وخلال جلسة نقاش مع لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، قال روته بلهجة حاسمة: «إذا كان أي شخص هنا يعتقد أن الاتحاد الأوروبي أو أوروبا ككل قادران على الدفاع عن نفسيهما من دون الولايات المتحدة، فليواصل الحلم. هذا غير ممكن. نحن بحاجة إلى بعضنا البعض».
وأوضح أن أي مسعى أوروبي للانفصال دفاعياً عن واشنطن سيتطلب أثماناً باهظة، مضيفاً: «حتى إنفاق 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع لن يكون كافياً. ستحتاجون إلى 10%، وإلى تعزيز قدراتكم النووية الخاصة. هذا سيكلف مئات المليارات من اليوروهات، وفي النهاية ستخسرون الميزة الأهم لأمنكم: المظلة النووية الأميركية. عندها… حظاً سعيداً».
وشدد روته على ضرورة أن تواصل الدول الأوروبية تحمّل قدر أكبر من المسؤولية عن أمنها، استجابة لمطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولكن ضمن إطار التحالف عبر الأطلسي، لا خارجه، مؤكداً أن «تعزيز القدرات الأوروبية يجب أن يتم داخل الناتو وليس بديلاً عنه».
وتأتي تصريحات الأمين العام للحلف في خضم نقاش متجدد حول «الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية»، عاد إلى الواجهة بعد الانتقادات الحادة التي وجهها ترامب لأوروبا خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث اعتبر الولايات المتحدة المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي وانتقد مسار التطور الأوروبي.
وفي أعقاب خطاب ترامب، نقلت صحيفة «بوليتيكو» عن دبلوماسي أوروبي قوله إن «الحلم الأوروبي–الأميركي قد مات»، في تعبير عن تنامي الشكوك والتوتر في العلاقات عبر الأطلسي.