وتواصل حكومة الاحتلال بقيادة بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– المماطلة في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، رغم تسليم جثة آخر أسير إسرائيلي لدى المقاومة، وذلك عبر محاولة ربط تنفيذ الاتفاق بقضية نزع سلاح المقاومة، في وقت يؤكد فيه الفلسطينيون التزامهم الكامل ببنود الاتفاق، وحقهم المشروع في الدفاع عن أنفسهم، وضرورة إلزام الاحتلال بالانسحاب وفتح المعابر وإدخال المساعدات وإطلاق مسار الإعمار.
من جهته كشف الناطق العسكري باسم سرايا القدس، أبو حمزة، أن المقاومة سلّمت الوسطاء، قبل أسابيع، إحداثيات دقيقة حول مكان وجود جثة الأسير الإسرائيلي ران غويلي في قطاع غزة.
وقال أبو حمزة، في تصريح مقتضب مساء يوم الاثنين، إن المقاومة، وبناءً على معطيات جديدة توفرت لديها، سلّمت الوسطاء قبل ثلاثة أسابيع إحداثيات جثة الأسير ران غويلي، مشيراً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي تعمد المماطلة والتسويف في التنسيق وعمليات البحث بشكل مقصود.
من جهته أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حسام بدران أن الحركة ملتزمة بالتعامل مع مسألة السلاح الفلسطيني ضمن المحددات الوطنية والقوانين الدولية، مشددا على أن حماس ترفض أي شروط من شأنها تفريغ الاتفاق من مضمونه، وأن قضية السلاح شأن فلسطيني داخلي يقرره الفلسطينيون وحدهم، وليس استجابة لمطالب الاحتلال أو لضغوط خارجية.
وطالب بدران الوسطاء والضامنين ببذل مزيد من الجهود والضغط الجاد لإلزام "إسرائيل" بتنفيذ بنود الاتفاق، بما يشمل الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وبدء الإعمار.