطاقة النووية 21 في المئة من إنتاج الكهرباء في البلاد، ما يستدعي زيادة عدد المحطات النووية إلى ثلاثة أضعاف، تحقيقاً لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية بإنتاج 20 ألف ميغاواط من الكهرباء النووية.
إنجازات في الصحة والتقنيات المتقدمة
وأشار إسلامي إلى تحقيق إنجازات مهمة في مجالات الكمّ وأجهزة الاستشعار والاتصالات، مؤكداً نجاح إيران في إثبات التكنولوجيا وتهيئة البنية اللازمة لتحويلها إلى منتجات عملية.
وفي القطاع الصحي، أوضح أن المنظمة عقدت مؤتمرين متخصصين، أحدهما حول العلاج بالبلازما وتقديم حلول علاجية مبتكرة، فيما ركز المؤتمر الآخر على توحيد الجهود العلمية للوصول إلى علاجات حديثة. كما شدد على الأهمية الخاصة لموضوع الديوتيريوم، والعمل الجاري على توظيفه بالتكامل مع الليزر المركب لإحداث تحول نوعي في مجالي العلاج والدواء.