وشارك في الوقفة الاحتجاجية وجهاء وشيوخ العشائر العراقية الأصيلة، إلى جانب حضور لافت لمشايخ أهل السنة، في مشهد عكس وحدة الموقف الشعبي بمختلف مكوناته في مواجهة أي تدخل خارجي في الشأن العراقي.
وبالأهازيج العراقية الأصيلة والهتافات الوطنية، عبّر المحتجون عن غضبهم من محاولات التأثير على القرار السياسي العراقي، مؤكدين أنهم سيقفون بوجه جميع المخططات الأمريكية الرامية إلى سلب السيادة الوطنية، ومشددين على التزامهم بنداء المرجعية الدينية العليا بأن “العراق سيد نفسه، ومن يحكمه هم أبناؤه”.وفي السياق ذاته، أكدت رئاسة الجمهورية العراقية، اليوم الخميس، رفضها لأي شكل من أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السياسي العراقي، مشددة على أن القضايا الداخلية تعد شأنًا سياديًا خالصًا يقرره العراقيون وحدهم.
وقالت الرئاسة، في بيان، إن احترام السيادة الوطنية يمثل ركنًا أساسيًا في بناء الدولة وترسيخ الاستقرار السياسي، ولا سيما في عملية تشكيل الحكومة، التي تستند إلى نتائج الانتخابات الأخيرة وتعكس الإرادة الحرة للشعب العراقي ضمن الإطار الدستوري والنظام الديمقراطي.
وجددت رئاسة الجمهورية حرص العراق على انتهاج سياسة خارجية متوازنة تقوم على الانفتاح والتعاون الإيجابي مع جميع الدول، بما يعزز علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتحقيق المصالح المشتركة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
ويعكس تزامن الموقفين الرسمي والشعبي حالة إجماع وطني متزايدة على رفض أي تدخل خارجي، والتأكيد على وحدة الصف العراقي في الدفاع عن السيادة والقرار الوطني المستقل.